
لا أخفي عليكم أني كنت من أكثر أقراني شغفًا بالحمير وقت طفولتي. وعند قراءتي لهذا الخبر [لينك] أحسست بعظم الظلم الذي تواجهه تلك الحيوانات الأليفة. ولكن على عكس بعض التصرفات غير المسؤولة من جهة البغال، فإن الحمير لا تشتكي ولا تتذمر ولا تهاجم صاحبها مطلقًا. كما أنه من الممكن برمجتها حتى تسلك طريق معين في أوقات معينة. ثم فكرت أكثر فأكثر في ضوء أخبار هذا المؤتمر المنعقد في مصر للبحث في أحوال الحمير، ثم استرجعت خبراتي الطفولية مع الحمير والبغال، وكيف أن الأولى سهلة الأنقياد ومحبة للطاعة، ودائمًا ما تكون مطأطأة لرؤوسها وتقبل الثقيل من الأحمال بدون اعتراض. وإذا زاد عليها الحمل وتعدى قدرتها البدنية فإنها تنهار بكل بساطة وبدون أن تسمع لها صوتًا. وأنا في غمرة انغماسي في أفكاري تلك ذهبت أقارن بين أحوال الحمير وأحوال البشر في مصر. حاولت أن أطرد الفكرة من رأسي في البداية لما ضننته من استحالة وجود أوجه تبنى عليها مقارنة متزنة. ولكن تكالبت علي أوجه الشبه بين أحول الطائفتين حتى فكرت أن أسجل في الجمعية بصفتي حمار. كما أدعو جميع السادة المصريين إلى فعل الشيء ذاته فتقوم الجميعة برعاية الخمسة والسبعين مليون حمار مصري. وإليكم بعض فوائد أن يكون الواحد منا حمارًا:-
لا يستطيع أحد أن يتهمك بأنك حمار، لأنك سوف تكون حمارًا وحينا لا يصبح للتهمة معنى
لايمكنهم أن يتهموك بإهانة رئيس الجمهورية أو تكدير السلام العام، فإن ما تقوله هو مجرد نهيق
لن تضطر إلى الوقوف في طوابير للحصول على خبزك، لأن مصر كلها برسيم
لن تشتكي بعد اليوم بأنك مركوب، لأن هذا سوف سيكون من صميم عملك وغاية رسالتك
عمومًا لن تحتاج أن تفكر في مستقبل مصر لأن البغال تفهم أكثر منا
Filed under: Bla..bla, Comedy, Silly Thought



فكره برضه ع الاقل هنلاقى حد يدافع عنا