بطاقة الرقم القومي وخانة الديانة

وها هو الحزب الوطني يطل علينا بنيته لإلغاء خانة الديانة من البطاقات الشخصية أو ما بات يعرف ببطاقة الرقم القومي. وكان لهذا الموضوع مقدمات ولم يأتي هكذا من فراغ أو من إحساس الحزب الحاكم أن عليه مسئولية في أن يظل هذا البلد متماسكًا وألا ينزلق إلى الطائفية البغيضة. اعتقد أن لحكم المحكمة الإدارية العليا بأحقية البهائيين في أن تصدر لهم بطاقات بدون ذكر الديانة التأثير الأكبر في أن يتوجه التفكير الآن إلى إلغاء تلك الخانة ونرتاح من هذا الموضوع إلى الأبد.

لا أرى أية فائدة لذكر الديانة في البطاقة الشخصية مع بعض المعلومات الأخرى كالعنوان والحالة الاجتماعية والوظيفة. ما اعرفه أن هذه البطاقة هي لإثبات الشخصية. مجرد مستند رسمي يثبت أنك أنت الشخص الذي تدعيه.

ما فائدة ذكر محل الإقامة وانت من الممكن أن تلملم أشياءك وتسكن في مكان آخر؟ أنت نفسك، أخرج الآن بطاقتك الشخصية وأنظر إلى محل الإقامة وأخبرني أنك ترى البيان الصحيح. كم منا في مصر يحمل البيان الغير صحيح في بطاقته الشخصية. من الطبيعي ان تغير محل اقامتك من وقت لآخر بالذات إذا كان محل اقامتك شقة مؤجرة. لا أرى فائدة لذكر محل الاقامة غير أن يضايقك ضابط الكمين حارس أمن باب قاهرة المعز ويرجلك من الميكروباص ليفتشك كونك من الدخلاء على العاصمة. أو أن يقول لك موظف الفيش والتشبيه بكل ضجر “روح اعمل الفيش في قسم السيدة زينب زي بطاقتك ما بتقول .. ماينفعش تعمله من هنا” ثم تضطر لأن ترشيه بخمسة جنيهات لأنها أقل من أجرة التاكسي إلى قسم السيدة فيقول لك “طيب ارتاح شوية على الكرسي يا بيه لغاية ما اعبي البيانات في الفيش”

ما فائدة ذكر الحالة الاجتماعية؟ لماذا أمشي وأنا في جيبي ما يذكرني بأني مطلق أو أرمل؟ أعلم أعلم يا ذكي ماذا ستقول… يكفي جدًا أن تتعهد المرأة عند عقد قرانها أنها ليست متزوجة ويكون لذلك تبعات قانونية ان ظهر العكس في خلال أيام عند تسجيل الزواج الذي من المفروض أن يكون إلزامي. وأنا لست مسئولاً عمن يتزوجون عرفيًا أو بورقة لحمة. ثم ان سجلات االشرطة والمحاكم مملوءة بقضايا سيدات تزوجن وهم ما زلن متزوجين من آخرين. وما الذي يمنع شابة من أن تتزوج أربعين رجلاً ببطاقتها الشخصية المذكور فيها انا لا زالت عزباء. فهذا البيان لا يتغير أوتوماتيكيًا بمجرد عقد القران أو ترديد الجملة السحرية “زوجتك نفسي”.

كما لا أرى أية فائدة عظيمة من ذكر الوظيفة غير التباهي بها على خلق الله أو استخدامها لإرهابهم. كم كمنا ما زال يحمل عبارة “طالب” وهو متخرج من الجامعة ويعمل منذ سنتين. كم منا يحمل عبارة “حاصل على ….” وهو يعمل بالفعل. بل كم كم الشعب المصري يحمل عبارة “بدون عمل”؟ ثم ألا نغير وظائفنا باستمرار؟ أعلم منكم من هو متخرج منذ عشرة أعوام وعمل في أكثر من عشرين وظيفة. هل بيان وظيفتك الحالي يعتد به؟ إلا إذا كنت من الزوار الدائمين لمصلحة الأحوال المدنية.

نرجع إلى خانة الديانة. من المدافعين عنها من يقول: “يعني أنا مسلم لما أجوز بنتي ممكن أجوزها لمسيحي بالغلط؟ خانة الديانة في الحالة دي مهمة وحتعرفني إذا كان عريس بنتي بيخدعني ولا لأ”

والله إنه لكلام ناس مغفلين. أتريد أن تخبرني أن ابنتك ستتزوج على الناصية من أول انسان يمر. أتريد أن تخبرني أنه عندما يتقدم أحد لابنة أحدهم سيقول له “وريني بطاقتك؟”. لنكن واقعيين إذن. في جميع الأحوال سيكون العريس معروف وقت الزواج وهذه الحجة واهية جدًا ولا تنطلي على أطفال.

سيقول آخر: “يعني لما واحد مجهول يموت ندفنه مع المسلمين ولا المسيحيين”

نقول للأخ: لو أن هذا المجهول مات وبحوزته بطاقته الشخصية فيمكن عن طريقها معرفة جميع بياناته المخزنة على كمبيوتر وزارة الداخلية وعن طريق ذلك يمكن الاستدلال على أقاربه وسيتولوون هم دفنه أو حتى حرقه إن أرادوا. أما إن لم يستدل على أهله فسيعرف كمبيوتر وزارة الداخلية أيضًا إذا كان الفقيد المجهول مسلم أم مسيحي أو يهودي أو بشرطة. ويتم تدخل الشرطة في جميع الأحوال حتى مع وجود خانة الديانة. فمن غير المرجح أن يقوم الناس بدفن الجثث المجهولة هكذا بدون ابلاغ السلطات. والحالة الثانية إذا كان المجهول هذا بدون بطاقة شخصية لا سمح الله. في هذه الحالة قل لي بالله عليك كيف ستنفعك خانة الديانة في بطاقة شخصية غير موجودة أصلاً؟

الجدير بالذكر ان العديد من دول العالم ليس لدى مواطنيها ما يسمونه بالبطاقة الشخصية أو بطاقة الهوية. فالمولود مثلاً في الولايات المتحدة يحصل على شهادة ميلاد ثم على بطاقة الضمان الاجتماعي Social Security Card والذي لا توجد به صورة شخصية ولا أية بيانات غير الاسم ورقم الضمان الاجتماعي. لا توجد بطاقة شخصية بالمعنى المفهوم في الولايات المتحدة ولا توجد هيئة فيدرالية تقوم بإصدار أية صورة من صور بطاقات الهوية. كانت هناك محاولات تشريعية عديدة لفرض بطاقة هوية فيدرالية على جميع الأمريكين ولكن تلك المحاولات لم يكتب لها النجاح لمعارضة المشرعين المحافظين والليبراليين على حد سواء. كانت بطاقة الهوية بالنسبة لهم سمة من سمات المجتمع التوليتاري أو الشمولي.  ودائمًا ما يستخدم الأمريكيون رخصة القيادة كإثبات للشخصية. والذين لا يرغبون في قيادة السيارات ولا يرغبون في استخراج رخص للقيادة يمكنهم التوجه لنفس الإدارة الحكومية التي تستخرج رخص القيادة لاستخراج ما يسمى بـ Non-driver identification cards.

الوضع مختلف قليلاً في الدول الأوروبية عنه في الولايات المتحدة باستثناء المملكة المتحدة التي تنتهج نفس الولايات المتحدة. فمعظم الدول الأوروبية لديها بطاقات هوية ولكن ولا واحدة من هذه الدول تضع في هذه البطاقات خانة للديانة أو الحالة الاجتماعية أو الوظيفة وفي أحيان كثيرة يكون عنوان السكن غائبًا أيضًا.

id_card_austrian

وقد يقول البعض: “يا أخي واحنا مالنا ومال الغرب خلينا في البلاد اللي جنبنا .. خلينا في الدول العربية”

البحرين لا تظهر على بطاقات الهوية الخاصة بها خانة للديانة مع أن بطاقة الهوية متاحة للمواطنين والمقيمين من جميع الجنسيات على حد سواء. كذلك الإمارات العربية المتحدة مع مشروع بطاقة الهوية الجديد.

id_card_bahrainpreviewولكن قد يقول البعض أيضًا أن هذه الدول حديثة العهد ببطاقات الهوية وربما قد تكون تعرضت للضغط من قبل الحكومات الغربية فخرجت بطاقاتهم بهذا الشكل الذي يتجاهل ذكر الدين في البطاقة الشخصية. ولكن هناك من الدول العربية التي تصدر بطاقات الهوية منذ زمن بعيد ولا تضع الدين ضمن بيانات الهوية. مثل العراق ولبنان وسوريا.

id_card_iraq

المعترضين على حذف خانة الديانة من بطاقة الرقم القومي ليس لديهم أية أسباب منطقية لبقائها ولا أستطيع أن أفكر في أي سبب وجيه لأن تظل هذه الخانة التي تفرق بين مواطنين لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات. وكم من بلد كانت تظن أنها في مأمن من النزاعات الطائفية حتى تم التقتيل بين مواطنيها بناءً على خانة الدين وليس بلبنان ببعيد حيث تم التقتيل على الهوية. والجدير بالذكر أن لبنان لم يكن يذكر الديانة فقط بل كان يذكر الطائفة كذلك حتى يعطي الفرصة للتقتيل داخل أبناء الدين الواحد.

المعترض يتملكه شعور المؤامرة على الدين الاسلامي ويتخيل أن حذف خانة الدين من البطاقة هو حذف لدينه من أهم ورقة رسمية يحملها دائمًا في جيبه وداخل محفظته. اتعجب كثيرًا من ردود المعلقين على أخبار أو مقالات تنوه أو تطالب بحذف خانة الديانة من البطاقة الشخصية واحس بحجم التهديد الذي يتملكهم. قد أكون متفقًا معهم في نقطة وحيدة، وهي أن النظام المصري قد يكون واقعًا تحت ضغط الدول الغربية في هذا الشأن، ولكني في نفس الوقت أشجع وأثني على الدول الغربية إن كانت تمارس مثل هذا الضغط على النظام المصري ليمرر هذا التعديل.

على فكرة… حتى جمهوري اسلامي إيران أو الجمهورية الاسلامية الإيرانية لا تضع خانة للديانة في بطاقات الهوية الإيرانية على الرغم من تعدد الديانات داخل المجتمع الإيراني. حتى أن بطاقة الهوية للإمام الخوميني خلت من خانة الديانة.

id_card_komaini

أخيرًا أرجو من السادة الذين لديهم أية أساب يرونها منطقية وعملية للإبقاء على خانة الديانة في بطاقة الرقم القومي أن يساعدونا على فهم هذه العلة في بقائها ويعددون لنا الأسباب التي تجعلنا نتمسك بها. دمتم بعقولكم

About these ads

12 تعليقات

  1. كذلك فحمل الهويات في كثير من البلدان التي توجد بها هو اختياري و ليس إلزاميا.
    لكن للأسف كثير من الدول تتجه الآن لفرض إصدار بطاقات على مواطنيها، بذرائع مقاومة الإرهاب، مما يصعب حياة مناهضي “بوليسية الدولة” من أمثالك الذين يعيشون في دول العالم الثالث التي فيها الدولة هي الأصل و الإنسان استثناء. لكن عزاؤنا أن جماعات المدافعين عن الحريات تقاوم.

    رجوعا إلى بعض ما ذكرت؛ رأايي أن خانة الوظيفة في البطاقة ليست فقط “للتنطيط” من قبل حاملها، بل هي تسهل “تنطيط أفراد الشرطة” المبرمجين على سؤالك “بتشتغل إيه” حتى قبل السؤال عن اسمك! و نحن نعرف أن تعامل الشرطة مع المواطنين في مصر طبقي و تشكل المهنة عماد هذه الطبقية.

    طبعا لا ننسى مهزلة “تجديد البطاقة الشخصية” التي تحاول وزارة الداخلية تمريرها كعلاج خائب لفشلها في معالجة أزمتها مع مقاولي التقنية؛ سواء كان ذلك بذريعة أنها أكثر تقدما تقنيا التي تساق للفئات العليا في المجتمع، أو الذريعة الأبسط من أن “مادتها تحتاج إلى تجديد لأنها تبلى”، و في كل الأحوال فليس السبب جمع الأموال من الرسوم كما يشيع بين العامة (المعذورين لاعتيادهم الجباية الحكومية).

    • حتى لو كان حمل الهويات ليس إلزاميًا في بلاد غربية كثيرة، ففي الولايات المتحدة، التي ليس لديها أية قانون فيدرالي يلزمك ياستخراج أي نوع من أنواع بطاقات الهوية والتي يسمونها في أمريكا Photo ID، من الممكن أن تدخل في مشاكل قانونية ان فشلت انت في أن تثبت شخصيتك بشكل رسمي أمام السلطات لو أضطريت إلى ذلك. بهذه الطريقة هم لا يقومون بإجبارك على حمل هوية معينة ولكن في نفس الوقت يجعلونك مسؤول عن إثبات شخصيتك بطريقة رسمية.

      شيء أخر يقلقني، هو موضة البطاقات الذكية التي من الممكن ان تستخدم في أكثر من وظيفة: بطاقة هوية، رخصة قيادة، تأمين صحي، صراف آلي، جواز سفر، بطاقة ائتمان…… القلق هنا أن وزارة الداخلية لن يكون لديها وصول غير مشروط لبياناتك الشخصية فقط ولكن لسجلاتك الصحية والمالية وحتى تحركاتك الجغرافية.

  2. انا عندى مشكلة بسيطة تتعلق بالأديان فى هذا الموضوع . انا شايف اننا لازم نحافظ على البطاقة كما هى حفاظاً على المواطن و دين المواطن و ليس على البيانات .
    لأن بصراحة كده و من غير زعل
    الواحد بيطلع تلاتة دين امه فى المصالح الحكومية و هو معاه بطاقة مثبت فيها الحالة الأجتماعية و محل الأقامة و الوظيفة و الديانة كمان ,, امال لو مش معاه بطاقة فيها البيانات دى .. حيطلع ايه اكتر من تلاتة دين امه ؟
    الفكرة ازاى تشيل الفكرة دى من دماغ البشر و خصوصاً امناء الشرطة اللى بيسترزقوا من حكاية محل الأقامة دى

    • خماسين:

      أنا فعلاً في ناس امبارح قالتلي أن وجود البيانات الأخرى غير الدين مثل الحالة الاجتماعية أو اسم الزوج مثلاً بيسهل عليهم حاجات كتير. يعني مثلاً لو انت طالع انت ومراتك تنبسطوا شوبة برة البيت وأمين شرطة غلس ظبطك وانت بتبوس مراتك على كورنيش المقطم، على الأقل لما يشوف بطايقكم حيلاقيك جوزها وممكن ياخدله حاجة ويمشي. أو وانتوا مثلاُ بتنزلوا في أوتيل، مش لازم بقى تشيل قسيمة الجواز علشان تقعدوا في أوضه واحدة.

      عمومًا المثال دة لو وجهين: أولاً مين المتخلف إللي حيبوس مراته ده، أومال هو زهقان من البيت ليه. بس عمومًا أنا احترم أي حد يبوس مراته لأن دة معناه انه واد جامد جدًا وقلبه ميت.

      ثانيًا: موضوع الأوتيل دة ممثال آخر على تدحل الدولة في أمور لا تعنيها، محاولة من الدولة لحماية المواطن من نفسه. فهذا اجراء حمائي معناه، حتى وانت بتحاول تلعب بديلك سنوفرلك عدد من الاجراءات التي من المهم ان تتغلب عليها قبل أن يلعب ذيلك.

      الموضوع من الآخر ان بعض هذه البيانات قد تعود على وجودها المواطن واستغلتها أجهزة الدولة في تقديم خدماتها فأصبح المواطن لا يتخيل خلو البطاقة منها.

  3. معظم من يتحججون بلزوم ذكر الدين في البطاقة حولي هم مسلمون. و ناهيك في مثالك عن أن المشكلة أن والد العروسة هو المطلوب منه التأكد من دين العريس–يعني عروستنا مش شخص في الموضوع أصلا. البيعة بين اثنين رجالة–، فإن الإثبات الوحيد لإسلام أي شخص في موضوع الزواج هو أن يقف أمام القاضي–أو المأذون له من القاضي–و يشهد. الشهادتين، يا معشر إسلام، هما الدليل الوحيد الإسلامي على إسلام الشخص. الأمر يسري على باقي المسائل التي تتطلب إظهار دين الإنسان.

    “عندك بطاقة؟”
    “لأ، بس عندي شخصية.”

    • عمرو…

      بالفعل كل من صادقتهم من المعترضين على إلغائها هم مسلمين بالمطلق. يعني لم أصادف شخصًا مسيحيًا واحدًا أظهر اعتراضه على إزالة الدين من البطاقة الشخصية. بل إني أشعر أنه أغلب المسيحيين المصريين يرحبون بطرح هذا الموضوع للنقاش وأنهم لا يوافقون فقط على الإلغاء بل ويطلبونه. اعتقد اننا أمام بقايا ممارسات قديمة كانت تفرض التمييز على غير المسلمين. وخانة الديانة في البطاقة الشخصية ما هي إلا من بقايا الشروط العمرية التي فيها إلزام غير المسلمين ببعض الأمور التي تميزهم عن المسلمين مثل فرض عليهم لباسًا معينًا.

      اعتقد ان السبب الحقيقي للاعتراض هو عدم تقويض الممارسات التمييزية التي تعود عليها المجتمع المصري. على سبيل المثال بعض أصحاب المهن والأعمال الصغيرة والمتوسطة يفضلون استخدام عمال من دينهم. وهذا ليس بغريب ولا بمستبعد في ظل وجود قصص كثيرة في تراثنا الاسلامي عن وجوب تمييز غير المسلمين والأمر بعدم استخدام العمال الغير مسلمين. ونقرأ في كتاب أحكام أهل الذمة أن الخليفة عمر بن عبد العزيز قد كتب إلى حكام الأقاليم يقول لهم:

      “قد بلغني عن قوم من المسلمين فيما مضى أنهم إذا قدموا بلدا أتاهم أهل الشرك فاستعانوا بهم في أعمالهم وكتابتهم لعلمهم بالكتابة والجباية والتدبير ولا خيرة ولا تدبير فيما يغضب الله ورسوله وقد كان لهم في ذلك مدة وقد قضاها الله تعالى فلا أعلمن أن أحدا من العمال أبقى في عمله رجلا متصرفا على غير دين الإسلام إلا نكلت به فإن محو أعمالهم كمحو دينهم وأنزلوهم منزلتهم التي خصهم الله بها من الذل والصغار وآمر بمنع اليهود والنصارى من الركوب على السروج إلا على الأكف وليكتب كل منكم بما فعله من عمله”

      كما لا أستطيع أن أنفي ممارسة البعض من المسيحيين المصريين للتمييز، ولا أعلم إن كان التمييز له جذور في الثقافة المسيحية المصرية، ولكن كحال كل جماعة تشعر بأنها أقلية، تمارس فيها بعضًا من الممارسات الحمائية للحفاظ على الهوية والتي من الممكن ان يكون لذلك تبعات تمييزية.

      المهم أن خانة الديانة من الأشياء التي لا بد وأن تصبح ماضي إن أردنا أن نصبح مجتمعًا متحضرًا تنبذ فيه روح التعصب.

  4. إيه يا عمّ موضوعه البوس بالبطاقة دا!
    و كمان مستعد تدفع رشوة! يعني أنت بتساعد الشرطة أنهم يتدخلوا بدافع الإتاوة!
    طبعا لو القانون في بلد بيمنع البوس العلني، فأنا مستعد ألتزم به، طالما الناس مش مستعدة للتساهل في دا.
    لكني مش مستعد أساهم في إفساد الشرطة بدفع أي شيء لأي شرطي بأي دعوة، لأن دا مدخل لفساد كبير. و مش مستعد أني أعطي مبرر لشرطة أنهم يتحكموا فيّ بسبب الفساد و طمعهم في الإتاوة.

    طبعا أنا أفضَّل أن الناس تكبّر دماغها عن الحاجات البسيطة دي، لكن لو مش متقبلين، خلاص، امسك نفسك.
    و بعدين مالكش دعوة بالمقطم، خلاص ما بقاش فيه مكان حتى تمسك إيدها.

    أما الفنادق فموضوع الغرف فيها دا تنظيم إداري من وزارة الداخلية، مش قانون، و علشان كدا بيتساهلوا مع الأجانب. و القانون لا يعاقب على المساكنة، و لا حتى على الجنس بالتراضي أصلا، و غرفة الفندق في حكم البيت قانونا، و لو كان نظام الفندق يسمح باستقبال ضيوف في الغرف أو تسكين عدد من الناس في الغرفة الواحدة كان يبقى الحكومة مالهاش علاقة. طبعا توجد جوانب أخرى مرتبطة بدا، زي استغلال أصحاب الفنادق و تسهيل الدعارة (بغض النظر عن موقفنا منها)، و كل حاجة لها حلّ. الفكرة هي أن الحكومة عندنا بتسد الباب ال يجيلها منه الريح علشان ما تتعبش نفسها.

    لكن أهمية البطاقة في المصالح الحكومية دي مشكلتها مشكلة غباوة، لأن البيانات احنا بتكتبها ستين مرة في المصلحة الحكومية الواحدة و بنصور الورق ستين صورة من غير مبرر مع أن السجل المدني فيه كل حاجة في الكمبوطر!!

    و أنا زيك، مش لاقي أي حد يقول لي فائدة حقيقية للبطاقة غير تحكم أمناء الشرطة و استخدامها في التمييز الطبقي و الديني..فائدة تكون أصيلة في البطاقة مش مبنية على فشل نظم معلومات المصالح الحكومية. أنا كإنسان مش مفروض عليّ أتحمل قصور الحكومة بأني أعلق يافطة على قفايا مثلا! فصيلة الدم هي الشيء الوحيد ال ممكن يكون مفيد و حذفوها بسبب عبث المواطنين و تهاون الموظفين في التحقق من صحة بيانها.

  5. الظاهر انك تتعمد ان تغالط نفسك ربما لتمرر فكرة على القراء .بالنسبة للهوية العراقية فأنت أظهرت صورة الهوية ولم تظهر متعمدا صورة الهوية من الخلف والتي فيها ذكر للديانة . أرجو أن تكون دقيقا وكفانا مغالطات على بعضنا ياعرب

  6. نحن نتمسك بتدوين الديانة بالبطاقة الشخصية لاننا نعتز بكتامة كلمة مسلم لحبنا بظهورها ومدى غلاوة الدين الاسلامى عندنا ولكن الكثير من اصحاب الديانات الاخرى لا يهتمون بالدين الخاص بهم ولكن نحن المسلمون يهمنا كل ما يتعلق بديننا الاسلامى ولو حتى كتابة كلمة مسلم والغريب اننا لا نعرف مدى الاهتمام بحذف خانة الديانة والله لو نزعت كلمة الديانة من البطاقة الشخصية لكتبت كلمة مسلم على كل شىء خاص بى حتى اعلن عنها فى ملابسى او بترك لحيتى لاقول لكل الناس انا مسلم بحق

    • انا بتوجه بسؤال لسيد احمد امين وبقول له يعني اذا الحكومة المصرية اقرت بحزف خانة الديانة من البطاقة الشخصية مثلا قد يأتي عليك يوم وتنسى فيه انك مسلم وان البطاقة هي التي تذكرك بأنك مسلم وهل غلاوة الدين فقط بأن نكتبه على قصاصة ورق ياصديقي طول مااشكالك موجودة ماراح يفارقنا التخلف والتعصب و الهمجية

    • شو متخلف الاسلام مو هوية ياغبي ولااسم. الاسلام فعل والافضل انك تورجي العالم اسلامك بالفعل مو بالاسم وهاد الي لازم تركز عليه مو الكتابة فخليك اسلام وهناك فرق بين من اسلم بدل الجزية ومن اسلم وآمن بالله ورسوله ولاتنسى ان الدين معاملة
      وشكرا

  7. انا بتمنى ان كل الدول العربية تحزو حزو سوريا بأن تقول مثل ما يقال في سوريا الدين لله والوطن للجميع انا بحيي سوريا حكوما وشعبا من جميع الطوائف لان السوري يعتز بقوميته وبأنه سوري بالمقام الاول الله محيي السوريين وسوريا لاجل ادركهم ووعيهم ونبزهم للطائفية بين افراد الشعب الواحد ؟؟؟؟

    ا

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

%d bloggers like this: