عندي برد

أكره المرض بشدة فهو يقيدني ويعيق انطلاقي. لا أحب القيود مهمًا كانت وهذا اللعين يجبرك تقييد نفسك بنفسك. والبرد الشائع ليس له علاج ولكن لابد وأن يقاومه وحياربه جسمك والويل لك ان كنت من أصحاب الدفاعات الهزيلة والمتواضعة، سيدمرك وينكصك هذا الثقيل ويجعل حنجرتك مثل البوق المخروم وعينيك مثل جمرة النار أما جمجمتك فكأنها ورشة حدادة لا يهدأ فيها الطرق

وعندما تظن أن ضيفك الثقيل على وشك المغادرة وتشعر ببعض القوة تسري في عروقك تبتهج ولا تهدأ حتى يعود إليك ويتأبطك من جديد، ثم تجد نفسك في المساء تشرب ليمون المرضى ملتحف بكل ما لديكم من أغطية وشراشف، والناظر إليك يظن أنك من فرط ارتعاد فرائصك انك للتو رأيت شبحًا. الأكثر كرهًا من ذلك كله أنك سوف تضطر أن تنخرط في حديث تليفوني تافه مع كل أصدقائك الذين يهاتفوك من أجل سبب تافه آخر وهو الاطمئنان عليك. لا أدري ما هو سبب أن يقوم شخص بالاتصال بك وانت تعاني من البرد. الجميع يأتيهم البرد والجميع يعلمون ما عليهم عمله تجاه نزلات البرد. لا بل لابد وأن يردد كل واحد منهم كأنهم فريق كورال ان عليك أن تشرب مشروبات ساخنة وتأكل كمية لا بأس بها من الحوامض الكريهة ولا تعرض نفسك لتغير درجات الحرارة وان ترتاح. كم مرة يصاب الانسان بالبرد؟ عشرات المرات، الغبي فقط هو من ينسى ما عليه عمله عندما يأتيه البرد. هل ينعتني اصدقائي بالغبي؟ لماذا يصرون على أن أسمع تفاهاتهم إذن؟ لماذا يشعرون بأن عليهم عمل شيء تجاه مرضي؟

إن كنت تريد حقًا مساعدتي، جر نفسك وتعالى إلي وقم بتسليتي، فأنا ممكن أن أضحك على أسخف شيء ستأتي به. اعتقد أن من يصاب بالبرد عليه هو مهاتفة الآخرين والاعتذار منهم. فإنه لم يكن بالقوة الكافية لتجنب الإصابة بالبرد. أرجوكم لا تصابوا بالبرد. افعلوا أي شيء مهما كان كريه على أنفسكم. يمكنكم أكل برتقالة واحدة يوميًا ….. ماذا ؟؟؟ انتظروا. اتذكر الآن تلك النصائح الطبية السخيفة والتي تنصحنا بعمل شيء واخد يوميًا لتجنب شيء ما. ولنفترض انك تريد أن تحصل على كل الفوائد وتتجنب كل المساوئ. كم ستحتاج من الخضروات والزبادي والبرتقال والتفاح وحبة البركة وزيت الحوت وزيت الزيتون وزيت السمسم والجنسنج وعشبة الحاج محمود التي تشفي من الدود وكيف لك ان تتجنب كل الدهون والكربوهيدرات والمؤكسدات وأن تتجنب تعريض نفسك للضغوط والانفعالات. وأسخف شيء عندما يحدثونك عن فوائد الضحك. يا الله كيف بالله عليكم أضحك وكل ما حولي يدعو إلى الكآبة أم تريدون أن أتخلى عن عقلي وأبدو كالمجذووب. بمناسبة الكآبة، عشبة القديس يوحنا عظيمة جدًا في جعل مزاجك معتدل كما أن لها فؤائد جانبية آخرى ستشكرونني عندما تجربونها. هذه العشبة والتى لا يتطلب الحصول على كبسولاتها وصفة طبية تضطرمن أجلها  أن تخبر أحد الأطباء السخيفين أنك على وشك الإنهيار. أنها فقط عظيمة وسوف تجدها في متجر من متاجر المكملات الطبيعية. ولكن أليس من العجيب أن مكتسف عشبة مكافحة الكآبة هو قديس، لماذا كان يشعر القديس بالكآبة؟ لماذا كان يشعر القديس بالكآبة؟ من حقي إذن أن أشعر بالكآبة وأن أعطيك وجهًا بلاستيكيًا عندما تتساخف علي. مثل الآن .. أنت الآن تتساخف علي … إذهب إذن من هنا وأبحث عن صفحة أخرى غير هذه. إذهب فأنا لا أتحمل سخافتك

Advertisements

2 تعليقان

  1. على رايك ايه الكلام الفاضي ده…
    قوللي صحيح انت عامل ايه دلوقتي؟
    متنساش الليمون بالعسل
    ولا انك تحط جرايد على صدرك
    ولو مجبتشي نتيجه قوللي وانا ساعتها هاتصل علشان اتطمن عليك

  2. مش انت بتاع عبد الكريم احسن و ان شا الله تموت

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: