اقرا الفاتحة لمصر للطيران

motion-discomfort2.jpgكنت قد عقدت العزم على التحدث عن واحدة من أفكاري التافهة المتعلقة بصندوق زجاجي مليء بحبات بيضاء تسبح في الماء المحبوس في الصندوق والذي إذا حركته تضطرب الحبات البيضاء وتلف وتدور حول النموذج المصغر لفتاه ترعى مجموعة من الخراف أمام طاحونة هولندية وترى في الخلفية نماذج صغيرة لأشجار تمثل الغابة. لن أتكلم عن هذه الفكرة التافهة الآن، لأني وانا أفكر فيها تذكرت أني اشتريت هذا النموذج من أمستردام العام الماضي بعد أكل دماغي وشرب عليها واحد من الأصدقاء قابلته هناك وأخذ يطربني بحبه لتلك النماذج المحبوسة في هذه الصناديق الزجاجية وانتهى بي الأمر أن اشتريت واحدًا لعله يسكت أو يستخدم مخة ولسانة في شيء آخر. المهم بدون أن اشتتكم أكثر، ذكرني هذا النموذج بالسفر ولأنه من المحتمل أن أذهب إلى أمريكا رأس الأفعى وأم كل الشرور في العالم بعد شهور قليلة من الآن، وأنه من المرجح إذا حدث ذلك أن يتعارض مع نيتي في زيارة الأهل في قاهرة مصر، لمعت في ذهني فكرة شيطانية. الفكرة رغم بساطتها واحتمالية أن ترد على عقل الكثيرين إلا أنها لم تخطر على بالي هكذا بسهولة، وستعرفون ذلك بعد سطور. الفكرة تتمثل في أن أسافر إلى أمريكا على متن مصر للطيران. وبما إني مقيم بالإمارات وهي تقع غرب أرض الكنانة، وأمريكا تقع شرقها، وهذا يضع قاهرة المعز بين دبي ونيويورك، فإنها تبدو فكرة لا بأس بها أن أطير من دبي إلى القاهرة ثم مباشرة إلى نيويورك، ثم أعود بعد الانتهاء من عملي هناك إلى القاهرة وانتظر عدة أيام قبل العودة إلى دبي مرة أخرى. وهذا يعطيني الفرصة كي أزور الأهل والأصدقاء وأحكي لهم عما شاهدته من عجائب العالم الحر الكافر المسيحي المتصهين هناك. والذي تنتهي أحاديث كهذه بالفخر والاعتزاز بمصرنا الحبيبة مهما آل الحال فيها إلى أقصى درجات التردي ومهما تمرمط أهلها في طين وطمي نيلها واهب الحياة.

لماذا كانت تلك الفكرة شاقة علي حتى أفخر كل هذا الفخر. لسبب بسيط هو أني لا اعترف بأن مصر للطيران هي بالفعل شركة طيران مثلها مثل باقي الشركات العاملة في منطقتنا السعيدة. أو على الأقل نسيت أن مصر لها شركة طيران تسير رحلات جوية في طائرات يمكن لبشريين من بني الإنسان أن يركبوها. فاجأتني هذه الفكرة وشعرت بأن فيها الخلاص من أن أذهب إلى نيويورك وأعود إلى دبي ثم أسافر مرة أخرى إلى القاهرة. لا أحد يحب أن يحشر داخل ذلك الأنبوب الطائر لمدة تزيد عن الساعة يشعر بعدها بالملل يداهمه ويتسلل ألم خفيف يزداد بزيادة الوقت إلى العمود الفقري ويضغط بعد حين على مثانتك بقوة عند اضاءة اشارة ربط الأحزمة لمرور الطائرة بمطبات هوائية.

أخذت نفسًا عميقًا وقررت أن أزور صفحة مصر للطيران على الانترنت. هالني ما رأيت وافترضت أن الموقع قد داهمته مجموعة تخريبية من طلبة الثانوية العامة احتجاجًا على سياسة تحسين المجموع. واستخدموا كل ما تعلموه في حصص الحاسب الآلي لتشويه موقع مصر للطيران وتشويه سمعة مصر. أشقت على الطلبة لما علمت عن مباحث أمن الدولة وعدم تساهلها مع مثل هذه جرائم وبالذات عندما يقوم بها الطلبة. ولكم في خراف الأزهر الضالة عبرة يا أولي الألباب. ولكن بعد نظرة متفحصة وجدتني أما موقع حقيقي لشركة طيران وطنية متأصلة في المنطقة منذ أربعة وسبعين عامًا على حد قول الشركة في موقعها. الموقع أقل ما يوصف به أنه مكب نفايات الكتروني. يمكنك مثلاً أن تجد هناك من طقاطيق ألكترونة توقفوا عن استعمالها منذ سنين وفلاشات أنقذوها من شد السيفون الاكتروني عليها. ناهيك عن أسلوب فني أقل ما يوصف به بأنه قميء ولا يرقى حتى لمستوى طلبة الثانوية العامة الذين اتهمتهم باختراق الموقع وهم منه براء.

في الزاوية اليمنى أعلى الصفحة ترى خبرًا سارًا مفاده أن الشركة سوف تقوم بتقديم خدمة غير مسبوقة بحلول نهاية عام ألفين وستة؟؟؟؟ نظرت في ساعتي وتفحصت التاريخ في حاسوبي فوجدتهما يشيران إلى أننا قد أصبحان في ألفين وسبعة. عجيب والله! هل هذه مزحة ثقيلة؟ هل مصر للطيران شركة طيران للركاب بالفعل وتفخر بتأصلها في المنطقة. نقرت على الوصلة لأرى ماهية تلك الخدمة والتي من المفروض أن تكون قد طبقت من اثني عشر يومًا. فوجدتنها خدمة تذكرة الركوب الإلكترونية، ولكن لا ذكر اطلاقًا عن كيفية الحصول عليها من موقعهم على الانترنت. رجعت إلى الصفحة الرئيسية وتفقدت اشارة حقوق الطبع ووجدتها تشير إلى عام ألفين. يا نهار مش فايت. ستة أعوام كاملة والموقع كما هو لم يتغير به شيء. وفوق اشارة حقوق الطبع وجدت عداد زيارة يشير إلى عدد زوار الموقع منذ عام ألفين واثنين والذي تعدى خمسة ملايين. أعتقد ان هؤلاء هم من توقفوا عند هذا الموقع لقراءة الفاتحة. أللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين

ملحوظة: يمكنك استخدام كيس القيء عاليه إذا شعرت بالدوار وتقلبت معدتك بعد زيارتك لموقع مصر للطيران على الانترنت

تحديث يوم الاثنين – 26 فبراير 2007

egy_new_air.jpg

مصر للطيران عندها موقع جديد الآن وها هو شكله ومنظره. الموقع الآن يوحي لك أنك أمام شركة طيران حديثة ومنظمة ولديها سياسة واضحة للعمليات ولا تعمل بفكر أسطول ميكروباصات أحمد بدوي. عمومًا هذه هي ملاحظاتي الأولية عن الموقع. أول ما يريد أن يفعله أغلب زوار مواقع إنترنت شركات الطيران هو الحجز، أو بمعنى أدق تفقد امكانية حجز عدد من المقاعد على رحلة ما سواء كان ذلك في اتجاه واحد أو رحلة سفر وعودة. أول ملاحظة أن ذلك سوف يعمل فقط إذا كانت محطة انطلاقك هي واحد من المطارات المصرية. ما معنى هذا؟ معنى هذا أن الحجز الالكتروني متاح فقط للمقيمين داخل مصر وليس خارجها. مصر للطيران إذن لازالت شركة محلية وليست حتى اقليمية فلا يمكن أن نقبل من مسؤوليها ان يقولوا لنا انهم شركة عالمية فقط لوجود مكاتب حجز في تلك الدول

سوف أسافر قريبًا إلى الولايات المتحدة وفكرت أن أسافر على متن مصر للطيران من دبي ثم أتوقف في القاهرة لأزور الأهل والأصدقاء ثم أكمل بعد ذلك إلى نيويورك. من يسافر كثير يعرف أكواد المطارات. مثلاً كود مطار القاهرة الدولي هو

CAI

وكود مطار جون ف كينيدي في نيويوك هو

JFK

وأكواد مطارات دبي وأمستردام ولندن هيثرو ومطار أورلي في باريس هم على التوالي من اليسار إلى اليمين علشان خاطر محرر الورد برس إللي مش بيعرف يكتب عربي وانجليزي على نفس السطر من غير ما يشقلب الكلام

DXB, AMS, LHR, ORY

يعني لو حضرتك عايز توفر وقت وتكتب هذه الأكواد بدلاً من اسم المدينة لا يمكنك ذلك، لابد وأن تختارها من قائمة تظهر لك في نافذة أخرى، والتى غاليًا ما تتسبب في فقدان الصفحة الأصلية كما يلي

egyptair_web_error.jpg

غير هذا فإنه من المهم ان نأمل في أن تكون هذه بداية لتحديث حقيقي ومحاولة للحاق بالتطور الهائل الذي أحدثته الإنترنت في صناعة السفر والسياحة

تحديث يوم الثلاثاء 29 مايو 2007

وصلني منذ يومين مقطع صوتي يهلك من الضحك. المقطع لأحد الأشقياء وهو يسخر بشدة من مصر للطيران مقلدًا صوت ربان الطائرة. لا اعتقد أن مستوى الخدمة على متن مصر للطيران بهذا السوء حتى، ولي بعض الأصدقاء من جنسيات عربية واجنبية يسافرون على متنها كثيرًا، ولكني أتمنى أن يكون نقدنا لشركتنا الوطنية بالاضافة إلى هذا المقطع الصوتي الساخر باعثًا للشركة على التطوير والتحسين. والآن إليكم كابتن هريدي: [وصلة]

تحديث يوم الثلاثاء 12 يونيو 2007

قمت بزيارة موقع الشركة اليوم. ففوجئت بأنهم أضافوا صفحة افتتاحية ينبغي عليك من خلالها اختيار بلد إقامتك. فاستبشرت خيرًا وقلت أخيرًا سيمكنني الحجز على مصر للطيران الكترونيًأ ومن على موقعهم من بلد اقامتي في الامارات. سميت الله ثم فتحت القائمة المنسدلة (drop down list) واخذت أبحث عن الامارات. لم أضطر للبحث كثيرًا لأن القائمة طولاً وعرضًا لم يكن بها غير مصر والمملكة المتحدة. أخترت المملكة المتحدة وأجتزت هذه الصفحة الافتتاحية إلى داخل الموقع. يمكنك الآن عزيزي مسافر مصر للطيران إن كنت تعيش في لندن أن تحجز تذاكرك مباشرة من موقع مصر للطيران ولا داعي لأن تتوجه بعد الآن لمكتبهم الكائن في وسط لندن والقريب من محطة المترو أكسفورد سيركس.

عمومًا هذه اضافة جيدة. وأقول للعاملين على مشروع الحجز الالكتروني شدوا حيلكم شوبة، لقد أصبح الحجز الالكتروني من المسلمات في عالم السفر تحركوا قليلاً إلى الأمام، ضعوا بعض الثقة في عملائكم أنسخوا بعض القواعد والنظم المعمول بها في شركات الطيران الأخرى. أغلب شركات الطسران في الشرق الأوسط لديها هذه الميزة تغطي الشرق الأوسط كاملاً.

16 تعليق

  1. فعلا موقع ناس محنطة وخارج نطاق الخدمة من زمان. حظك وحش لو أضطريت تروح الولايات المتحدة معاهم.

  2. والله لقد داهمني نفس الشعور منذ لحظات قليلة عندما روادتني فكرة لاطلاع على موقع مصر للطيران لرؤية كيفية الحجز الالكتروني كما صرح مسئول في الشركة بأن الخدمة سوف تطرح يوم 19/2/2007 اي بعد 3 ايام وزاد بعد ان انتهت مرحلة الاختبار والذ بيعت من خلاله 500 الف تذكرة …..
    فكانت المفاجأة هذا الموقع الذي لايختلف كثيرا عن رحلات مصر للطيران

    لذا ربماان هناك موقع سري للشركة يحتاج إلى واسطة لمعرفته

    على فكره ياترى هل ستظل خدمات مصر للطيران كما هي ام ان هناك اتجاه لمنافسة الجزيرة!

    الى السادة مسئولي مصر للطيران تتقطع قلوب كثير من المصريين وهم يحجزون على شركات اخرى غير مصر للطيران لكن حسن معاملة هذه الشركات واسعارهم الملائمة وعدم استغلالهم للمصريين تضطرنا الى اللجوء اليهم وان نشكرهم على ما يقدمونه للمواطن المصري المغترب

    وهذا عكس ما نجده في مصر للطيران
    استغلال
    فوضي
    محسوبية
    قلة أدب في الوزن
    رفع الصوت على المسافرين
    بالكاد يحصل الفرد على تذكرة ويطلع الطائرة يجدها خالية

  3. الرجاء محاولة الحياد وعدم التهكم على الاخرين ومحاولة تحديد المشكلات الموجودة بمصر للطيران وايجاد الحلول حتى نساهم بتطوير شركتنا الوطنية
    ****** الادارة الحكومية المعينة من قبل القوات المسلحة *****
    الحل1- بيع الشركة بالبورصة للجمهور حيث نجد صاحب المال(الاسهم) يدافعون عن حقوقهم (المال السايب يعلم السرقة)
    2- ادارة اصحاب الخبرة وليس اهل الثقة
    ذالك حتى نجد شركتنا المصرية من الشركات العالمية

  4. انا احب كثيرا مشاهدة قناة اقرا

  5. وقبل نهاية برنامجنا لهذا الأسبوع نبعث بأطيب تمنياتنا بالشفاء إلى العزيزة assma، ونقولها ان عموا مجدي وجدو سمير وطنط منيرة والعائلة جميعهم يتمنون لها القيام بألف سلامة وان شاء الله تفوق من البنج قريب خالص.

  6. المشكله حلها بسيط بس
    يبدوا انها سياسه الصمت الرهيب

  7. اسوا موقع خدمة يمكن تكون هى دى الحاجة المميزة لبوابة الحضارة عن طريق شركة مصر للطيران

  8. […] أيضًا في موضوع متصل عن مصر للطيران كنت قد بدأته [هنا]، كنت ابحث اليوم عن افضل عروض لنيويورك لرحلة عمل. وجدت […]

  9. […] كتبت سابقًا عن موقع مصر للطيران على الإنترت هنا. وعلقت على انفتاحهم على سوق السفر على الإنترنت هنا. […]

  10. من اسوا شركات الطيران التي تعاملت معها مصر للطيران في النصب وارتفاع سعر التذاكر و سوء المعامله و الحدمه الغير لائقه و كنلست الحجز بدون علم الراكب او الحاجز و قله الزوق في المعامله و فتح الحقائب بل و ضياعهاو تدني مستوي الخدمهو الغلو في الوزنو في الاخر بيقولوا الشركه بتخسر لازم تخسر بهذا الوضع و عاوزين يكسبوا و الشركه تكبر مستحيل طالما القائمين عليهاشله نصابين و حراميه و من كبار معرصين الدوله و علي العموم انا تركتها من 7 سنوات و بسافر علي شركه عربيه اخري و لمن محترمه و شكرا

  11. انا حجزت على موقع مصر للطيران من اكتر من دولة من والى القاهرة وبدون اي مشاكل تذكر انا مش عارف ايه المشكلة عندك بالظبط يمكن يكون الخطا من عندك انت او تكون مش فاهم خطوات الحجز كويس وعلى كرة الحجز سهل جدا عن مواقع تانية لشركات طيران اخرى.

  12. Amer

    انت بس دخلت على بوست قديم. أنا كتبت بعد كدة عن الحجز على الانترنت على موقع مصر للطيرات بس أضطريت أقفل التعليقات هناك علشان النس افتكرت انهم ممكن يبعتولي وانا احجزلهم. الموضوع مش أكتر من اصلاح بعض العيوب الفنية البسيطة في صفحة الحجز. شيء اتوقع انهم عملوه خلاص وانا آخر مرة دخلت على الموقع لقيت انهم أضافوا أشياء أنا طالبت بيها قبل كدة، زي القدرة على كتابة كود المطار والتعرف عليه مباشرة. اعتقد انهم خدوا بالهم من الحاجات الصغيرة دي واشتغلوا كويس على الويب سايت. كمان هما محتاجين يكثفوا اجراءات اختبار عمل الموقع علشان يتأكدوا ان الموقع بيظهر وبيتصرف بنفس الطريقة على أكثر من متصفح انترنت مش بس مع انترنت اكسبلورر. قلبك أبيض وشكرًا على المرور

  13. عايز اعرف مكان فاضى متى وسعر التزكرة

  14. اريد السفر لمصر خلال الاسبوع الاول من شهر فبراير 2009 تذكرة ذهاب و عودة الرياض القاهرة الرياض فهل هناك امان و مواعيد الاقلاع من الرياض و سعر التذكرة و تكم جزيل الشكر

  15. اريد السفر من الرياض القاهرة الرياض خلال الاسبوع الاول من فبراير 2009 فهل هناك اماكن و سعر التذكرة مدة شهرين و شكرا

  16. يا تحف يا براميل طرشي إللي عايز يسافر يرفع سماعة التليفون ويكلم شركة سياحة أو يدخل على موقع مصر للطيران ويحجز من هناك. البوست ده كمان قفلناه ومفيش حد حيقدر يبعت تعليق بعد كدة. مش ممكن، انا تعبت منكم.

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: