الدستور الحقيقي لمصر – الجزء الثاني

why_men_shouldnt_babysit_2.jpgتطالعنا مرة أخرة جريدة القدس العربي (رغم أن العبد لله ليس من أشد المعجبين بها) بما كتبه السيناريست بلال فضل من مواد دستوره لجمهورية مصر العربية كما يراها. الحقيقة أنه كلما قرأت مادة من مواد دستور بلال، يصيبني الهلع لأن كل مادة قد صيغت بمنتهى العنياة لتعكس واقعنا المخزي والذي لا أمل من إصلاحة في ظل نظام الدولة القائم والتقاليد التي تحكم مجتمعنا المصري. أنا لا أحمل النظام الحالي كل المسؤولية عن وضعنا الميؤوس منه. لم يصل النظام إلى هذه الدرجة من التحكم بمصائرنا لأنه بالغ الذكاء بل لأننا في منتهى العبط. إن عبطنا وهبلنا قد بلغ مرحلة الريالة. نقول في كل خطبة جمعة “إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”، ولكن لا يتعدى ذلك القول جدران المسجد. ماذا ننتظر حتى نرجع عن حالة قطيع الأغنام الذي نعيشها الآن ونعرف طعمًا “ما” للحرية. تلك الحرية التي نسمع عنها طشاشًا ولا نبالي. أعلم أننا مطحونون في دوامة الحياة التى لا ترحم، ولكن ألم نسأل أنفسنا ماذا بقى لنا لنخاف عليه؟ إلى أي مستوى سوف نهبط بعد؟ ألا نحس أن كل يوم يمضي يذهب إلى الأبد ولا أمل في الرجوع إليه؟ كل يوم يمضي فإن ما سيليه لن يكون أفضل. أيها المصريون…… لا يوجد غدٍ أفضل. غدك أسود ومنيل بنيلة: [وصلة]

مادة 26: الحرية الشخصية حق طبيعي وانتهاكها شيء طبيعي وهي مصونة لا تمس ولكن تداس فقط ولا يجوز القبض علي اي احد مسنود او تفتيشه او حبسه او تقييد حريته او منعه من التنقل.

مادة 27: كل مواطن يقبض عليه او يحبس او تقيد حريته يجب معاملته بحيث لا تظهر عليه آثار التعذيب وكل مواطن يلقي حتفه في مراكز الشرطة هو بالضرورة مختل عقليا وتكفل الدولة حماية خصوصية المواطن بحيث لا يتم تصويره اثناء تعرضه للتعذيب ، وفي حالة تصوير تعذيبه تكفل الدولة عدم تسرب الكليب الذي تم تصويره حرصا علي مشاعره.

مادة 28: للمساكن حرمة فلا يجوز دخولها ولا تفتيشها الا بأمر قضائي وتستثني من ذلك مساكن المعارضين وغير المسنودين والذين لا ضهر لهم .

مادة 29: لحماية المواطنين المسنودين الخاصة حرمة يحميها القانون والمراسلات البريدية والبرقية والمحادثات التلفزيونية وغيرها من وسائل الاتصال ، سريتها مكفولة لاصحابها وللضباط المكلفين بالتصنت عليها واللي خايف ما يتكلمش.

مادة 30: حرية الرأي مكفولة وحرية الدولة في عدم سماع اي رأي مكفولة ولكل انسان التعبير عن رأيه والقيام بالنقد الذاتي والنقد البناء علي ان تتولي الدولة تحديد نوعية البناء وكفل لها القانون حق الهدم.

مادة 31: حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الاعلام مكفولة وحرية حبس الصحافيين والكتاب مكفولة ايضا وكله وفقا للقانون.

مادة 32: تكفل الدولة حرية البحث العلمي والابداع الادبي والفني والثقافي للمواطنين وتوفر وسائل التطفيش والتزهيق اللازمة لمنعهم من ذلك.

مادة 33: لا يجوز ان تحظر علي اي مواطن الاقامة في جهة معينة الا اذا كان احد من الكبار حاطط عينه عليها.

مادة 34: لا يجوز ابعاد أي مواطن عن البلاد ويتم الاكتفاء بسجنه فقط.

مادة 35: للمواطنين حق الهجرة الدائمة او الموقوتة الي الخارج وتشجيعهم سياسات الدولة علي ذلك.

مادة 36: تمنح الدولة حق اللجوء السياسي لكل اجنبي اضطهد بسبب الدفاع عن مصالح الشعوب او حقوق الانسان او العدالة لكنها لا تمنح نفس الحق لكل مواطن يضطهد بسبب الدفاع عن نفس هذه الاشياء.

مادة 37: للمواطنين حق الاجتماع الخاص في هدوء غير حاملين سلاحا ودون حاجة الي اخطار سابق شريطة ان يكون هدف الاجتماع فرحا او خطوبة او شبكة او طهورا او عزاء وينظم القانون اجراءات حضور كتب الكتاب والاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة في حدود القانون الذي يكفل رعاية من يشترك فيها داخل حدود السجن.

مادة 38: انشاء النقابات والاتحادات علي اساس ديمقراطي حق يكفله القانون وتفجيرها من الداخل وفرض الحراسة عليها واجب يكفله امن الدولة.

مادة 39: للمواطنين حق تكوين الجمعيات علي الوجه المبين في القانون وعلي الوجه الذي يرضي الحاكم عنها.

مادة 40: كل اعتداء علي الحرية الشخصية او حرمة الحياة الخاصة جريمة لا تسقط بالتقادم وتستحق التعويض العادل شريطة ان تعمل اجهزة الامن علي استحالة اثبات وقائعها.

مادة 41: للمواطن حق الانتخاب والترشيح اذا استطاع الوصول الي لجنة الانتخابات سالما وللحزب الوطني الحاكم حق حماية المواطن من نفسه والعمل علي عدم ذهاب صوته لمن لا يستحقه.

مادة 42: سيادة القانون اساس الحكم في الدولة وسيادة الرئيس هو الدولة نفسها.

مادة 43: استقلال القضاء وحصانته ضمانان اساسيان لحماية الحقوق والحريات شريطة الا يشترك رجال القضاء مع الشعب في الدفاع عن هذه الحقوق والحريات.

مادة 44: المتهم بريء حتي تثبت ادانته والمتهم السياسي مدان حتي تثبت براءته.

مادة 45: التقاضي حق مصون ومكفول للناس كافة وتختار الدولة للمواطن قاضيه الذي يمثل امامه باعتبارها الادري بمصلحة الوطن ومصلحته.

مادة 46: يبلغ كل من يقبض عليه او يعتقل بأسباب القبض عليه اذا لم يكن قد فقد الوعي اثناء اعتقاله ويكون له حق الاتصال بمن يري ابلاغه او الاستعانة به اذا اراد الله له ان يري احدا ويجب اعلانه بالتهم الموجهة اليه اذا كانت لديه الجرأة ان يسأل عنها.

مادة 47: تصدر الاحكام باسم الشعب وتنفذ برغبة الدولة.

مادة 48: رئيس الدولة يسهر اذا اراد علي احترام الدستور وعلي تعديله وتحديثه ويرعي كما يرغب الحدود بين السلطات التي يرأسها.

مادة 49: ينتخب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع السري العام المباشر الذي لا يشرف عليه القضاء اشرافا كاملا ويكفل الدستور ضمانات الانتخاب بحيث لا تخرج مطلقا عمن يريد الحزب الوطني ترشيحه للمنصب وتعمل اجهزة الدولة علي ضمان عدم ظهور شخصية مستقلة تتمتع بحب الناس عبر احكام القبضة علي احزاب المعارضة واستمرار تفكيكها من الداخل. وتضمن اجهزة الامن عدم حدوث اي مفاجآت في يوم الانتخابات وتضمن اجهزة الدولة وعلي رأسها اجهزة الاعلام شيوع حالة الاحباط والسلبية والتطنيش والخوف من التغيير ويعلن انتخاب رئيس الجمهورية بحصول المرشح علي الاغلبية المطلقة بعدد الاصوات حتي لو لم يذهب الي الانتخابات سوي اعضاء الحزب الوطني.

مادة 50: مدة الرئاسة يحكمها المبدأ القانوني واحنا معاه الي ما شاء الله .

مادة 51: يحدد القانون مرتب رئيس الجمهورية ويقام الحد علي من يسأل عن هذا المرتب.

مادة 52: لا يجوز لرئيس الجمهورية اثناء مدة رئاسته ان يشتري او يستأجر شيئا من اموال الدولة او ان يؤجرها او يبيعها شيئا من امواله او ان يقايضها عليه ولا يجوز لاحد ان يسأل عن الجهة التي تراقب ذلك كله.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: