أين المعجزات؟

يصيبني الملل أحيانًا من بعض الناس وأفقد فيهم الأمل تمامًا بعد أن كنت أعتقد أن منهم من يمكن أن يساهم في نهضة حقيقية. مثال على ذلك الدكتور ابراهيم مجاهد استاذ علم الجيلوجيا في أحد جامعات بلادنا العربية السعيدة. الدكتور ابراهيم عندما تقابله سوف تعجب باصراره والحاحة على ابحاثه الصخرية الصلبة المتعمقة في معاميق الطبقات الأرضية المتكومة هناك في صحارينا الممتدة منذ ملايين السنين. الرجل شعلة نشاط حقيقية وقد حاباه الله باصرار لا يلين و يزداد صلابة ليواجه به صلابة الصخور التي يحب أن يدرسها باستمرار. صحبته مرة مع جمع غفير من علماء الجيولوجيا المبتدئين والذين لا يرقون بعد إلى مستواه العلمي في رحلة علمية إلى سلسلة أحد الجبال في الشرق من الجزيرة العربية. وبينما كانت الشمس ترمي بلهبها، والحشرات الصغيرة تصرخ من ألمها، ويلمع السراب في الأفق ويعطيك احساسًا أنك تقف داخل طاسة كبيرة موضوعة على لهب قاس، وبينما أنا أتأمل كل هذا، إذ بالدكتور ابراهيم يصيح قائلاً: “دكتور بهلول، دكتور بهلول، تعال بص، شوف الصخرة العجيبة دي” وهنا جرى بهلول مسرعًا وهو لا يدري، غفلة منه، أن عليه الحرص عند التحرك على هذا الارتفاع، خصوصًا عندما تمتلئ الأرض بالحصى الصغير غير المستقر. المهم بعد أن وقع أرضًا وقام بدون اصابات، ذهب إلأيه ووجدتهما ينظران إلى تجويف صخري أعلي مني بقليل ناحية اليسار. لم أكن قريبًا بصورة كافية حتى أسمع ما يقولونه ولكني عندما اقتربت سمعت الدكتور ابراهيم يقول: “أنا مش لاقي أي تفسير للظاهرة دي. المفروض التكوين الصخري دة مايكونش موجود هنا أصلاً. أقرب منطقة ممكن أتوقع فيها تكوين زي دة على بعد مش اقل من 250 كيلو في الجنوب الشرقي. عندك تفسير للبتاعة دي يا دكتور بهلول؟”. كان بهلول لا يزال يلهث وبذل جهدًا كبيرًا قبل أن يهز رأسه بالنفي، ثم بادره الدكتور ابراهيم بقوله: “مفيش أي تفسير لظاهرة زي دي. مفيش حل غير انها من بقايا طوفان سيدنا نوح”*

ما الخطأ هنا؟ أو بالأحرى ما هو الشيء الذي من المفروض أن لا يحدث في مثل هذه المواقف؟ هذا ان كنت ترى ان هناك خطأ ما. لأني اعتقد ان الكثير منا سوف يتعجب ويقول لي ماذا تقصد؟ ما هو العجيب أو المهم في تلك القصة المملة؟ أقول لكم أنا. نحن في بلاد الشرق العربي السعيد لدينا متلازمة مرضية لها علاقة بتركيبة جينية أحدثت خلالا لا ينفع معه العلاج في طريقة تفكيرنا. الخلل الذي اتحدث عنه اسمه متلازمة التسطيح التبسيطي. أعني اننا نميل وبشكل غريب إلى تبسيط الظواهر والطبطبة عليها لدرجة أنها تصبح مبططة أي مسطحة. وما فعله الدكتور ابراهيم مجاهد ليس إلا مثال أكاديمي على هذا التسطيح. الرجل وهو عالم في الجيولوجيا قد منعته هذه المتلازمة -وهو المشهود له بكفاءته العلمية- من الاستمرار بالبحث عن أصل ظاهرة عجيبة تستحق الدراسة ومن الممكن أن يحقق سبقًا جيولوجيًا عند الكشف عنها وسبب وجودها وتاريخها المحتمل. ولكن بدلاً من ذلك قام بعملية تسطيح لكل هذا، لأنه لم يستطيع أن يفرق بين العلم والذي يتطلب دلائل ودراسات بطرق ومنهجية معينة، وبين الإيمان الغيبي الذي لا يطلب من البشر سوق التصديق بقلوبهم ولا يريد دلائل أو اثباتات. العجيب في الأمر أن الدكتور مجاهد لم يتوقف عند هذا ولكنه استمر

سفينة نو�

ثم أضاف الدكتور مجاهد على رأيه المبدئي هذا بعذ التخمينات التي ترجح أن تكون هذه الظاهرة بسبب الطوفان العظيم الذي ضرب الأرض أيام سيدنا نوح عليه السلام. وأخذ هو ورفاقه من “العلماء” يعددون احتمالات أن يكون الطوفان هو المسبب لهذه الظاهرة نظرًا لطبيعة الطوفان وخط سيره ومدة جفاف الأرض من الماء في تلك الفترة. ومن ملاحظتي لهذا الحديث وجدت به الكثير من المصطلحات العلمية المختلطة بالنصوص الدينية، وعلى طريقة الاعجاز العلمي في القرآن والسنة النبوية. فبادرته بالقول: “دكتور ابراهيم، الكلام إللي انت بتقول عليه دة مهم جدًا، انت حتكتب دة في البحث بتاعك مش كدة؟ علاقة الظاهرة دي بالطوفان ممكن يكون موضوع بحثي هايل في الأوساط العلمية” ولكن دكتور ابراهيم نظر تجاهي وتغيرت ملامحة معبرة عن عدم الموافقة وقال: “لأ طبعًا. انت عايز الناس تضحك علينا؟”*

عجبت كثيرًا من هذا التحول في المواقف. فمنذ لحظات كان يتباحث مع رفاقه بشغف وتلمع عيناه كلما جاءت إليه فكرة جديدة، وإذا به يتحول فجأة ويعلن أن كل ما يقولونه لا ينفع لأن يكون مادة بحثية علمية. وإن هو فعل ذلك فسيصبح عرضه للكثير من الانتقادات العنيفة من العلماء في مجاله. ولكن لماذا لا يستطيع هو أن يفعل ذلك بينما يطل علينا زغلول النجار ويقوم بخلط العلم بالدين ويصبح على اثر ذلك شخصية العام الاسلامية. سوف نأتي إلى هذا الموضوع لاحقًا. ولكن قبل ذلك دعوني أقول لكم أن هناك أراء تقول برمزية القصص القرءاني. أي أن القصص في القرءان -وغيره من الكتب السماوية الأخرى- رويت لاستخلاص العبر وليست بالضرورة حقيقة تاريخية. لا يقع تحت يدي مصدر هذا الادعاء حاليًا، ولكني سوف أضمنه هنا بمجرد وقوع عيني عليه. وان قرأت أنت هذا الكلام وسمعت من قال به فأتني بالمصدر جزيت خيرًا. المهم إليكم بعض العبر التي من الممكن أن نستقيها من قصة نوح والطوفان:**

  • كن جاهزًا ومبكرًا حتى لا تفوتك الحافلة، أو السفينة أو أيه وسيلة مواصلات
  • تذكر دائمًا أنك لا تعيش على هذا الكوكب بمفردك فنحن جميعًا في “سفينة واحدة”
  • خطط لأمورك مبكرًا، فلم تكن تمطر بعد عندما بدأ نوح ببناء سفينته
  • حافظ على صحتك وحيوتك، فأنت لا تعلم متى سوف تحتاجهما. ربما يطلب منك شخص مهم القيام بعمل ضخم وأنت كهل عجوز
  • لا تلقي بالاً لمنتقديك. فقط ركز تفكيرك في العمل وأخلص فيه حتى النهاية
  • السرعة ليست دائمًا ميزة. فنوح جمع الحلزون مع الفهد في سفينة واحدة
  • تذكر دائمًا، سفينة نوح بناها نوح الذي لم يبن سفينة قط ثم أنقذت البشرية، أما تايتانك بناها محترفون وأغرقت ركابها
  • لا يهمك العواصف، فالله بجانبك. وعندما تهدأ العاصفة سترى قوس قزح مشرقًا في الأفق

قد لا يعجبك الراي القائل برمزية القصص في الكتب السماوية، ولكن قد تتفق معي في أنها مليئة بالعبر وغامرة بالحكمة. وهذا ما دعا صديق لي شغوف بكل أشكال الأدب العربي والاسلامي، وهو قد هاجر منذ سبعينيات القرن الماضي إلى الغرب، إلى أن يتسائل هو الآخر عن سبب شغف المسلمين باعجاز النص القرءاني من الناحية اللغوية والبلاغية على حساب المعاني والحكمة التي تملأ صفحاته. هو يرى أن التركيز على اعجاز القرءان الفظي على حساب الفيض الهائل من المعاني الانسانية فيه انتقاص كبير لهذا الوحي الإلهي. وأنا هنا أسألك أنت، هل تقبل بأن تقدم اعجاز القرءان في حكمته ومعانيه على اعجازه في لفظه وتراكيبه وبلاغته؟ احذر قليلاً قبل أن تقوم بالاجابة، فإن أجبت بنعم، أي أنك تقبل أن تقدم اعجاز القرءان في حكمته على اعجازه في لفظة فإنك قد تجرد اللفظ من قدسيته وتضفي تلك القدسية على المعاني عوضًا. وقد تقول بل أضفي القدسية بالتساوي على المعنى واللفظ معًا. ولكن يبقى الكم الهائل من تراثنا الذي يحتفل أشد الاحتفال باللفظ على حساب المعنى.

كنت قد أهديت نسخة من كتاب دكتور جواد علي “المفصل في أديان العرب قبل الاسلام” إلى أبي منذ سنة تقريبًا. وقد سره ذلك كثيرًا لولعه بالتاريخ الاسلامي واحداثه. وعندما زرته بعدها بشهور ثلاثة، قال لي أن ذلك الكتاب مليء بالأخطاء، وقد كان منزعجًا كثيرًا. توقعت أن نشهد مناقشة حامية لما ورد في الكتاب من أحداث وحكايات عن عبادات الطوائف المختلفة من العرب قبل الاسلام لما في الكتاب الكثير من المواضيع الشائكة التي يتطرق إلأيها بحيادية تامة. ولكن على العكس كانت كلها أخطاء مطبعية في طباعة الاقتباسات القرءانية في الكتاب. ومن يقرأ الكتاب سوف يلاحظ بالفعل أنه مليء بالأخطاء المطبعية في كل مكان وليس ذلك قاصرًا على ما اقتبسه الكاتب من آيات القرءان. خاب ظني إذن ولم يكن هناك نقاش ولا مجادلة أو بحث في روايات الكتاب من أحداث ووصف لحال أديان العرب قبل الاسلام. وعلى الرغم من أن النص القرءاني مقدس ومن غير المفروض العبث به وينبغي الحرص والتدقيق عند التعامل معه إلا أنني لم أستطع هنا إلا أن ألاحظ دليل آخر على التسطيح والتبسيط، وتفضيل مناقشة اللفظ واللغة على مناقشة المحتوى. العرب يحتفون بالشكل ولا يهتمون بالمضمون.

وهذا ما يفعله الاعجازيون، عندما يطلون علينا عبر شاشاتنا ويخبروننا أن القرءان -كتاب الله الذي أوحى به لمحمد (صلعم) ليهدي به الناس- هو كتاب فيزياء وكيمياء وبيولوجي. يعلمنا زغلول النجار أنه مهما بلغ الغرب من تقدم ومهما سبروا أغوار العلم فإن كتابنا وقرءاننا قد احتوى على كل تلك الاكتشافات، ولكننا بخلنا على البشرية بتلك المعرفة لأنهم كفرة لا يستحقونها. يعلمنا زغلول النجار أنه كلما جهد العلماء ليوفروا لنا سبلا أكثر رفاهية في الحياة أو ليحاربوا مرضًا من الأمراض أو ليزيلوا الغموض عن سر من أسرارا الكون، يعلمنا هو أن نخرج لهم لساننا لنغيظهم ونقول لقد أخبرنا الله ذلك منذ 14 عشر قرنًا وهاهو مسجل في الكتاب، ولكن لأننا أغبياء لم نستطع أن نفهم ذلك حتى جأتم أنتم وجهدتم الجهد الجهيد يا مساكين لتقولوا لنا ما هو موجود أصلاً في كتابنا. نوع آخر من أنواع العقلية التسطيحية. فيها نرى أننا ليس لدينا أدنى استعداد لأن نقدر العلم الحقيقي والعلماء الحقيقيين، وبدلاً من ذلك نقدس الدجالين التسطيحيين. لو كان هؤلاء على صدق فاليقرؤا القرءان وليأتونا بعلاج للسرطان أو الايدز بدلاً من اختراع قطرة من وحي قميص يوسف المتعرق منذ عشرة سنوات كاملة ولم نسمع عنها بعد ذلك شيئًا سوى في المنتديات الاسلامية.

345-muslim-outrage.jpg

لقد أصابنا التسطيح في مقتل. وأصبحنا بدورنا مسطحين إلى الدرجة التى يضحك بها علينا العالم أجمع ملئ أفواههم هنا وهنا وهنا. اننا نعادي البشرية كلها وكل مكتسباتها الحضارية والعلمية. وافعالنا أصحبت تغذي ثقافة الكراهية ضدنا وفي كل مكان نذهب إليه. نحن مسؤولين مباشرة عن عدم فهم الآخر لنا ولثقافتنا وديننا. نحن مسؤولين لأننا نرفض التقدم إلى الأمام وفضلنا الركون والوقوف والتفرج على العالم كله يسير إلى الأمام ونحن مشدوهين ونرفض تصديق أننا أصبحنا في “قعر قفة” العالم. شاهدت أحد الاصلاحيين الاجتماعيين في التليفزيون السعودي أو لعلها قناة العربية وهو يعلق على تدهور حال العرب معترضًا على تسميتنا بالمتخلفين. كان اعتراضه على أن المتخلف عن الركب، هو من يتخلف نتيجة بطئ خطاه. نعم هو يتقدم ولكن بسرعة أقل من القافلة. وكان اعتراضه ان العرب لا يتحركون أصلاً، سواء بسرعة أة ببطىء. قال اننا واقفين محلك سر ولا نرقى ولا نستحق أن يطلق علينا متخلفين.

لقد أصحنا خاويين. نطلب من الله أن يمدنا بالمعجزات لأننا كسالى ولا نستطيع أن نكون خير أمة أخرجها هو للناس. أن كنا خير أمة فعلاً فلماذا لا يمدنا الله بمدد عنده. وعلى هذا الأساس ننظر إلى كل شيء على اعتبار أنه إما رحمة أو نقمةـ ولا نقيم وزنًا للمجهود البشري في تقدم البشرية. وبما أننا خير أمة أخرجها الله للناس فإنه -وكلما احتجنا لعونه_ بعث لنا برسائل رحمته. فتنطق قطة بالشهادتين أو نرى اسمه تعالى واسم نبيه الكريم على جذع شجرة في طريق الاسماعيلية الصحرواي. ولكن هل من المشروع أن نتسائل لماذا لا يظهر للغرب معجزات من هذه النوعية وهم الكفرة في أشد الحاجة إليها؟ لا أعزائي فأولئك الكفرة قد ختم الله على قلوبهم وزين لهم حياتهم الزائفة بعلمٍ لا ينفع حتى يظنوا انهم خالدون فيها. هؤلاء يا سادة لا يبعث الله لهم رسائل تطمئن قلوبهم ولكن على العكس فإن رسائلهم تدعوهم إلى ضلال أكبر وتصدهم عن الطريق القويم حتى يحق عليهم العذاب. هل ترى الرسالة التالية؟ هل ترى كيف انها سوف تختم على قلوبهم المريضة وتصرفهم عن ذكر الله؟

roots2.jpg

شيء محزن بحق. فعندما نختصر عظمة الكون في كتابة على لحاء شجرة -من الواضح انها مفتعلة- أو قصص خرافية عن أن مريم العذراء خاطت جثة سعودي وأعادته للحياة، نعرف أن هناك مشكلة ما. نعلم أن إيماننا ليس بصحة جيدة. نعلم أننا عكس ما ندعي؛ ندعي أننا ثابتون على الإيمان ولكننا في الحقيقة مرتبكون وكأننا نقول لله هيا انزل إلى الأرض وانقذنا من بؤسنا وشقائنا. يظهر هذا على الشعوب كلما مر بهم عصر اضمحلال، فتتسفه القيم وتختصر الأخلاق في مساحات ضيقة ينمو خارجها كل ما تشتهيه الأنفس من أنواع الفساد. يقال أن عصر المعجزات انتهى. انتهت معجزات الأنبياء والرسل ولن ترجع ثانية. قد اتفق مع الشق الأول ولكن هناك معجزات لن تنتهي يا سادة. معجزات العقل البشري لم ولن تنتهي. نحن فقط ليست لدينا قدرة لنراها. يعمل العالم على سبر أغوار العلم في مجالات عدة مثل الهندسة الوراثية، وعلوم الفضاء، وفيزياء الكم ونحن مشغولون بلفظ الجلالة على ثمر الليمون وبذر الدراق. يا ترى هل ترى المعجزة في الصورة التالية؟ قالوا عنها أن الطبيعة تقول لهم Hi.

hi_20tomato.jpg

ولكن من هو المستفيد من تسطيحنا لهذه الدرجة؟ من هو المستفيد من تفاهتنا وهبلنا وعبطنا؟ من هو المستفيد من سيلان الريالة على ذقوننا؟ انها الأنظمة البوليسية التي تحكمنا وتتحكم فينا. يسعدها أن ينشغل العامة بتوافه الأمور فيعظموها ، وينسون همهم الأكبر. ينشغلون بالصغائر عن الكبائر، فتستمر العصابات في حكمنا مازلنا متسطحين. زعنما من المفروض أن يكون همنا جميعًا حياة أفضل لأولادنا ووطن آمن نعيش فيه جميعًا سعداء. في حين يصبح هم العالم كله خطط تنمية الإنسان، نفجر نحن السفارات ونهاجم الكنائس لأن بعض المغفلين استفزوننا. يبحث العالم ويطور وسائل مواصلات أكثر راحة وسرعة ومنا من يفضل السفر على ظهور النوق والحمير. يؤسفني أن أقول أننا ليس لدينا القدرة على البناء أو المشاركة في نهضة الانسانية سواء بالفكر أو بالعمل فجل ما نستطيع فعله هو البحث في شعارات الشركات الأجنبية لنخترع أعداء وهميين لنا. انشرها يا مسلم حتى يعلم الجميع ماذا يضمر لنا الغرب المتصهين.

 

coke.gif

* مش أنا دة واحد تاني
** مترجمة ومنقولة من هنا

Advertisements

4 تعليقات

  1. على سيرة الحاج بهلول الفشار اتذكر تعليقه الظريف على موضوع تسونامي حيث يؤكد انه عقاب الله للقوم الظالمين ، بل و يصل الى تكفير من يقول بان تسونامي كان ظاهرة طبيعية لانه اشرك الطبيعة مع الله ! واخدلي بالك من المنطق اللي ملوش اي منطق !

    اما الاظرف بقى فتعليقه على من يعارضونه بانهم حاسدين و جهلة و بقايا اليسار ، و هو ما يجعلني اشعر فورا ان الاخ مخبر !

    المؤسف في الموضوع كله ازاي الناس عندها استعداد لان ترمي عقلها في اقرب صفيحة و تمشي ورى اي حد “يبدو” عليه امارات التدين .. يعني مش مهم تكون شخص متخصص او ﻷ ، مش مهم يكون منطقك قوي او منهجي وﻻ ﻷ ، المهم انك شكلك راجل متدين و بتاع ربنا ، اما العلم فالادب فضلوه عليه !

    تعرف متلازمة المؤمن الحقيقي ؟
    http://en.wikipedia.org/wiki/True_believer_syndrome

  2. يقال أن الانسان عرف الله بعقله … ثم أول ما فعله الانسان بعد معرفته تلك … أنه عمل على عقله شوربة.

  3. إنّني أوافقك تماما رأيك المتعلّق بمرض السطحيّة الموجهة لأفكارنا ،كما أوافقك علي أهمية البحث العلمي، و في كل المجالات التي يمكن أن تعترضنا في معاشنا اليومي ،و لا بأس أن يستنجد بعضنا ببعض في كل أسإلتنا التي تكون قابلة أن توجه إلى أهل الإخثصاص بدون أن يقمع تفكيرنا بحجة أننا لانفتح أفواهنا في إختصاص ليس لنا فيه شهائد الدنيا ، ولكن من رأيي كذالك أن ليس كل شيء يقال، يجب أن ينشر على أنه بداية بحث أو موضوع بحث، لمجرّد أنه صادر عن عالم ،ففي ذلك حسب رأيي المتواضع قمع من نوع أخر :فهو موجه إلى العالم نفسه ،بحيث يمنع من التّساءل البديهي الذي هو في حدّ ذاته أقرب نوع إلى تفكير الإنسان العادي الذي تبني علي يده وعدده الحضارات … أنظر مثلا عندما يراد حلّ مشكل مشترك بين مجموعة من الأفراد ،فالعلم يفرض الإنطلاق من نقطة الصّفر بحيث نلتجئ الي ما يعبّر عنه “بزوبعة العقل” (BRAIN-STORMING) وتبسط الآفكار برمّتها بما فيها من بداهة ،من خطئ ، من لا موضوعية ، ويجمع بذلك بين الغثّ والسمين من الأفكار عل حدّ السّواء ،ثم يبقى على الباحث المسؤول أن يبوّبها حسب أهميتها وحسب ميولات الوضوع المراد التعمق فيه وربّما حلّه. فالخلاصة هنا أن صاحبكم العالم الجيولوجي ليس معصوما من الخطأ بل هو إنسان مثلنا يمكن أن ينطلق من فكرة تنتج شكّا فيصبح طريقا إلي اليقين …

    شــكـــري الـــفـــطـــنـــاســـي

  4. كلامك صحيح .. والموضوع رائع .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: