حرب الخادمات… ما بين مصر والسعودية

فاكرين يا جماعة المهندس المصري الذي نشر اعلانًأ مدفوع الأجر في صحيفة الكرامة المصرية وعلى صدر صفحتها الأولى يطلب خادمة سعودية؟ اليوم وأثناء تجولي بالسوق أمسكت جريدة Gulf News ووجدت بها الخبر التالي:

saudi_women_maids.jpg

اضغط على الخبر لتقرأه كاملاً

الخبر منشور بطريقة مختلفة في النسخة الورقية من الجريدة وهناك تطرقوا إلى نفي خبرًا قد تناقلته وسائل الاعلام مفاده أن المصريين قد استغلوا فرصة تعنت بعض الدول الأسيوية بوضعهم مزيدًا من العراقيل والشروط أمام استقدام العمالة المساندة في البيوت، وأبرمت صفقة مع السلطات السعودية “بتوريد” الآلاف من السيدات للعمل “كمديرات منازل”.

ما أثار اهتمامي بهذا الموضوع هو أني قد كتبت سابقًا عن بعض مظاهر الازدواجية في المجتمعات العربية وعلقت على حديث أحد المتصلين بإذاعة البي بي سي عن شكل سوق العمل بعد نفاذ النفط وما إذا كان ذلك سوف يتبعه أن يقوم السعوديون بالعمل في الوظائف الدنيا ومنها الخدمة في المنازل [هنا]. الآن يمكن القول أن الأمور بدأ وقعها في التسارع. فالدول التى اعتادت لعب دور المورد الكلاسيكي للخادمات إلى السعودية تنبهت أخيرًا إلى مدى سوء المعاملة التي تتلقاها العاملات هناك وأن الكثيرين منهم يعاملون معاملة العبيد أو بمعنى أصح معاملة ملك اليمين. أو على الأقل حتى لا أظلم جميع الأسر السعودية، فإن هؤلاء النسوة أقل ما يعانينه هو سلبهم لأغلبية حقوقهم الانسانية مع أدنى حد من الخصوصية.

كل ما أريده هنا أن تتنبه وتعلم الأسر العربية المستقدمة للخادمات من شتى بقاع الأرض أن هؤلاء يقدمون خدمة يتقاضون لقاءها أجرًا. والخادمة ليست كبيقة أتباعهم وملحقاتهم فيلبسونها زيًا مزريًا أو يفرضوا عليها نمط عيش متدني. سمعت كثيرًا عن خادمات يرفض أرباب عملها أن تلبس ملابسها التي أتت بها، لا لأنها لا تتناسب وثقافة المجتمع، ولكنها لو فعلت لظهرت بمظهر أكثر أناقة وهيبة. ولكنهم يريدونها مهلهلة منكسرة. أعزكم الله.

2 تعليقان

  1. لما روحت السعودية اكتشفت حاجة مكنتش اعرفها قبل كدة
    ان الي الغا موضوع العبودية و العبيد هو الملك عبد العزيز
    يعني في الستينيات او السبعينيات من القرن الماضي
    و انا بجهلي التاريخي كنت فاكر ان الموضوع دة خلص ايام الرسول
    بمعني تاني ان الجيل الي موجود الان لسا بيتعامل مع الخدم و السائقين و المربيين بمفهوم العبيد و ملك اليمين
    مش عارف المعلومة دي ممكن تفيد حد ولا انا بس الي مكنتش اعرفها

  2. كمان أضيف إلى معلومات سعادتك، آخر عملية بيع وشراء لعبيد في دولة الامارات العربية المتحدة تمت سنة 1968 وبقية هؤلاء العبيد موجودون إلى الآن. ومع أن العبودية قد ألغيت وأصبحوا أحرارًا فهم إلى الآن يلقبون بالمطارزية. العبودية أيضًا ألغيت في موريتانيا منذ سنوات قليلة مضت ولكنها لا تزال تمارس على نطاق يصفه البعض بالضيق داخل هذه الديموقراطية العربية الحديثة.

    ولو أن العبودية بشكلها الصارخ قد ألغيت، إلا أن الأنسانية لا تزال تعاني من أشكال كثيرة من الاستعباد. يعني مثلاً نظام الكفيل المعمول به في دول الخليج العربية، لو دققت النظر لوجدت أنه في أحيان كثيرة يضبح العامل مسلوب الحرية في مواجهة كفيله ويصبح عليه اتخاذ قرارات مصيرية صعبة وخياراته تكون شبه معدومة. هذه أيضًا ممارسات استعبادية.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: