حديث الشطاف

كان العديد من طلاب السنة النهائية من المرحلة الثانوية يجوبون شوارع مدينة بلاجويفجراد في جنوب غرب بلغاريا محتفلين بانتهاء الدراسة، متأنقين متأبطين شبابًا وشابات في ملابس السهرة ويهتفون محتفلين، عندما عاد هو من رحلته القصيرة إلى حمام الرجال بعد كأسين من البيرة البلغارية، ثم قال:

اعتذر بشدة ولكني لابد أن أقول هذا. أعتقد أني أصبح مصريًا بدرجة أكبر كلما زادت اقامتي في مصر. ان طبيعتي كأمريكي من أيوا تتغير باستمرار بسبب اختلاطي بالمصريين بهذه الصورة. شباب، عندما دخلت شقتي في الزمالك لأول مرة ووجدت ذلك الخرطوم الذي ينتهي بدش صفير في نهايته، تعجبت وقلت ما هذا؟ هل علي أن أملأ الخزان كل مرة أردت فيها التخلص من فضلاتي؟ ثم رأيت أن الخزان يملأ نفسه بطريقة طبيعية فلم أهتم للخرطوم ولم أسأل أي أحد من زملائي المصريين حتى لا أحرج نفسي. ثم جاء الوقت الذي قال فيه عادل: “انتم الغربيين شعوب وسخة مبتعرفوش ازاي تنضفوا نفسكو بعد الحمام”، وعندها قلت له “آه… ذلك الخرطوم بجانب الحمام تستخدمونه لذلك الغرض إذن” فرد علي عادل وقال “اومال انت افتكرت إيه يا غبي”. وألان بعد كل هذه الشهور من اقامتي في القاهرة، افتقد ذلك الخرطوم كثيرًا أثناء سفراتي خارج مصر. لقد تعودت على استخدام الشطاف. انني أصبح مصريًا أكثر وأكثر الآن.

اعتراف أمريكي صريح بمدى قوة تأثير حضارتنا العربية عليهم، حتى وصل هذا التأثير إلى أسفل… إلى تحت.. إلى القاعدة.

5 تعليقات

  1. الموضوع دا لازم بجد يتعمل عليه دراسة جادة
    انا بعتبرها احد الفروق الجوهرية والمحورية بين الغرب والشرق
    انا شخصيا اصبحت اتشاءم واكره السفر إلى امريكا اوى اى دولة غربية بسبب عدم وجود الشفاط
    وفي كل رحلة بحاول اجرب طرق جديدة بداية من حمل زجاجة مياه
    وحتى استخدام مناديل مبللة معطرة التى اكتشفت في رحلتى الاخيرة انها تسبب التهابات لذلك لا انصح بها

  2. وصل للأسفل بالفعل، لكن ما نخشاه أن تأثيره لا يصيب أحدًا بالفتاق سوانـا.

    تحياتي🙂

  3. بيسو،

    المناديل المعطرة فكرة سيئة مئة بالمئة. المشكلة في الزيارات القصيرة والتي لا تستطيع خلالها التأقلم بسرعة مع عدم وجود الماء. اعتقد ان الانسان يتماشى مع بيئته وتحدث له تغيرات مزاجية وحتى بيولوجية. فمن الممكن أن نكون نحن العرب والمسلمين قد تعودنا على وجود الماء وأصبح تنظيف هذه المنطقة شيئًا سهلاً، ولكن في ظل عدم وجود الماء وكثرة احتكاك الكلينكس يجعل من الجلد في ه1ه المنطقة أقسى وأكثر تحملاً للاحتكاك المستمر. باختصار يا بيسو، سوف تتعود مع الزمن. والتكرار يعلم الشطار.

  4. حديث الشطاف حديث متجدد مع الخواجات المقيمين في مصر و مع المصريين المقيمين في الخارج. حتى أني في مرة أمضيت ساعتين أسمتع لمغامرات شخص لم أقابله من قبل مع الشطاف في بلدان مختلفة يدعي أنه سافر إليها، و معاناته المتجددة.

    سمعت، لكن لم أتأكد من أنه في البلدان الأوربية الجنوبية التي تأثرت بالشرق العربي المسلم يعرفون الشطاف. لكني لم أجده في تركيا (المتفرنجة).

    شفيتم،

    بيسو يا حبيبي، في أنواع مخصوصة من المناديل الرطبة خالية من الكحول..موجودة في السوق المحلية. خد بالك من نفسك🙂

  5. بلغاريا تأثرت بالثقافة الاسلامية لمدة تزيد على 400 عام من الاحتلال التركي ومع ذلك لم أجده في اي مكان ذهبت إليه هناك. من الممكن أن يكون موجود في شرق البلاد حبث يكثر المسلمون. أما تركيا، فقد توقفت في مطار اتاتورك مرتين ووجدت أن الشطاف موجود بدورات المياه بالمطار.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: