ولا عزاء

الناس إللي بتعزي وتواسي المسيحيين المصريين يا ريت ينقطونا بسكاتهم… إللي ماتوا مصريين زيي وزيك. والأنكت المسلمين إللي بيلموا بعض ويروحو يعزوا في الكنائس. دة بأة بالظبط زي ما تروح كدة سعادتك تعزي في عمك الله يرحمه.

فداءً للحجاب

أزعجني بشدة مقتل مروة الشربيني زوجة المبتعث المصري في ألمانيا. وما أزعجني أكثر هو الدافع وراء ارتكاب الجاني لجريمته تلك. أمقت العنصرية والقومية والوطنية والعشائرية والطائفية وكل أنواع التحزب والتجمعات البشرية على أسس عرقية أو وطنية أو دينية. فبقدر استعداد بعض أعضاء هذه الجماعات بأن يضحوا بأرواحهم في سبيل دينهم أو بداعي وطنيتهم أو عنصريتهم، فإن لديهم نفس القدرة على ارتكاب الحماقات بإسمها أيضًا.

هناك أشياء أخرى أزعجتني في ذات الموضوع وأحب أن أتوقف عندها قليلا.

ألم نبالغ قليلاً في ردة الفعل؟ مسيرات ونداءات وشعارات كبيرة واسعة فضفاضة أكبر بكثير من مقاسنا. هذه السيدة قتلت على يد مجرم من جماعة معروف عنهم كرههم الشديد لكل ما هو أجنبي وخصوصًا إذا كان هذا الأجنبي من الشرق الأوسط. موضوع كراهية العرب ليس بجديد، اعتقد أن لدينا شعور عارم بالاضطهاد. وهذا الاضطهاد نعاني منه داخليًا قبل معاناتنا منه في الخارج.

ثم ما هذا اللقب الذي أطلقوه على الضحية؟ “شهيدة الحجاب”؟ هذه السيدة تم الغدر بها وسط المحكمة وهي تطالب بحقها القانوني بعدم تعرض ذلك المجرم لها ولأسرتها. لم تكن تدافع عن حقها في ارتداء الحجاب، ولم تمنعها السلطات الألمانية من ذلك. هذه السيدة لم تمت في سبيل قطعة من القماش، هذه السيدة فقدت حياتها ثمنًا لمطالبتها بتحقيق العدالة. الموضوع ليس له علاقة بحق السيدة في ممارسة شعيرة من شعائر الدين حتى نخترع هذا اللقب السخيف.

الحرب على الشيوعيين… بالرقص والدين

“ووقف السيناتور الأمريكي المسيحي المحافظ يخطب في اللاجئيين الأفغان على الحدود الباكستانية مع أفغانستان. أخذ يشرح لهم ان من واجبه الديني أن يساعدهم في محاربة الشيوعيين. فتفاعل الافغان وصاحوا الله أكبر .. الله أكبر. وبدوره صاح السيناتور مرددًا الله أكبر الله أكبر”

من يومين ذهبت إلى السينيما أنا وصديق بعد أنا أصابنا بعضًا من الملل ومنينا أنفسنا بفيلم يحتوي على الكثير من المؤثرات البصرية تليق والشاشة الكبيرة البيضاء. وبالفعل قطعنا تذكرتين لفيلم نبكولاس كيج الجديد National Treasure – The Book of Secrets على الرغم من أن الفيلم لم يحز إلا على 6.3 على مقياس تفضيلات المشاهدين على IMBD. ذهب صديقي لشراء بعضًا من القوشار وانتظرت خلفه أحدق في شاشة تعرض مقتطفات من أفلات تعرضها السينيما حاليًا أو سوف تعرضها قريبًا. حدقنا سويًأ في مشهد يجمع توم هانكس مع مجموعة من الأشخاص ذوي الملامح الإندو/باكستانية. ما شدنا هو عبارة “بسم الله الرحمن الرحيم” المكتوبة على لوحة موضوعة على الجدار وتظهر خلف توم هانكس مباشرة. فجأة تذكرت أني قرأت عن هذا الفيلم وعن أنه يناول التمويل الأمريكي للحرب الأفغانية ضد الاتحاد السوفيتي في الثمانينات. ثم تنبهت ان الفيلم معروض حينها بالفعل. فسارعت وغيرت التذاكر ودخلت أنا وصديقي بعد بداية العرض بدقائق. إقرأ المزيد

من هو عمر شيخ الذي قتل أسامة بن لادن

لقاء مع بنظير بوتو في برنامج فروست الذي تبثه قناة الجزيرة وتقول بالحرف الواحد للسير ديفيد أن شخص اسمه عمر شيخ قد قام باغتيال اسامة بن لادن. اذهب إلى الدقيقة 6:10 وتحقق بنفسك. قالتها بوتو هكذا بدون مواربة ولم يتدخل ديفيد فروست مقدم البرنامج وكأن كل الدنيا تعلم أت بن لادن قتل. تفاصيل وتحليل أكثر عند حكاوي هنا

هل يجب ان يتمتع “المشتغلون” بالدين بحماية خاصة؟…. ملكة زرار نموذجًا

غالبًا ما أقابل باستهجان السامعين عندما انتقد أحد رجال الدين أو كما أسميهم المشتغلون بالدين. فالمشتغلون بالدين في أغلب الثقافات يضعهم العامة في مرتبة جدًا عالية نظرًا لطبيعة الموضوعات التي يتناولونها والتي يعتبرها الكثيرون من أهم مقدساتهم. وبما أن هؤلاء المشتغلون بالدين يتناولون ما يعتبر مقدسًا بنظرهم فيصيبهم بعض من مظاهر التقديس بدورهم. فيصبح من يتناول المقدس مقدسًا هو الآخر وفي منزلة لا ينبغي لهم فيها أن يعاملوا مثل باقي الشخصيات العامة. في رأيي هناك 4 أنواع ممن يمكن صبغهم بالصبغة الدينية.

الأول من الممكن أن أطلق عليه مصطلح رجل صالح. وهو ذلك الذي تفرغ لدراسة الدين لتعميق إيمانه وفهم واجباته الدينية على أكمل وجه حتى يمكنه ذلك بالفوز بالثواب والأجر وانتهاءًا بالخلاص ودخول الجنة واتقاء النار. وهو أيضًا مهما بلغ من مستويات الفهم والايمان لا يجعله ذلك يتصور انه أعلى منزلة عند الله -أو حتى بين الناس- عن بقية خلقه. وبذلك تجده لا يتطوع لانقاذ الآخرين ظنًا منه انهم مقصرون وأنهم لا محالة من الهالكين. وتجد من هؤلاء الكثيرين بيننا ولا نحس بهم لأنهم فهموا أن العلاقة بين الأنسان وخالقه علاقة خاصة وأن كل واحد مننا معلق من رقبته هو، مسئول عن نفسه هو ولا مخلص له إلا هو نفسه. وهؤلاء يمتهنون المهن على تنوعها فتجد منهم الطبيب والمهندس والتاجر ورجل الأعمال والمحامي والكثير من المهن الأخرى التي يمتهنونها كبقية الناس لتكون مصدر رزقهم الأساسي. إقرأ المزيد

بنظير بوتو… وهل نحن أمة “لا” تحب القتل؟

bhutto2.jpg

قرأت عند أحد المدونين أن هناك أربعة سيناريوهات بعد أن تخرج بنظير بوتو من سلم الطائرة في باكستان:

1. أن تجبر على العودة من حيث أتت كما حدث مع شريف

2. أن تركب سيارتها التي سوف تنفجر بعد عدة كيلومترات

3. أن تترأس حزب الشعب وتصبح رئيسة للوزراء

4. أو ان تحاط بالآلاف من معجبيها ومحبيها وهي محمولة على الأعناق في جنازة حكومية مهيبة

وفي اليوم الذي عادت فيه بنظير بوتو إلى باكستان كنت قد ركبت التاكسي مع أحد السائقين من باكستان. الباكستانيين يعشقون الاستماع إلى الأخبار ولم يكن سائق التاكسي هذا استثناءً. وعلى الرغم من أن الأخبار التي كانت تأتي عبر الراديو باللغة الأوردية إلا أنه كان من السهل أن أعلم أنها تتناول عودة بوتو إلى الباكستان واحتمال أن يكون بينها وبين مشرف صفقة ما. أردت استطلاع رأي سائق التاكسي فيما يحدث لأني أعلم كم كانت بنظير بوتو تتمتع بشعبية كبيرة بين الباكستانيين. سألته إذا كان يؤيد بوتو ويبارك عودتها، فقال: إقرأ المزيد