حرق منازل البهائيين وشعور المصريين وتحريض جمال عبد الرحيم

لم يكن يخطر ببالي ولو للحظة أنه من الممكن أن يتجمع أهالي قرية الشرانية  بمحافظة سوهاج في مشهد يشبه “جواز عتريس من فؤادة باطل” ثم يقوموا بحرق أربعة منازل لبهائيين بالقرية. ومع أن هلم يكن يخطر ببالي ذلك السيناريو إلا أنني قد أوعزت ذلك لانعزال القرية وجهل أهلها. ولكن الآتي هو ما صدمني:

1.

كان تصرف الشرطة مخزي للغاية حسب التقارير الاخبارية. ويقال انها أخرجت المعتدى عليهم من القرية “حافظًا على سلامتهم” مما اعتبرته الكثير من المنظمات الحقوقية تهجيرًا قسريًا. أيضًأ حسب التقارير لم تقم الشرطة بالجهد الكافي لمنع الاعتداءات بل وتكاسلت عن القبض على المخربين وقامت في أغلب الأحيان بتفريق المتجمهرين ومن فيهم من المخربين.

2.

جمال عبد الرحيم الصحفي في جريدة الجمهورية حرض تحريضًا مباشرًا ضد ضيفين بهائيين في برنامج الحقيقية الذي يقدمه وائل الإبراشي على قناة دريم. ومنهم المواطن المصري من نفس القرية السوهاجية أحمد السيد. وفي مداخلة للصحفي جمال عبد الرحيم قال موجهًا كلامه إلى وائل الإبراشي متحدثًَا عن أحمد السيد:

جمال: أنا لا أعلم هو منين..البهائية موجودة في قرية في سوهاج اسمها الشرانية أكيد هو من هذه القرية وهم أعداد قليلة ويقال عنهم كلام هناك .. كلام في منتهى الخطورة .. يقال فيهم كلام شواذ وهناك وكلام في منتهى الخطورة يقال عنهم في هذا المكان. ويقولي سوهاج فيها أعداد كبيرة.. أعداد كبيرة منين.. سوهاج بريئة من أمثالك.. فعلاً هذه المحافظة المحترمة التي أنجبت علماء الأزهر الشريف مثل الشيخ رفاعة الطهطاوي والشيخ المراغي

حتى وائل الإبراشي هو الآخر لم يسلم من بث بعض التحريض المغلف عندما أشار إلى امكانية أن يقوم أحد مواطني القرية بتنفيذ حد الردة على أحمد السيد:

وائل الإبراشي: طيب يا استاذ أحمد انت كنت مسلم في الأصل وتعلم ان اعتناقك للبهائية هناك تيار شديد حيقول انه يجب أن يطبق عليه حد الردة. هل كانوا يطالبون في البد بتطبيق حد الردة عليك؟
أحمد السيد: أيوة كانوا..ولكن الله فوق الجميع
وائل الإبراشي: كنت بتخاف وتقعد في البيت
أحمد السيد:وكنت نقعد باليومين مانخرجش.. وفي الأخر نخرج علشان مصالحي وزرعي وأرضي
وائل الإبراشي: وممكن انه يندفع البعض لتطبيق حد الردة عليك ويقتلك يعني
أحمد السيد: جنعمله إيه يعني حنقولة ماتقتلنيش؟

الأخطر في حلقة وائل الإبراشي تلك هو التحريض المباشر الذي قام به الصحفي جمال عبد الرحيم في حق السيدة بسمة جمال موسى حين قال لها في منتصف البرنامج إثر دعوة وائل الإبراشي لجمال عبد الرحيم بأن بهنئها بعيد النيروز:

جمال: انا معتقدتش أن أي واحد مسلم في مصر ممكن يقول لواحدة مرتدة كل سنة وانتي طيبة
بسمة: لأ ما تغلتطش
جمال: لأ انتي مرتدة هو أنا قلت… لأ دة مش خطأ .. هو دة خطأ يا أستاذ وائل؟.. لما واحدة اسمها بسمة جمال محمد موسى تبقى مرتدة واحدة بتنكر القرآن تبقى مرتدة… واحدة يجب تطبيق حد الردة عليها.عايزاني أقولك كل سنة وانتي طيبة أقول لواحدة مرتدة كل سنة وانتي طيبة.

ومرة أخرى في نهاية البرنامج عندما طلب وائل الإبراشي من ضيوفه التعليق الأخير على احتفال البهائيين بعيد النيروز ورأس السنة البهائية:

جمال:دول ناس مرتدين عن الدين الاسلامي وللأسف الشديد بيردد أسات قرآنية وهو مرتد. الرسول عليه الصلاة والسلام قال من بدل دينه فاقتلوه.
بسمة: ماقالش .. ماقالش
جمال: انتي حتتكلمي انتي عن الرسول يا مرتدة.. يا مرتدة ماتقاطعنيش.. انتي واحدة مرتدة
وائل الابراشي: يا استاذ جمال وجه كلامك ليا
جمال: ماتقاطعنيش لو سمحت.. دي واحدة مرتدة
بسمة: أوعي تغلط
جمال: دي واحدة مرتدة يجب قتلها
بسمة: يعني انتي دلوقتي على (الهوا) بتعمل دعوة للقتل
وائل الابراشي: يعني هذا البرنامج يا أستاذ جمال لن يكون ساحة للدعوة لقتل أحد

الحلقة بالكامل موجودة على الـYouTube ومن الممكنويمكنك التأكد بنفسك من لغة التحريض هناك. الحلقة مضافة على 5 أجزاء هذا هو رابط الجزء الأول: http://www.youtube.com/watch?v=3usdvcu1fVQ

أيضًا من الغريب أن ينكر الصحفي جمال عبد الرحيم أنه دعا إلى قتل السيدة بسمة موسى وادعائه من خلال برنامج المحور 48 ساعة انه لم يقل “يجب أن تقتل” ولكنه فقط ردد حديث “من بدل دينه فاقتلوه”.

3.

آخر شيء وهو مصيبة كبيرة وهو ما أصابني بالقنوط واليأس تمامَا هو تعليقات المصريين على خبر حرق منازل البهائيين في سوهاج. تابعت التعليقات وكانت أغلبها تحريضية مليئة بالكراهية. أترككم مع عينة من تلك التعليقات من موقعي العربية.نت ومصراوي:

أولاً عدد من تعليقات بعض قراء العربية.نت على الخبر: أخبار الأخيرة | حرق 4 منازل لمصريين بهائيين بعد ظهور أحدهم في برنامج تلفزيوني

Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket

ثانيًا: عدد من تعليقات بعض قراء مصرواي على الخبر: مواطنون يحرقون منازل بهائيين فى سوهاج ومنظمات حقوقية تطالب بمحاكمة المسئولين عن الاحداث

Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket

الحرب على غزة

1

منذ أن بدأ العدوان الإسرائيلي على غزة وأنا اتابع تطوراته في كل وسائل الإعلام. ولكن لم تأتني أية رغبة في أن أكتب أي شيء لأن الوضع معقد جدًا وسوف تسطحه أي محاولة للكتابة عنه حتى لو اتسمت بكامل بالجدية والأمانة. وسيصبح الكاتب ظالمًا لشعب غزة أشد الظلم، أيًا كان رأيه في ما يحدث، وأيًا كان طرحه من حلول للخروج من الأزمة، وأيًا كانت توجهاته السياسية أو انتماءاته الحزبية أو ميوله الطائفية . لذلك كنت لا أبالي كثيرًا بآراء المحللين الذين يخرجون علينا بطلاتهم البهية على شاشات فضائية هنا وصفحة انترنت هناك يطرحون علينا رؤاهم للحل والربط ويصبون علينا من عبقريتهم الفذة في التحليل السياسي والأمني.

أرى أن الكل يتاجر ولا يوجد ثمة لاعب “سياسي أمين” على الساحة يمكن ألا يُختلف على نزاهته وأمانته وصدق سريرته ورغبته الصادقة في إيجاد حل عادل، دائم يضمن لهذه المنطقة الاستقرار ويمهد لها الطريق لأن تسير بخطى سريعة في مشاريع التنمية، وبخاصة التنمية البشرية التي طالما افتقدتها الأغلبية الساحقة من مواطني هذه المنطقة من العالم حتى أصبح ينظر إليهم في بعض دولهم على أنهم عالة وعقبة في طريق “المجهودات الجبارة” التي تقوم بها حكوماتهم من أجل تحقيق الازدهار.

وبما أني لم أقدر أن أمسك عن الكتابة، فقد رأيت ألا أطرح أية آراء حول الشكل الذي ينبغي أن تأخذه أية مبادرة للحل أو الطريقة التي ينبغي على العرب أن يتبعوها لإدارة صراعهم مع إسرائيل ولكني سأحاول أن أعرض بعض الأفكار والتساؤلات التي لاحقتني منذ بدء علميات العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة

2

منذ أن بدأ العدوان الإسرائيلي على غزة منذ أكثر من أسبوعين، وضعت مصر في قفص الإتهام بعد أن فشلت الإدارة المصرية في أن تكون، على الأقل، من أحد عوامل التخفيف على المحاصرين في القطاع. وبعد أن أصبح المرور من معبر رفح يشبه معجزة من معجزات العهد القديم تحولت أصابع الإتهام إلى مظاهرات شعبية يحرق فيه العلم المصري وصور حسني مبارك إلى جانب العلمين الإسرائيلي والأمريكي وصور أولمرت وجورج بوش. ثم تراكم الزخم الإعلامي وتعالت الهتافات المعادية لمصر حتى يخيل لغير العارف بأن قطاع غزة يدكه سلاح الجو المصري وليس سلاح جو العدو الإسرائيلي.

لا شك أن الإدارة المصرية قد فشلت، كما هو عهدنا بها، في إدراة تلك الأزمة كما فشلت في إدارة أزمات أقل منها تعقيدًا، ومن يتابع تصريحات وزير خارجيتها على شاشات التليفزيون سيعرف جيدًا أن الجهاز السياسي للدولة المصرية يعاني من أزمة موارد بشرية شديدة للدرجة التي أضطرته إلى توظيف أحد المتخلفين عقليًا ليكون وزيرًا للخارجية. كان على وزير الخارجية أن يمارس حقه في الصمت لأنه كلما تحركت شفتيه أمام ميكروفونات الإعلام كلما كلف ذلك الإدارة المصرية الكثير.

ظهرت مصر بمظهر العاجز المعاق الذي أمام الشارع العربي الذي تخيل واهمًا أن ضربة بمثل هذا الحجم  كفيلة بأن تصبح صدمة قوية تقوم بمعالجة أي شلل وشفاء أشد حالات العجز السياسي. أعلم جيدًا الفخ الذي تحاول نصبه إسرائيل لمصر وما يتمناه السياسيين في الحكومة الإسرائيلية من أن تتولى مصر إدارة قطاع غزة وتأمينه وبتر شوكة الحركات المسلحة في القطاع فترتاح نهائيًا من هذا الصداع ويكون ذلك مرحلة أساسية في حل ملف القضية الفلسطينية بطريقة تمليها الإدارة الإسرائيلية على العرب بحيث يذوب الشعب الفلسطيني داخل الشعوب المجاورة له وينتهي الحل بلا دولة فلسطينية وفي نفس الوقت تكون قد أضعفت الدول العربية المجاورة لها أكثر مما تعاني تلك الدول أصلاً من ضعف وترهل. ولكن حتى ذلك لا يبرر ظهور الدولة المصرية بهذا المظهر المتخاذل والذي يكاد يصل إلى بعض الأحيان إلى مظهر المعجب بالأحداث والذي يأمل في أن تؤدي الهجمات الإسرائلية إلى القضاء على صداع حماس نهائيًا.

لا أزعم أن لي دراية كافية باتفاقية المعابر تلك، ولكن كان الأجدر بالحكومة المصرية بأن تتولى بنفسها تسهيل جهود الإغاثة انظلاقًا من معبر رفح. لماذا تصرفت الحكومة المصرية على هذا النحو ولماذا لم تتخذ موقفًا أكثر مرونة؟ أتخيل أنه كان بإمكان الحكومة المصرية بأن تفتح معبر رفح في الاتجاهين فتسمح بمرور كل الحالات الحرجة إلى داخل الأراضي المصرية ثم تسمح بمرور قوافل الإغاثة والمتطوعيين من الأطباء والمسعفين إلى داخل القطاع، ويمكنها تبرير ذلك إلى الأطراف الدولية بأن الحدث استثنائي وأن حجم العملية الاسرائيلية ينذر بانهيار تام في أجهزة الإغاثة في القطاع. وأن مصر لا تستطيع أن تقف مكتوفة الأيدي وشعب غزة يعاني تحت وطأة الآلة الحربية الإسرائيلية. لا اعتقد أن مصر ان فعلت ذلك ستكون قد أخلت بالتزامات “الهزيمة” الدولة التي اختارتها. واعتقد انها كانت ستلاقي دعمًا سياسيًا دوليًا لا محدودًا حتى من بعض دول المجموعة  الأوروبية التي بدأت بعض دولها في إرسال المساعدات إلى الغزاويين. ولكن للأسف لم يحدث هذا.

3

اعتقد أن الشعب الفلسطيني سواء في القطاع أو في الضفة الغربية يعاني من واقع سياسي صعب للغاية في ظل انقسام القيادة الفلسطينية. ففي الضفة توجد السلطة الوطنية الفلسطينية التي تسعى إلى انهاء القضية الفلسطينة في ظل حل يضمن على الأقل انشاء كيان فلسطيني له مقومات الدولة على ما تبقى من أرض فلسطين التاريخية مع حلول مقبولة شكلاً لمشاكل اللاجئين الفلسطينيين ومدينة القدس. وفي الجنوب توجد غزة تحت إدارة حركة حماس التي تتبنى المقاومة طريقًا وحيدًا في سبيل استرجاع الحقوق العربية المفقودة في فلسطين. ولا تريد الاعتراف بدولة اسرائيل ولا تقبل أن توقع اتفاق سلام مع الدولة العبرية وجل ما تعرضه هو هدنة طويلة الأجل. وفي خارج فلسطين توجد دول المجموعة العربية بجانب إيران، وكل دولة لها أجندتها الخاصة وتريد إما أن تكون خارج اللعبة من الأساس ومنهم من يريد استغلال القضية الفلسطينية من أجل أهداف سياسية أو اقتصادية. كيف يمكن إذن إدارة هذا الصراع في ظل هذه الأجندات التي لا تتفق بالضرورة؟ سؤال يستعصي على الإجابة.

4

فكرت كثيرًا في الأسباب التي تحول بيننا وبين اعلان هزيمتنا بصورة نهائية نقبل على اثرها الحل الذي ستتبناه المجموعة الدولية بقيادة الولايات المتحدة. فكرت في هذا لأسباب كثيرة منها أنه من الظلم تحميل الأجيال الجديدة أخطاء تاريخية لم يتسببوا هم فيها وأن حال العرب في هذه الأوقات حال لا يسر العدو قبل الصديق ولا يمكنهم، وأحيانًا هم لا يريدون، فرض حل إما بالقوة أو عن طريق التحركات الدبلوماسية. فنحن وصلنا إلى حال لم نر أكثر منه ضعفًا وهوانًا بين شعوب الأرض. أعلم أن الغالبية العظمى من شعوبنًا تكره حتى التفكير الانهزامي هذا، ولكني أتصور أن هذا الخاطر قد مر على الأقل مرور الكرام على الكثير قبلي وسوف يمر على الكثيرين من بعدي. ولكني بعد برهة قد تنبهت أن اعلان العرب استسلامهم وقبول هذا الجيل الهزيمة ليس بالأمر الهين بل أكاد أجزم انه من رابع المستحيلات.

فكرت لماذا لا يتعلم العرب من تجربة اليابانيين أو الألمان بعد الحرب العالمية الثانية. اعلان هزيمة وقبول الحل الذي يفرضه الطرف الأقوي، ثم اعادة بناء البيت من الداخل. تنبهت أن هذا لا يمكن أن يحدث مع العرب. فللعرب إرث ثقيل من أمجاد الماضي لا يسمح لهم بالتنازل أو بالإقرار بالهزمية. هذه الأمجاد قد تسببت في نمو نوع من الكرامة الإنسانية تفضل الموت أوالانتحار على الحياة في ظل واقع الهزيمة والاستسلام.

5

أتساءل أحيانًا عن الأهداف التي من الممكن أن تحققها المقاومة سواء عن طريق العمليات الاستشهادية الانتحارية أو عن طريق عليات القنص أو الخطف أو اطلاق الصواريخ على بلدات العدو الاسرائيلي. أتابع باستمرار تلك العمليات ردًا على جرائم العدو وما تتبعه بدورها من ردات الفعل الاسرائيلية المضادة. فكرت كثيرًا في امكانية أن تكون المقاومة العربية والاسلامية على نفس حجم العمليات العسكرية للعدو الاسرائيلي. ولكن أحجام الخسائر الغير متكافئة على الجانبين كان دائمًا ما يصيبني بخيبة الأمل.

فعندما تعلن الجزيرة عن نجاح حماس في اطلاق عدد من الصواريخ على أحد المستوطنات المحاذية للقطاع وتسبب تلك الصواريخ في إصابة بعض مواطني العدو الاسرائيلي “بالهلع”، يعني بالخضة بالعامية، وذلك ردًا على اغتيال أحد قادتها بالقطاع، تقوم اسرائيل على إثر اطلاق تلك الصواريخ بعملية عسكرية محدودة بالقطاع غالبًا ما تسفر عن خسائر بشرية والعديد من الجرحى. وعند ذلك اغتاظ كثيرًا وأسأل نفسي عن الوقت الذي سوف تتسبب تلك الصواريخ في تحقيق خسائر اسرائلية على نفس الحجم من الخسائر التي تسببه اسرائيل لدى الفلسطينيين. واعترف الآن أن تلك المشاعر السلبية التي كانت تنتابني كانت ناتجة عن عدم فهمي لأهداف المقاومة الاسلامية في قطاع غزة. فعندما تابعت تصريحات قادة المقاومة في وسائل الاعلام المختلفة علمت أن من أهم أهداف تلك العمليات التي تطلقها المقاومة في وجهة العدو الاسرائيلي هو تحقيق “توازن الرعب”.

وبعد ذلك زالت عني كل تساؤلاتي السابقة وعلمت أن حجم الرعب والصدمة عند أم فلسطينية وهي تشاهد أشلاء أبنائها الستة تحت منزلها التي دمرته قذيفة أطلقتها أحدى طائرات الأباتشي مساوٍ لحجم الرعب الذي يدب أوصال سيدة اسرائلية على إثر مشاهدتها لحجم الخسائر الذي تسببت فيه قذيفة من قذائف حماس التي سقطت في باحة منزلها الخلفية وتسببت في مقتل عدد من الدجاجات التي كانت تربيها تلك السيدة. وبغض النظر عن عدم تكافؤ الخسائر، إلا أن هذا الرعب الذي يعيشه المحتل الإسرائيلي سوف يجبره في وقت ما في المستقبل على التسليم واعادة الحقوق العربية التي اغتصبها وهو صاغر.

6

أتمنى أحيانًا أن تنتهي العملية الاسرائيلية في غزة بأي شكل بعد أن وصل حجم الخسائر البشرية إلى درجة غير معقولة اتعجب على اثرها من العجز الذي أصاب كل الأطراف الإقليمية والدولية وجعل الجميع غير قادر على اجبار اسرائيل على وقف عملياتها في القطاع. يقارب عدد من فقدوا أقل قليلاً من 1000 قتيل وأكثر من 4000 جريح. عدد مؤلم للغاية بمقارنته بحجم الخسائر البشرية عند الطرف الاسرائيلي. وهذا يجعلني اتساءل عن قدرة المقاومة على الاستمرار في ظل هذا الحجم من الخسائر البشرية. ولكن جاءت الإجابة سريعة من الطرف الآخر من “الجبهة السورية” وعلى لسان السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس عندما زف البشرى إلى الجموع العربية والاسلامية بأن الخسائر في صفوف المقاومة قليلة إلى الغاية وتكاد تقارب حجم الخسائر البشرية لدى العدو الاسرائيلي. وأن الأرقام التي تعلنها وسائل الإعلام هي الخسائر البشرية في صفوف المدنيين الأبرياء نتيجة لجرائم الحرب التي يرتكبها العدو الصهيوني. أما المقاومة فهي صامدة ولديها القدرة على مواصلة القتال لفترات طويلة. وعندها علمت أن الإسرائيليين أمام مهمة صعبة للغاية فهم يتعاملون مع عدو لديه مقاييسه الخاصة للهزيمة والانتصار.

7

أورد موقع الجزيرة منذ أيام، وعلى اثر اعلان المبادرة المصرية وبعدها قرار مجلس الأمن، استفتاءًا على زوار الموقع يسألهم فيه عما إذا كانوا يرضون بأن تقبل حماس بوقف اطلاق اسرائيل النار في مقابل تعهد حماس بالتخلي عن اطلاق الصواريخ. كانت نتيجة الاستفتاء وقتها أن الغالبية العظمى، حوالي 88%، ترفض تعهد حماس وقف اطلاق الصواريخ مقابل أن توقف اسرائيل اطلاق النار. لا أستطيع أن اخفي أني تعجبت كثيرًا من هذا في ظل أرقام الخسائر العالية في القطاع وعدم فاعلية الصواريخ التي تطلقها حماس -إلا طبعًا إذا أخذ تحقيق توازن الرعب السابق ذكره في الاعتبار. وعندما سألت العديد من الأصدقاء عن رأيهم في ذلك جاءني ردهم متسقًا مع غالبية المصوتين على الموقع. ولكني بادرت أحدهم وسألته عن الحل وإلى متى سيستمر القتال إذن. فقال لي: “ربنا كبير يا بني … هو إللي بيحل وهو إللي بينصر”. ونعم بالله.

الجهاد في سبيل الأوغاد

gaza3

ونموت نحن حتى يظل قلب القضية ينبض بالحياة

محامية مصرية تشجع الشباب على التحرش بالإسرائيليات

انتبه …. خبر مفرك

وكالة أنباء    خـ – ر – ة

قامت المحامية المصرية نجلاء الإمام اليوم بدعوة الشباب المصري إلى معاقبة العدو الصهيوني وذلك عن طريق أسلوب مبتكر وخلاق. المحامية بالنقض تدعو الشباب المصري إلى التحرش بالإسرائيليات في كل مكان وبكل وسيلة ممكنة. وتقول نجلاء الإمام:

إن العدو الصهيوني يقوم بالتحرش بالشعب الفلسطيني يوميًا عبر الحواجز وحملات التفتيش والغارات الوحشية. فإنه من واجبنا أن نرد لهم ذلك وبنفس الوسيلة. أنا أدعو كل الشباب المصري إلى عدم تفويته أية فرصة تحرش بأي اسرائيلية على أرض مصر. تحرشوا بالإسرائيليات وأنا سأدافع عنكم إن تم تحويلكم إلى القضاء لا قدر الله

هذا وقد أعرب قطاع عريض من الشباب المصري المتحمس “لمقاومة العدو الصهيوني” عن دعمه لدعوة الناشطة الحقوقية وأثنوا عليها لوقوفها بجانب الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة “الحساسة” من نضاله المرير. وعلى صعيد آخر أعلن مركزي شباب ميت العامل ومنشية الأخوة بمحافظة الدقلهلية عن جدول رحلات لمحافظة جنوب سيناء حتى يتسنى لشباب القريتين والقرى المجاورة التحرش بالإسرائيليات على نطاق واسع. وأعلن المركزين أن تلك الرحلات سيتم تنظيمها تحت شعار “امسك صدر اقفش طيز..خلي شباب القرية يهيص” وذلك تشجيعًا للشباب على اظهار دعمهم للقضية العادلة للشعوب العربية.

وفي سياق متصل جدير بالذكر فإن المحامية بالنقض نجلاء الإمام كانت وكيلة المجني عليها في قضية التحرش التي حكم فيها لصالح المجني عليها المخرجة نهى رشدي، ولكن بعد أن ظهرت الثانية على حقيقتها وانكشف سرها الدفين بأنها مواطنة اسرائيلية من عرب 48 وانها تحمل جواز سفر اسرائيلي، فقد غيرت الأولى إثر ذلك من موقفها، وتولت الدفاع عن المتهم في القضية أمام محكمة الإستئناف.

هذا وقد أعرب عدد من الخبثاء عن دهشتهم لهذا التغيير في المواقف. وتساءلوا عما إذا كانت نجلاء قد ترافعت لصالح المدعية عن اقتناع بصحة واقعة التحرش أم أنها كانت تترافع في القضية من منطلق السبوبة وأكل العيش ولما انكشف لديها حقيقة المدعية قررت الاستفادة من التطورات الجديدة لتنال شهرة واسعة من هذه القضية الجدلية. وكان من أكثر المعارضين لحركة التحول المفاجيء للمحامية نجلاء كل من حركة “احترم نفسك” ومجموعة “حتى لو البنت قالعة ملط”

حملة احترم نفسك

مجموعة حتى لو البنت قالعة ملط

ولكن هناك مجموعة من المدافعين عن نجلاء تراها مناضلة في سبيل الحق العربي في وجه المغتصب الصهيوني. وأن جريمة الانتماء إلى هذا الكيان السرطاني في وسط الأمة العربية ينزع الشرعية عن نهى رشدي ويعتبر دليل دامغ على كذبها وتلفيقها لتهمة التحرش للمواطن الصالح الذي قد تم اتهامه زورًا وبهتانًا. ومن جهة أخرى أعلن عدد من المخبولين عن دهشتهم لنيل حملة الافتئات بالمحامية المناضلة، لأنه من المرجح ألا يكونوا قد نجحوا في التفريق بين ما هو حقيقي وما هو عبثي فيما هو مكتوب عاليه.

حقنـًا للدماء… مبارك يتنازل عن حكم مصر في خطوة أولية لعودة الخلافة الاسلامية

نظرًا للاحتقان الكبير في الشارع المصري بعد أن خرجت الأمور عن سيطرة القيادات السياسية في كل من مصر وغزة والضفة الغربية وبعد أن عم الغضب الشارع المصري إثر احكام الحصار على غزة وتسبب ذلك في حدوث كارثة انسانية في القطاع، وبعد المظاهرات المليونية التي شلت جميع نواح الحياة في انحاء مصر ونظرًا ما اسفرت عنه المواجهات العنيفة بين المتظاهرين وأجهزة الأمن المصرية من آلاف الشهداء والجرحى، وفي قرار غير مسبوق من حاكم عربي كثيرًا ما تحلى بالبصر وأحيانًا كثيرة بالتطنيش في مواجهة الأزمات، قرر حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية وقف العمل بالدستور وحل مجلسي الشعب والشوري قبل أن يتنحى نهائيًا عن منصبه مسلمًا قيادة البلاد لفضيلة المرشد العام للإخوان المسلمين السيد محمد مهدي عاكف. إقرأ المزيد

فليهدموا المسجد الأقصى ويخلصونا بقى

صعقت … بل ذهلت عندما قال صديقي السلفي الملتحي مقصر الثوب صاحب السواك ونصير فقه الجهاد وفكر الولاء والبراء عندما قال في معرض نقاشنا عن فلسطين وغزة واقتحام الحدود ورشق الجنود المصريين بالحجارة وآلام الغزاويين وجراحهم وجرحاهم ومرضاهم وهتافات نساءهم، صعقني ذلك الصديق عندما قال:

خلي اليهود يهدوا المسجد الأقصى ويبنوا الهيكل. خلي الدول العربية توطن الفلسطينيين ونخلص من الموضوع دة خالص إقرأ المزيد

الحرب على الشيوعيين… بالرقص والدين

“ووقف السيناتور الأمريكي المسيحي المحافظ يخطب في اللاجئيين الأفغان على الحدود الباكستانية مع أفغانستان. أخذ يشرح لهم ان من واجبه الديني أن يساعدهم في محاربة الشيوعيين. فتفاعل الافغان وصاحوا الله أكبر .. الله أكبر. وبدوره صاح السيناتور مرددًا الله أكبر الله أكبر”

من يومين ذهبت إلى السينيما أنا وصديق بعد أنا أصابنا بعضًا من الملل ومنينا أنفسنا بفيلم يحتوي على الكثير من المؤثرات البصرية تليق والشاشة الكبيرة البيضاء. وبالفعل قطعنا تذكرتين لفيلم نبكولاس كيج الجديد National Treasure – The Book of Secrets على الرغم من أن الفيلم لم يحز إلا على 6.3 على مقياس تفضيلات المشاهدين على IMBD. ذهب صديقي لشراء بعضًا من القوشار وانتظرت خلفه أحدق في شاشة تعرض مقتطفات من أفلات تعرضها السينيما حاليًا أو سوف تعرضها قريبًا. حدقنا سويًأ في مشهد يجمع توم هانكس مع مجموعة من الأشخاص ذوي الملامح الإندو/باكستانية. ما شدنا هو عبارة “بسم الله الرحمن الرحيم” المكتوبة على لوحة موضوعة على الجدار وتظهر خلف توم هانكس مباشرة. فجأة تذكرت أني قرأت عن هذا الفيلم وعن أنه يناول التمويل الأمريكي للحرب الأفغانية ضد الاتحاد السوفيتي في الثمانينات. ثم تنبهت ان الفيلم معروض حينها بالفعل. فسارعت وغيرت التذاكر ودخلت أنا وصديقي بعد بداية العرض بدقائق. إقرأ المزيد