ولا عزاء

الناس إللي بتعزي وتواسي المسيحيين المصريين يا ريت ينقطونا بسكاتهم… إللي ماتوا مصريين زيي وزيك. والأنكت المسلمين إللي بيلموا بعض ويروحو يعزوا في الكنائس. دة بأة بالظبط زي ما تروح كدة سعادتك تعزي في عمك الله يرحمه.

فداءً للحجاب

أزعجني بشدة مقتل مروة الشربيني زوجة المبتعث المصري في ألمانيا. وما أزعجني أكثر هو الدافع وراء ارتكاب الجاني لجريمته تلك. أمقت العنصرية والقومية والوطنية والعشائرية والطائفية وكل أنواع التحزب والتجمعات البشرية على أسس عرقية أو وطنية أو دينية. فبقدر استعداد بعض أعضاء هذه الجماعات بأن يضحوا بأرواحهم في سبيل دينهم أو بداعي وطنيتهم أو عنصريتهم، فإن لديهم نفس القدرة على ارتكاب الحماقات بإسمها أيضًا.

هناك أشياء أخرى أزعجتني في ذات الموضوع وأحب أن أتوقف عندها قليلا.

ألم نبالغ قليلاً في ردة الفعل؟ مسيرات ونداءات وشعارات كبيرة واسعة فضفاضة أكبر بكثير من مقاسنا. هذه السيدة قتلت على يد مجرم من جماعة معروف عنهم كرههم الشديد لكل ما هو أجنبي وخصوصًا إذا كان هذا الأجنبي من الشرق الأوسط. موضوع كراهية العرب ليس بجديد، اعتقد أن لدينا شعور عارم بالاضطهاد. وهذا الاضطهاد نعاني منه داخليًا قبل معاناتنا منه في الخارج.

ثم ما هذا اللقب الذي أطلقوه على الضحية؟ “شهيدة الحجاب”؟ هذه السيدة تم الغدر بها وسط المحكمة وهي تطالب بحقها القانوني بعدم تعرض ذلك المجرم لها ولأسرتها. لم تكن تدافع عن حقها في ارتداء الحجاب، ولم تمنعها السلطات الألمانية من ذلك. هذه السيدة لم تمت في سبيل قطعة من القماش، هذه السيدة فقدت حياتها ثمنًا لمطالبتها بتحقيق العدالة. الموضوع ليس له علاقة بحق السيدة في ممارسة شعيرة من شعائر الدين حتى نخترع هذا اللقب السخيف.

الخطة ب

مالذي قد يدفع بي إلى الاعتقاد أن الأحوال في مصر ستتحسن. وأعني بالأحوال مجمل ما يحدث في البلد من حراك سياسي وتفاعل اجتماعي وظروف اقتصادية ووضع أمني، أعني كل شيء وأي شيء. ما الذي يحثني على التفكير في العودة والاستقرار فيها بشكل نهائي. عمومًا أنا مازلت مصريًا مغتربًا اغتراب اقتصادي  في الامارات منذ 11 عامًا تقريبًا. لا ينقضي يوم إلا وأكون قد طالعت فيه أخبار مصر في كل وسائل الاعلام مقروؤة ومسموعة حتى اني استجوب كل من يكون عائدًا من القاهرة وأطلب منه تفصيلات أحيانًا أنا نفسي أعجب من قدرتي اللامتناهية على السؤال عن أدق التفاصيل.

عندما سافرت عن مصر في أواخر التسعينيات كنت حينها أترك ورائي بلدًا اعتقدته رائدًا في محيطه كما كنت أتصور أني خارج من بلدي لأسهم في تطور بلد آخر شقيق وأطور من إمكانياته إلى آخر تلك الخزعبلات الرخيصة. كنت أتمتع بالعديد من الاصدقاء والمعارف من محيط العمل وكنت اعتقد اننا متفقون فكريًا وعقائديًا على كل شيء تقريبًا. كان ذلك اعتقادي بينما لم تكن نقاشاتنا تتعدي الجدال حول طلب العشاء من رضوان في الدقي أو من محل البيتزا البلدي على مزلقان ناهيا، وأحيانًا يدور النقاش حول أفضل نكهات المعسل مع أني كنت غير مدخنًا بالمرة. عدا الكثير من التفاهات الأخرى. أعتقد اننا كنا صبيانيين بدرجة كبيرة ولم تتعد اهتماماتنا النواحي الشخصية ولا أذكر ان أحدًا منا كانت له ميولاً سياسية أو آراءًا محددة تجاه قضايا مصر في تلك الفترة.

ومع ذلك يمكنني القول أنه كانت لدينا نفس القاعدة العريضة من أشباه المسلمات العقائدية والفكرية. كنا نعتقد بشكل كبير في ريادة مصر، كنا نعتقد بشكل كبير بأننا بلد عظيم ذو حضارة عميقة في التاريخ ولهذا فنحن لنا حضور كبير في وبروز أكبر بين دول العالم. لم تكن أحداث 11 سبتمر قد حدثت بعد ولكننا كنا جميعًا ما نرفض ما يقوله الغرب عن الاسلام في تلك الفترة، وكنا نعتقد ان أية ممارسة خاطئة من عدد محدود من المسلمين فإنما هم لا يمثلون إلا انفسهم ولا ينبغي استخدام تلك الأفعال للحكم بها على جميع المسلمين وعقيدتهم. كنا نعتقد أن الغرب بعد انتهاء الحرب الباردة بينه وبين الشيوعية وخروجه منتصرًا يبحث عن عدو جديد، ووجد في الاسلام ضالته. ولهذا كان يستخدم أفعال “الجهلة والمتشددين” لشن الهجوم على الاسلام والمسلمين جميعًا. كنا نعتقد جميعًا أن هناك مسلمين معتدلين وآخرون متشددون، وأن مسئولية أية أحداث عنف أو عمليات ارهابية يعلن منفذوها أنهم بذلك يطبقون حكم الله أو شرعه انما تقع على هؤلاء المتشددون الذين يفسرون النصوص الدينة بصورة غير واقعية.

وبما أن مصر -على الأقل حتى الآن- لديها نسيج ديمغرافي شبه متجانس (أو على الأقل هذا ما كنت اعتقده) ، لم تكن لدينا خبرات أو احتكاكات مع ثقافات أخرى. وكنا نطلق الأحكام على جميع البشر بناءًا على خبراتنا المحلية التي لم تتعد حدود القاهرة وحتى في بعض الأحيان لا تتعدى حدود بعض الأحياء فيها. فالنسبة لنا وقتها كان خير أهل مصر من يقطنون قاهرتها أو اسكندريتها وبقية الناس في باقي المدن والأقاليم هم إما فلاحوون أو صعايدة. فكرتنا عن تقاليديهم هشة وفكرتنا عن السواحلية والبدو لا تتعدى السمسمية ومحمود عبد العزيز في فيلم اعدام ميت. تعلمنا بطريقة أو بأخرى ان مصر بالفعل هي أم الدنيا كنت فيها الحضارة ولا تزال وهي بالتأكيد ستظل مصدر اشعاع لكل الدول المحيطة.

عندما أفكر في زمن تلك الأيام، منذ 15 عامًا تقريبًا، لا يمكن أن أقبل أن يتهمني أحد بالعنصرية أو التشدد لمجرد أنني أؤمن بتطبيق الشريعة أو بعدم السماح لمصري مسيحي بأن يكون رئيس الجمهورية أو بتقييد بناء الكنائس. كنت اعتقد أنه طالما كان الأمر متسقًا مع أحكام الاسلام فلا يمكن أن يكون عنصريًا أو متشددًا. كنت أعشق الشيخ الشعراوي وأصف الشيخ القرضاوي بالتساهل وبأنه ممن يميعون الدين. وكنت لا آخذ بتعاليم شيوخ السعودية من أمثال الشيخ بن باز أو العثيمين، كانوا في نظري أمثلة ليست جيدة على تسامح الاسلام مع أصحاب العقائد الأخرى. والحقيقية فإن ذلك يرجع إلى أني عشت فترة بسيطة من مراهقتي في السعودية ولم تروقني الحياة هناك وأوعز ذلك إلى التشدد الديني والتدخل في الحياة الخاصة للأفراد. يعني كنت كعامة المصريين أو على كمن هم في محيطي. لم يكن يشغلني كثيرًا موضوع حقوق الانسان أو حقوق غير المسلمين أو معنى الاختلاف أصلاً لأني طيلة حياتي لا أرى أناس يختلفون عني وعن من هم حولي. كنت أرد على ممن ينتقد دعوة البعض إلى تطبيق الشريعة وبالذات موضوع الحدود بأن ذلك صيانة للمجتمع ولماذا الاعتراض طالما انت لا تريد أن تسرق أو تقتل أو تزني. لماذا الاعتراض طالما لا تريد أن تكون خارجًا على القانون. إلا إذا كنت ممن يريدون أن يشيع الفسق والفجور في المجتمع.

كان تفكيري أحادي الجانب، حيث كنت أقول في نفسي انني مسلم ومؤمن بأن الاسلام هو دين الله وكل ما عاداه على خطأ مطلق والاسلام دين الحق على الاطلاق. ولم تعنيني كثيرًا مسألة أن الدولة الدينية برد وسلام على أصحاب دين الأغلبية ونارًا وجهنم على أصحاب المعتقدات الأخرى. فليذهبوا إلى بلد آخر إن لم تروق لهم الأوضاع في مصر بلد الأزهر، يمكن للمسيحيين (ولم أكن أرى غيرهم وقتها) أن يهاجروا إلى أمريكا أو أوروبا وهم يفعلون بكثرة. هذه بلاد مسيحية وهم مسيحيون فليذهبوا هناك ويأخذوا كنائسهم معهم. كان لدي حقيقتي المطلقة وطريق الصواب الذي لا ينبغي أن يختلف على اثنان لأنه بكل بساطة طريق الله، وضعه لنا الخالق لنمشي عليه وهو أعلم بعباده وفوق كل ذي علم عليم. ولهذا كان لابد وأن تكون الغلبة والقوامة للمسلمين وشريعتهم على بقية الناس ومعتقداتهم. وبما أن للمسلمين الأغلبية في مصر فالحكم للأغلبية إذن. أليس هذا هو المنطق والعقل. هكذا اعتقدت.

ولكن الموضوع يتغير تمامًَا بعد أن يترك الفرد كل هذا وراءه ليبدأ ليرى الحياة بعيون جديدة. عيون عالمية وليست محلية أو اقليمية. عيون تصبح لديها القدرة أن تعلم أنه ،مهما كلف الأمر، سيظل البشر مختلفون في معتقداتهم كما هم مختلفون في عاداتهم وتقاليدهم. وعلى الرغم من تذمر الرأي العام الوطني الإماراتي المتواصل من العمالة الأجنبية والخلل في التركيبة السكانية، كان لذلك التنوع البشري أكثر الأثر في أن أرى مدى الاختلاف الذي عليه بنو أبينا آدم واتعلم على أرض الواقع بأن الناس مختلفون بعيدًا عن مجرد قبول تلك الفكرة في إطار محلي داخل مصر وعلى خلفية أن الاسلام يصلح لكل مكان وزمان وأنه يكفل حرية العقيدة للجميع. وعلى الرغم من هذا التأثر بالتنوع البشري في الإمارات، كانت زياراتي القليلة لبعض مدن أوروبا وأمريكا بمثابة فاتحًا للعيون على حقيقة مهمة للغاية. لم أرى ذلك الغرب المتعفن الساقط في الملذات الغارق في مشاكله الاجتماعية والتي انهارت فيه الأسرة وأصبح الناس كالبهائم. لم أرى عريًا ولا انحلالاً، ولكني رأيت شعوبًا عاملة راقية تعبت وجهدت حتى استحقت ما هم فيه من رقي. نحن نفتري عليهم فقط لأننا نعاني من مشاكل جمة في الفهم والمنطق. نحن يا سادة نعاني من عنصرية بغيضة في دولنا العربية ومصر بالذات. بل أن الكراهية العلنية والتخوين أصبح شيئًا عاديًا تراه على التليفزيون.

خلاصة القول أن الكثير من المصريين قد تعلموا ذلك على يد النظام نفسه الذي تعود أن يمارس العنصرية على أفراد الشعب مستخدمًا الدين والعرق والمكانة الاجتماعية والنفوذ المادي والسلطوي، ثم انحدرت الكثير من القيم مثل العمل والثقافة والتعليم والفن وأصبح الجميع مشغولون بهمومهم اليومية في مشهد يتصارع فيه الجميع من أجل المال والسلطة بجميع أشكالها ومراتبها. انحدرت كل القيم وانزلق الجميع إلى ممارسات أقل ما توصف انها غير أخلاقية. استخف البعض بقيمة الحياة فغرق المصريون في البحرين الأبيض والمتوسط بالآلاف في العبارات وعلى مراكب الهجرة. ضاعت قيمة العلم والعمل فانتحر طالب في ريعان شبابه درس وجهد وعندما راح يحقق حلمة في أن يصبح ممثلاً لبدله بين الأمم أخبروه بأنه غير لائقٍ اجتماعيًا لأن أبيه موظف بسيط. ضاعت قيمة الأيمان فأصبح المسلمون والمسيحيون يتنافسون على الأسلمة والتنصيروكأن الدين بالعدد كالليمون. ضباط الداخلية الذين يفترض فيهم الحفاظ على الأمن أصبحوا هم مثار خوف المصريين على حياتهم وكرامتهم بعد أن اصبحت أسلحتهم قراطيس ورق وعصي في مؤخرات المواطنين، فاستبدلوا قيمة الأمان بالهلع والخوف والمشي جنب الحيط. وأخيرًا ضاعت كل قيم الرحمة والتسامح عندما تجمعت قرية بالكامل، ولم يكن فيهم عاقل واحد فهاجموا وروعوا جيرانهم ثم حرقوا بيوتهم لا لشيء إلا لأنهم يعبدون الله بطريقة مختلفة عنهم. لم يرتكبوا ذنبًا ولم يؤذوا أحدًا. لم يسرقوا ولم يقتلوا ولم يغتصبوا ولم يرتكبوا جرمًا واحدًا يستحقون على أثرة أن تنزع الرحمة عن قلوب جيرانهم. والأدهى أن يبارك ذلك العمل المجرم غير قليل من المصريين وتغض الدولة الطرف عن كل هذا. وفي نفس الوقت توصي لجنة برلمانية رسمية تفيذ أحكام الإعدم علنًا حتى تكتمل أركان المجتمع المهووس بالعنف والقتل والحرق والشنق.

هل هذه بلدي؟ هذه ليست بلدي… أرجعوا لي بلدي الذي كان للناس منارة  فأصبح الآن خرابة. لا أريد لأطفالي ولا لأطفال أحد ممن أحبهم أن يعيش في مجتمع كهذا تنحصرالأخلاق والشرف فيه على أعضائك التناسلية. ولهذا كانت الخطة ب التي تقتضي بأن لا أترك سعاد ولكن الركب حتمًا مرتحلاً.

حرق منازل البهائيين وشعور المصريين وتحريض جمال عبد الرحيم

لم يكن يخطر ببالي ولو للحظة أنه من الممكن أن يتجمع أهالي قرية الشرانية  بمحافظة سوهاج في مشهد يشبه “جواز عتريس من فؤادة باطل” ثم يقوموا بحرق أربعة منازل لبهائيين بالقرية. ومع أن هلم يكن يخطر ببالي ذلك السيناريو إلا أنني قد أوعزت ذلك لانعزال القرية وجهل أهلها. ولكن الآتي هو ما صدمني:

1.

كان تصرف الشرطة مخزي للغاية حسب التقارير الاخبارية. ويقال انها أخرجت المعتدى عليهم من القرية “حافظًا على سلامتهم” مما اعتبرته الكثير من المنظمات الحقوقية تهجيرًا قسريًا. أيضًأ حسب التقارير لم تقم الشرطة بالجهد الكافي لمنع الاعتداءات بل وتكاسلت عن القبض على المخربين وقامت في أغلب الأحيان بتفريق المتجمهرين ومن فيهم من المخربين.

2.

جمال عبد الرحيم الصحفي في جريدة الجمهورية حرض تحريضًا مباشرًا ضد ضيفين بهائيين في برنامج الحقيقية الذي يقدمه وائل الإبراشي على قناة دريم. ومنهم المواطن المصري من نفس القرية السوهاجية أحمد السيد. وفي مداخلة للصحفي جمال عبد الرحيم قال موجهًا كلامه إلى وائل الإبراشي متحدثًَا عن أحمد السيد:

جمال: أنا لا أعلم هو منين..البهائية موجودة في قرية في سوهاج اسمها الشرانية أكيد هو من هذه القرية وهم أعداد قليلة ويقال عنهم كلام هناك .. كلام في منتهى الخطورة .. يقال فيهم كلام شواذ وهناك وكلام في منتهى الخطورة يقال عنهم في هذا المكان. ويقولي سوهاج فيها أعداد كبيرة.. أعداد كبيرة منين.. سوهاج بريئة من أمثالك.. فعلاً هذه المحافظة المحترمة التي أنجبت علماء الأزهر الشريف مثل الشيخ رفاعة الطهطاوي والشيخ المراغي

حتى وائل الإبراشي هو الآخر لم يسلم من بث بعض التحريض المغلف عندما أشار إلى امكانية أن يقوم أحد مواطني القرية بتنفيذ حد الردة على أحمد السيد:

وائل الإبراشي: طيب يا استاذ أحمد انت كنت مسلم في الأصل وتعلم ان اعتناقك للبهائية هناك تيار شديد حيقول انه يجب أن يطبق عليه حد الردة. هل كانوا يطالبون في البد بتطبيق حد الردة عليك؟
أحمد السيد: أيوة كانوا..ولكن الله فوق الجميع
وائل الإبراشي: كنت بتخاف وتقعد في البيت
أحمد السيد:وكنت نقعد باليومين مانخرجش.. وفي الأخر نخرج علشان مصالحي وزرعي وأرضي
وائل الإبراشي: وممكن انه يندفع البعض لتطبيق حد الردة عليك ويقتلك يعني
أحمد السيد: جنعمله إيه يعني حنقولة ماتقتلنيش؟

الأخطر في حلقة وائل الإبراشي تلك هو التحريض المباشر الذي قام به الصحفي جمال عبد الرحيم في حق السيدة بسمة جمال موسى حين قال لها في منتصف البرنامج إثر دعوة وائل الإبراشي لجمال عبد الرحيم بأن بهنئها بعيد النيروز:

جمال: انا معتقدتش أن أي واحد مسلم في مصر ممكن يقول لواحدة مرتدة كل سنة وانتي طيبة
بسمة: لأ ما تغلتطش
جمال: لأ انتي مرتدة هو أنا قلت… لأ دة مش خطأ .. هو دة خطأ يا أستاذ وائل؟.. لما واحدة اسمها بسمة جمال محمد موسى تبقى مرتدة واحدة بتنكر القرآن تبقى مرتدة… واحدة يجب تطبيق حد الردة عليها.عايزاني أقولك كل سنة وانتي طيبة أقول لواحدة مرتدة كل سنة وانتي طيبة.

ومرة أخرى في نهاية البرنامج عندما طلب وائل الإبراشي من ضيوفه التعليق الأخير على احتفال البهائيين بعيد النيروز ورأس السنة البهائية:

جمال:دول ناس مرتدين عن الدين الاسلامي وللأسف الشديد بيردد أسات قرآنية وهو مرتد. الرسول عليه الصلاة والسلام قال من بدل دينه فاقتلوه.
بسمة: ماقالش .. ماقالش
جمال: انتي حتتكلمي انتي عن الرسول يا مرتدة.. يا مرتدة ماتقاطعنيش.. انتي واحدة مرتدة
وائل الابراشي: يا استاذ جمال وجه كلامك ليا
جمال: ماتقاطعنيش لو سمحت.. دي واحدة مرتدة
بسمة: أوعي تغلط
جمال: دي واحدة مرتدة يجب قتلها
بسمة: يعني انتي دلوقتي على (الهوا) بتعمل دعوة للقتل
وائل الابراشي: يعني هذا البرنامج يا أستاذ جمال لن يكون ساحة للدعوة لقتل أحد

الحلقة بالكامل موجودة على الـYouTube ومن الممكنويمكنك التأكد بنفسك من لغة التحريض هناك. الحلقة مضافة على 5 أجزاء هذا هو رابط الجزء الأول: http://www.youtube.com/watch?v=3usdvcu1fVQ

أيضًا من الغريب أن ينكر الصحفي جمال عبد الرحيم أنه دعا إلى قتل السيدة بسمة موسى وادعائه من خلال برنامج المحور 48 ساعة انه لم يقل “يجب أن تقتل” ولكنه فقط ردد حديث “من بدل دينه فاقتلوه”.

3.

آخر شيء وهو مصيبة كبيرة وهو ما أصابني بالقنوط واليأس تمامَا هو تعليقات المصريين على خبر حرق منازل البهائيين في سوهاج. تابعت التعليقات وكانت أغلبها تحريضية مليئة بالكراهية. أترككم مع عينة من تلك التعليقات من موقعي العربية.نت ومصراوي:

أولاً عدد من تعليقات بعض قراء العربية.نت على الخبر: أخبار الأخيرة | حرق 4 منازل لمصريين بهائيين بعد ظهور أحدهم في برنامج تلفزيوني

Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket

ثانيًا: عدد من تعليقات بعض قراء مصرواي على الخبر: مواطنون يحرقون منازل بهائيين فى سوهاج ومنظمات حقوقية تطالب بمحاكمة المسئولين عن الاحداث

Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket

دراسة علمية مثيرة للجدل: العادة السرية قد تسبب السرطان

vaseline_sml1

سوف يعجب شيوخنا الأفاضل بالتأكيد بنتائج هذه الدراسة، وسوف نرى دكتور خالد منتصر يأكل أظافره غيظًا بعد أن خلص مجموعة من الباحثين في جامعة نوتنجهام أن كثرة الممارسة الجنسية خلال سنوات الشباب يساهم بشكل كبير في التعرض للإصابة بسرطان البروتستاتا. كما أشار الباحثون أن من يمارسون العادة السرية هم أكثر عرضه من غيرهم. أوردت الدراسة لعدد من النتائج تشير إلى الصلة بين الممارسة الجنسية وسرطان البروستاتا، ولكن واحدة من هذه النتائج تركز على العادة السرية:

مجموعة الرجال الذين أصيبوا بسرطان البروستاتا كانوا على الأرجح يمارسون العادة السرية بصورة أكثر تكرارًا من الرجال في مجموعة التحكم (المجموعة الغير مصابة بالمرض) مع وجود أكثر الفروق اتساعًا في المجموعتين العمريتين العشرينات(34% بمقابل 24%)  والثلاثينيات (41% بمقابل 31%)، مع تقلص الفارق لدى الذين مارسوا العادة السرية بعد أن تعدوا سن الأربعين (34% بمقابل 28%)، أما من مارسوا العادة السيرة بعد الخمسين فقد قلل هذا بشكل طفيف فرص إصابتهم بالمرض.

إيه مالك بتترعش ليه وعرقت مرة واحدة؟ يا عم العمر واحد والرب واحد. دلوقتي خفت يجيلك سرطان من كتر الزحلقة؟ يا أخي وحد الله، من لم يمت بالفازلين مات بغيره. الحمد لله احنا في مصر عندنا حاجات تانية كتير تجيبلك سرطان لو منفعش معاك موضوع العادة السرية دة. يعني انت متسرطن متسرطن من غير جدال، ويعدين السرطان دة سياسة دولة وموضوع أمن قومي علشان معدل الزيادة السكانية الرهيبة إللي مخلي الحكومة مش عارفة يا عيني تأكلنا عيش حاف. وحتى لو نفدت بكام رغيف عيش من المدعم أبو خمسة، ما هو العيش أصلاً عنصر فعال ضمن المشروع القومي “لمكافحة” طرق الوقاية من السرطان علشان القمح بتاعه متوصي عليه في بلاده ومحطوط فيه عناصر مسرطنة جاهزة. يعني يا روحي ما تقلقش خالص، لو انت انسان ملتزم ومحافظ ومش بتحب تلعب في بتاعك، في فرصة كبيرة برضه انه يجيلك سرطان من الأكل، من الجو، من المية، من أكياس دم أو حتى من حزمة جرجير. وبعدين الراجل قلك ان العادة السرية ممكن تبقى مفيدة لما الواحد يعدي الخمسين. افضل انت بقى شغال لغاية ما تعدي الخمسين وكله حيبقى تمام.

عمومًا لو انت مهتم بالموضوع ممكن تاخد تفاصيل أكتر هنا: وصلة إلى الموضوع الأصلي كما هو منشور في موقع Science Daily

ولم يشفع لها حجابها ولا تزال الأصابع قادرة على الإختراق

والآن لم يعد ينفع الحجاب والعباءة. ها هي الزوجة الشابة بنت الـ 23 ربيعًا يعبث بجسدها نجار مسلح وسط الشارع وحول المارة وهي ترتدي حجابًا وعباءة وقفازًا وتمشي في الشارع في حالها. الآن كيف سيفسر المهابيل الذين يحملون البنت المسئولية الكاملة هذه الحادثة. أراهنك أنهم سيقولون أن قفازها كان ضيقًا جدًا بحيث كشف عن تفاصيل أصبعها الأوسط مما أثار في نفس المتحرش رغبة جامحة لم يقدر على أثرها أن يتحكم في نفسه.

ذكرتني هذه الحادثة بالهجوم الكاسح على بيسو عندما وضع هذا على مدونته. نحن الآن نفهم لماذا على سيداتنا وبناتنا أن يبدؤوا ثورتهم الثانية. ثورتهم الأولى كانت ثورة الحجاب التي بدأت في ثمانينات القرت الماضي ووصلت الآن إلى قمتها حتى غطى الحجاب الآن الغالبية العظمى من رؤوس المصريات. الثورة الثانية لابد وأن تكون ثورة الدروع لأن العباءة والإسدال والحجاب قد تحميكي سيدتي من العيون ولكن لا تزال الأصابع قادرة على الإختراق والوصول إلى العمق. الآن تأتي الفرصة لأبرار هذه الأمة حتى يخرج أحدهم بمشيئة الله علينا بما تحتاجة الفتاة المسلمة. نحن في حاجة إلى درع الفتاة. تدرعي أختي فالدرع أكثر صيانة لك.

مأزق عصام العريان .. ومأزقنا معه

معالم الفشل لا تخطئها العيون والدراسات العلمية وصفت طريق الإصلاح ولكننا اليوم نجد أن هناك إصرارًا عجيبًا على تفكيك هذه الدولة والنكوص عن شعارات الاستقلال والسيادة والإرادة الوطنية باستدعاء النخب للقوات الأجنبية والتدخل الخارجي لفرض الإصلاح أو إنقاذ المواطنين من بطش السلطة الوطنية أو حماية حقوق الإنسان من النزاعات الأهلية وكل ذلك باسم الديمقراطية وحقوق الإنسان

كانت هذه كلمات عصام العريان في مقال له نشر في المصري اليوم. في مقاله يلقي بالائمة على الأنظمة “الوطنية” التي رسمها الاحتلال ويلقي بمسؤولية الفشل على عاتقها. هذه نغمة جديدة على مسامعنا منذ أن تحالف القوميين مع الاسلاميين فأصبح من غير الملائم أن يهاجم الاسلاميين فكرة القومية العربية ولهذا نرى العريان هنا يهاجم فقط الحدود التي قسمت العرب إلى أوطان صغيرة. وبهذا يضل ضمن الإطار الآمن ولا يخرج عن قواعد التحالف مع القوميين.

بلداننا مشكلة حقيقية. هل هي عربية؟ إن كانت عربية فما بال الأقليات غير العربية مثل الأكراد و النوبيين والقبائل الأفريقية والطوارق والبربر. إذن لابد وأن تكون بلداننا اسلامية. ولكن إن كانت كذلك فما بال المسيحيين واليهود والدروز و العلويين والبهائيين والذين لا يهتمون.

يعتقد البعض أن فكرة القومية اخترعها المسيحيون العرب حتى لا يضطروا للعيش تحت نظام ديني صارم يقوم باضطهادهم أو على الأقل يعاملهم معاملة مواطينين من الدرجة الثانية. وأصبح الكثير -على الأقل من المصريين- لا يعرف كيف يرتب هذه الهويات التي تضاربت مصالحها في بعض الأحيان. يعني كمثال خذ هذه الهويات ورتبها من الأهم إلى الأقل أهمية بالنسبة لك: مصري – مسلم – عربي. قلي ما هي هويتك الأولى؟ لأن هويتك الأولى ستعني أنها من الممكن أن تطغى على الهويتين الأخريين.

أتعلم، حتى طلبي هذا طلب لئيم، فأنا أطلب منك أن تضع نفسك داخل إطار، إما ديني أو إثني أو وطني. وبمجرد وضع نفسك داخل عذا الإطار فأنت أوتوماتيكًا تصنع لك مجموعة من الأضداد. فلكل من هذه الهويات أضادها. لماذا لا نصبح انسانيين بالدرجة الأولى؟ لماذا نركز على ما يفرقنا؟… ثم يقول العريان:

مظاهر الفشل كثيرة فقد تآكل انتماء الأجيال الشابة لهذه الدول، وبدا لهم حلم الهجرة بأي ثمن إلى خارجها هو الحل السحري لمشاكلهم ولو دفعوا حياتهم ثمنًا لتحقيقه.

المشكلة يا د. عصام أن الفشل وحده ليس السبب الرئيسي لهجرة الشباب بأي ثمن إلى الخارج. ولكنه فقدان الأمل في أوطان حقيقية. وفقدان الأمل هذا -على الأقل لدى البعض- ناتج عن أن البديل المطروح لا يقل ضرواة عن الأنظمة الموجودة وكان كافيًا قراءة برنامج حزبكم المفترض لمعرفة مدى سواد المستقبل. كما أن قراءة مقالاتكم تؤكد لنا أن اختيارنا كن في محله عندما قررنا ترك الوطن.