صراع طبقي

الناس في مصر فريق من 3 فرق: يا اما انت من الطبقة العليا بتاعة المال والسلطة، أو من الناس إللي بتضطر تصحى كل يوم الصبح تروح الشغل أو تفتح المحل أو من الناس إللى لما بتنام بتتمنى انها ما تصحاش أصلاً. أيوة 3 طبقات: الطبقة العليا والطبقة العاملة المتوسطة والطبقة الفقيرة الدنيا. إللي حصل في مصر ان الطبقة الوسطى سخنت في في الشارع المصري لغاية ما هزت النظام واضطرت الطبقة العليا انها تضحي بمبارك وشوية من رجالته علشان الحال يفضل على ما هو عليه. لم يسقط نظام ولا حاجة بس تغيير في الأدوار. المتعلمين والمثفقبن إللى يهمهم يعيشوا في بلد محترم ما قدروش يستحملوا حكم ديكتاتوري وتسلط رأس المال عليهم. قدروا يحشدو قطاعات عريضة من الشعب المصري والحشد كان عابر للطبقات وامتد إلى الطبقات الفقيرة المعدمة واللي دخلهم باليومية. كان كل الناس عندهم هدف واحد وهو اسقاط الرمز. الرمز إللي عجز واتولدوا وكبروا مشفوش غيره.

مبارك لما سقط وسقطت حكومة شفيق بعده أغلب الناس ارتضت بالنتيجة وافتكروا انهم كدة كسبو والثورة تمام والحمد لله. لكن الناس (سواء كانوا من الطبقة المتوسطة أو الدنيا) إللي حركوا الشارع عارفين ان دة كان مجرد تبديل في الأدوار والنظام إللي محافظ على تفوق الطبقة العليا لسة موجود وحيحارب وحيراوغ علشان يفضل هو المتحكم. ودة إللى حصل فعلاً. علشان كدة في دعوة إلى ثورة مصر الثانية علشان الأولى كانت للحلحلة بس

المهم إيه بأة اللي بيحصل دلوقتي؟ أبدًأ … صراع كلاسيكي بين الطبقات بيحركه الطبقة العليا إللي بيمثلها دلوقتي وبيرعى مصالحها المجلس الأعلى للقوات المسلحة. المجلس بكل دناءة بيسخن الشعب على بعضه علشان يهد حيله وألاعيبه واضحة بس للي يبص على المشهد من بعيد. المجلس بيعمل فتن طائفية ورامي وزر الاقتصاد السيء على الثورة والاعتصامات والمظاهرات. نتيجة طبيعية ان الناس تكره ميتين أم الثورة واليوم النجس اللي فكروا يطلعوا فيه يقولوا يسقط يسقط حسنى مبارك. أهو على الأقل أيام مبارك كنا بطلع نقلب رزقنا. لكن دلوقتي الحال واقف وكله من شوية العيال إللي بوظوا البلد وكل شوية عاملني مظاهرة هنا واعتصاك هناك.

الطبقة العليا: لديها كل الأموال – لا تدفع ضرائب – ولا تقوم بأي عمل

الطبقة المتوسطة: تقوم بكل الأعمال والأعباء – تدفع كل الضرائب

الطبقة الدنيا: موجودة فقط لتصيب الطبقة المتوسطة بالذعر عند الحاجة

قضايا مصيرية… عصام الحضري والرسوم المسيئة

حكمة هذا الأسبوع تأتينا من تعليقات قراء مصرواي:

7adary_rosom.png

عماد… هل وصل عصام الحضري؟ هل ارتدت صابرين الحجاب؟

large_99274_46218.jpg

بعد كذا محاولة وبعد ما قال انه جاي ومايجيش .. وصل أخيرًا عصام الحضري الهارب مرتديًا بدلة عليها علم الأهلي وهو غلطان وندمان واتصرف لشكل غير لائق ويستاهل ينضرب على قفاه. وفور وصوله إلى مطار القاهرة عقد الحضري مؤتمرًا صحفيًا أعلن فيه أنه عائد إلى ناديه ليفعل به ما يشاء، وقد صرح ناطق رسمي عن النادي الأهلي الأهلي أن النادي سوف بتصرف مع الحضري كما يحلو له، فمن الممكن أن يفرده يتنيه يغسله يكويه اللاعب بتاعه وهو حر فيه. كما نوه الناطق ياسم الأهلي أن العقوبات من الممكن أن تصل هي الأخرى إلى صابرين زوجة الحضري لأنها تصرفت بلا أي احساس بالمسؤولية ولم تراع مشاعر المصريين عندما خلعت الحجاب، فالنسبة للأهلي كما أن الحضري ملك لكل المصريين فإن صابرين هي زوجة لكل المصريين. ومن المنتظر أن تترواح العقوبات على صابرين من مجرد التوبيخ على يد مجموعة من النساء زوار المقابر أو حلق شعرها على الزيرو مرورًا بتنقيبها وانتهاءًا بأن يحكم عليها بعدم الخروج من المنزل حتى تقوم الليل 5 سنوات متتالية. ويتردد في أروقة النادي الأهلي أن مجموعة من تجار الأحجبة والإيشاربات بالممر بين شارع فؤاد (26 يوليو) وشارع عدلي بوسط البلد هم من وراء انزال العقوبات بصابرين زوجة الحضري لما كان في خلعها للحجاب، الذي هو فريضة اسلامية، أكبر الأثر على تجارتهم. ومن جهتها أعربت صابرين عن قلها من هذه الحملة غير المبررة ضدها. وقالت أن الله سوف يحميها من كيد الكائدين لأنها -صابرين- تؤمن بأنها هي المقصودة في الآية “وَبَشِّرِ *الصَّابِرِينَ* الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ”. وهي والحمد لله تقول “انا لله وانا إليه راجعون” منذ أن قرر زوجها انهم إلى النادي الأهلي راجعون.

واعرب عدد من تجار الجبال بشارع بورسعيد عن تضامنهم مع النادي الأهلي بعد ما نما إلى مسامعهم عن عزم النادي وجماهيره العريضة على نصب المشانق للحضري، ويتعهدون بتوريد الحبال بأسعار منافسة. ومن جهة أخرى أكد المحامي نبيه الوحش أن لا نية لديه لسحب قضية سحب الجنسية عن عصام الحضري، وقال انه سيكمل هذه القضية حتى يتم سحب الجنسية، وعندما يحدث ذلك فإن على النادي الأهلي التعاقد مع الحضري بعقد احتراف دولي لأنه سيكون غير مصريًا. كما أضاف نبيه الوحش أنه بصدد رفع دعوى أمام المحاكم السويسرية سوف يطالب فيها بسحب الجنسية السويسرية عن رئيس نادي سيون السويسري لأنه كان سببًا في توتر العلاقات الدولية بين مصر وسويسرا مما كان من الممكن أن يتسبب في نشوب حرب عالمية ثالثة. كما أنه يقوم بدعوى أخرى أمام المحاكم السويسرية يطالب فيها بتغيير اسم نادي سيون مؤقتًا حتى يتم التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية والذي من المتوقع أن يحدث منتصف ليلة يوم القيامة والتي بدأت علاماتها الكبرى بالظهور عندما فر الحضري إلى سويسرا خائنًا بذلك بلده وجمهوره ودينه وعرضه.

ونحن في انتظار المزيد من حلقات مسلسل عصام الحضري… وعلى رأي المثل واحبك تطبل تهلل تهبل عشان مطش كوره وفيلم ومقال

نحن في اناء طبخ يعمل بالضغط

pressure_cooker.jpg

وما حرية الصحافة والاعلام المزعومين إلا صمام التنفيس لحلة (اناء الطهي) الضغط الكبيرة التي نعيش فيها. أعزائي المواطنين المصريين، نحن جميعًا شبه قطع اللحم والخضار والتوابل في إناء طبخ كبير يعمل بالضغط. هذا الاناء مصصم للعمل ليضمن أكبر كمية ضغط وفي نفس الوقت لا ينفجر. يمارس أعلى درجات الكبت على مكوناته حتى يضمن طهيًا سريعًا وفعالاً. من في داخل الاناء يصرخ بأعلى صوته ولكن يخرج صوته مكتومًا ومن هو خارج (مصر) يسمعها تقول فسسسسسس. انه الحد الأدنى من التنفيس الذي يضمن لك عزيزي المصري أنك (حتستوي) في آخر المطاف.

رفع الحرج عن عفاف فيما بين الشعوب من اختلاف

ثم قالت لي فجأة: لماذا الناس هنا مهذبون؟ لماذا تقف لنا العربات لنعبر الطريق حتى من غير مكان عبور المشاة؟ لماذا الناس غير عابسين؟. قلت لها: انما هي الشمس عزيزتي، فالانجليز لا يرون الشمس ساطعة في السماء إلا أيامًا قليلة في السنة وصادف ان جاءت زيارتنا لعاصمة الضباب خلال تلك الأيام. وخلاف ذلك فالشعب الانجليزي كئيب وبلا مشاعر ولا يمكن أن تقرري إذا كانوا سعداء أم تعساء. فهم كمدينتهم أثناء الضباب تصبح مشاعرهم وملامحم ثنائية الأبعاد مسطحة وبدون عمق. قلت لها ذلك وعلى وجهي علامات البلاهة وفي صوتي نبرة تعرفها عفاف جيدًا عندما لا أريد أن آخذ موضوعًا ما بشكل جدي.

بالطبع لم تصدقني واستمرت في عجبها تحاول جاهدة أن تضع بعض التفاسير لهذا الجو العام من الهدوء والمعاملة الحسنة بين الناس حتى في أشد الأوقات زحامًا في مترو لندن. مترو لندن أقدم نظام مترو للأنفاق في العالم تم تشغيله في 1863 كما أنه الأكبر حجمًا من حيث طول سككه الحديدية وعدد مستخدميه. بلغ عدد ركابه العام المنصرم أكثر من بليون مسافر. أي والله بليون وبلغة آخرى مليار. استخدمنا مترو لندن كثيرًا أثناء مدة اقامتنا الصغيرة وأثناء أوقات متعددة من اليوم وخلال أيام الأسبوع وأوقات الذروة. لم يدفعنا أحد حتى يستقل عربة المترو قبلنا على الرغم من الزحام. يفتح باب عربة المترو، فينتظر من هم على الرصيف حتى ينزل الناس أولاً ثم يصعدون بعد ذلك. لم أجد شرطي واحد على الرصيف على الرغم من احداث الارهاب التي استهدفت المترو في عام 2005. فقط تخيل معي لو أنه قد تم تفجير محطة سانت تريزا في شبرا من قبل بعض المتعصبين لكان الأمن احتل نصف الأماكن المخصصة للركاب في جميع وسائل المواصلات في القاهرة إلى الأبد.

توقعت ونحن أصحاب الملامح العربية وعفاف ذات الحجاب الاسلامي أن يتم على الأقل النظر إلينا باستغراب أو ببعض الضيق من قبل الركاب الآخرين. لم يحدث هذ، بل على العكس لم نجد منهم من يتفحص الآخرين كما يحدث في مترو قاهرتنا العزيزة. فالكل مشغول بنفسه غاضض بنظره عن الآخرين غير مقتحم لخصوصيتهم. أما عندنا فيمكنك أن تجد الجالس بقربك يشاركك الجريدة وكما يمكنك أن تجد العديد من الشبان وقد اكتشفوا رجولتهم فجأة في عربة المترو فراحوا يوزعونها نظرات رخيصة وحركات سافلة جاعلين الرحلة اليومية إلى العمل أو المدرسة أو الجامعة كابوسًا صباحيًا ومسائيًا على خلق الله. إقرأ المزيد