هل يحمي المجلس الأعلى للقوات المسلحة الثورة بالفعل

باختصار.. الاجابة هي “لا” قطعية وحاسمة. المجلس الأعلى للقوات المسلحة يحمي بقاء السلطة في إيدي الطبقة الحاكمة. مبارك لم يكن إلا واجهة وفضل العسكر التضحية به أو على الأقل اخراجه من الصورة للحفاظ على مكتسباتهم التي بدا بأنها في طريقها إلى التقلص إذا وصل جمال مبارك إلى الحكم ومعه شلته من رجال الأعمال. المعركة الآن في الحقيقة هي بين رجال أعمال جمال مبارك ورجال أعمال القوات المسلحة.

قيادات الجيش المصري لم تكن يومًا في صف الشعب المصري. سامي عنان رئيس أركان القوات المسلحة صرح للأمريكان أن الجيش موال لمبارك ولن يتخلى عنه كما فعل الجيش التونسي بابن علي. تصريح سامي عنان جاء في خبر نشرته مجلة ستار فور الأمريكية ولكنها لم تسمي سامي عنان بالاسم واكتفت بالقول انه رئيس الأركان.  إقرأ المزيد

Advertisements

انجازات وزارة الخارجية في استعادة الحقوق المصرية

يا ولاد الكلب هو لما تشتغلوا شغلكوا إللي احنا بندفع فيه ضرائب يبقى تمنوا علينا وتشرشحوا في الجرايد. إيه يعني لما تعرفوا تجيبوا مستحقات 3 عمال مصريين في قطر، خلاص يا ابن الأحبة جبت الديب من ديله يا خول منك ليه. وكمان جرستوا الناس على الجرايد والناس كلها عرفت ان زيد قبض 18 ألف ريال وعبيد كان ممرمط نفسه على بابكم علشان 700 ريال.

الخبر على مصرواي

من قال أن المصريين شعب “مرخي”؟

من النادر أن تسأل سؤال كهذا وتأتيك الإجابة بهذه السرعة بل وبالتطبيق العملي أيضًا. كتبت منذ أكثر من أسبوعين مقتبسًا أحد التعليقات على أخبار مصراوي ووضعت عنوانًا: “هل المصريون شعب “مرخي”؟” كنوع من التعجب والاعتراض على أحوال المصريين واستكانتهم وسكوتهم على الأوضاع المزرية التي يعيشونها. وصلت نسبة التضخم وحسب تقارير رسمية إلى 15.8% بينما يطالب العمال بحد أدنى للأجور لا يقترب حتى من الحد الأدني من الكرامة البشرية. وبدأت أسأل نفسي عن ما الذي يفعله بالضبط النظام الحاكم في مصر؟ معلوماتي أنه ليس بهذا الغباء حتى يترك الأمور لتصل إلى هذا الحد من الانفلات. بل ماذا يريدون؟ هل يريدون مصر بلا شعب؟ أي حاكم وأي شخص يجلس متربعًا على كرسي السلطة لن يشعر بسلطته إلا بوجود شعب يستمد منه شعوره بالتحكم والعلو. ولكن حتى يستمر هذا الوضع -وضع المحكوم ووضع الحاكم المتسلط- لابد من ضمان الحد الأدنى الذي يجعل الحياة تستمر. ولكن لماذا الاستغباء؟

أخطر ما يمكن أن يحدث لأي شعب هو أن يفقد الأمل في الحياة تمامًا. أخطر ما يحدث أن يصبح الإنسان بدون أي شيء ليخسره أو يبكي عليه. عندها لا يهتم أحد لعائلته أو دكانه أو حتى أطفاله الرضع، فهو بات يعرف جيدًا أنها خربانة خربانه وأن الحياة أصبحت لم تعني شيئًا ولا تستحق ان يعيشها الانسان على أية حال. وعندما نصل إلى هذا الحد جميعًا تنفجر حلة الضغط الكبيرة التي نعيش بداخلها، وحينها ستتناثر قطع اللحم مع الخضار ويغرق النظام في شوربة كبيرة لن ينفع معها غسل حيطان المطبغ ولكن لا بد من عملية اعادة كاملة لطلاء الجدران من الممكن أن تكلف كثيرًا.

لقد راهن مبارك كثيرًا على استقرار الأوضاع في مصر وكرر كثيرًا أن الاستقرار هو الباعث على التنمية والتقدم والازدهار. والغريب انه كان هناك بالفعل استقرارًا للأوضاع يشبه إلى حد كبير السكون، سكون المقابر الذي تراه مباشرة بعد مغادرة زائرو المقابر عند الغروب من يوم الخميس. هذا الرهان على الاستقرار أصبح الآن رهانًا خاسرًا. مصر الآن ليست مستقرة ولا ساكنة. الناس بدأت بالشعور بأن المزيد من السكون معناه الموت فلا ضير إذن من الانتحار فعلى الأقل يمكن للمرئ أن يختار طريقة الموت المفضلة.

ولكن دعونا نعود إلى سؤالنا: “من قال أن المصريون شعب “مرخي”؟” هل رأيتم ما حدث في المحلة؟