الخراء ينتشر وجميع البالوعات مسدودة

نعم بالفعل.. الخراء في كل مكان: هو على الأرض تدوسه بقدميك ويتساقط على صلعتك من السماء. أغلبية البشر لا يعلمون من أين يأتي الخراء كما أنهم لا يعلمون كيفية معينة للتخلص منه. الخراء له مصدر وحيد وإن كان يخيل للناظر أنه يأتي من أماكن مختلفة أو لنقول من مصادر مختلفة. وعلى الرغم من ألوانه وأشكاله وروائحة المختلفة إلا أنه في آخر المطاف يظل خراءًا يخري على الجميع بلا استثناء. وعلى الرغم من عدم علم الأغلبية بمصدر الخراء إلا ان المدقق في الأمر يمكن وبكل بساطة أن يضع يده (بقفازات بالطبع) على مصدره. الخراء يأتي من بعض أناس لهم قدرة عجيبة على التغوط بكميات هائلة. وهم منذ طالعناهم يوم العاشر من شهر فبراير جلوس بصفة مستمرة على مقاعد التواليت يتغوطون باستمرار. بلا كلل أو ملل وكأنهم أرادوا أن يقولوا لنا إن الخراء هو ما نتطلع إليه فقرروا ان يمدوننا بمخزون لا ينقطع. وعلى الرغم من اعتقادهم أننا يمكن يغرقنا خرائهم أو تشتتنا رائحته عن مصدره. اعتقد ان الناس بدأت في التعرف على ملامح الخرائيين كما عرفوهم بالأسماء. وليس من المستبعد إطلاقًا انطلاق حملة من السباكين المتخصصين في إزالة السدد من البالوعات يرافقهم مجموعات من المتطوعين لإلقاء حبوب الأموديوم على كل الخرائين ليتوقفوا تمهيدًا لإزالتهم من على كراسي التواليت.

لابد وان يتوحد الجميع الآن ضد الخراء … أوقفوا الخراء

محمد صبحي

بالتأكيد هذه الثورة لا تمثلك أنت أو أفكارك في شيء. هذا مفهوم بالطبع، ولكن من غير المفهوم أن تقول وتتبجح بأن أفكارك هي أفكار الأغلبية التي تسميها بالصامتة. لو هناك أغلبية صامتة غير راضية عن الثورة أو عن نتائجها فهي تستحق ن تجري الأمور على غير هواها لتقاعسها عن تنظيم نفسها وتقاعسها عن الخروج إلى الشارع حتى تمارس حقها في التعبير عن نفسها. هذا إذا افترضنا جدلا بأن الأغلبية من المصريين ضد الثورة أو ضد نتائجها أو يجري وجدانها عكس جريان وجدان الثوار، وهذا ما أشك فيه.

أريد أن أعرف يا سيد صبحي أين هي تلك الأغلبية من الشعب المصري التي سوف تعترض على وضع خطة واضحة بجدول زمني لإقرار حد أدنى للأجور، وأين هي تلك الأغلبية التى ستقول لا لمحاكمات عادلة لكل من أجرم في حق الشعب المصري سواء بفساد مالي أو سياسي أو بقمعه لهم وقتله لشبابهم عندما خرجوا مطالبين بحقوقهم. ثم أين هي تلك الأغلبية الصامتة التي سترفض اعادة تأهيل وزارة الداخلية حتى يعود الأمن بسرعة إلى الشارع. وأين تلك الأغلبية الصامتة التي سوف تعترض على تطهير المحليات التي مصت دم الشعب المصري برسوم لم تصدر بها قوانين بالمخالفة للدستور وكانت وكورًا للتدريب المحلي على الفساد ليتم ترقيتهم ليفسدوا على مستوى الوطن. وأين تلك الأغلبية الصامتة التي يسعدها أن يكون منصب المحافظ مجرد مكافأة لنهاية خدمة لواء شرطة أو لواء جيش .

سيدي العزيز، أتريد أن تعرف أين هي الأغلبية الصامتة؟ انها تقف عند المنصة فاذهب إليهم فنحن لم نعد نطيقك. أرحنا من طلتك

سيدي العزيز

هل يحمي المجلس الأعلى للقوات المسلحة الثورة بالفعل

باختصار.. الاجابة هي “لا” قطعية وحاسمة. المجلس الأعلى للقوات المسلحة يحمي بقاء السلطة في إيدي الطبقة الحاكمة. مبارك لم يكن إلا واجهة وفضل العسكر التضحية به أو على الأقل اخراجه من الصورة للحفاظ على مكتسباتهم التي بدا بأنها في طريقها إلى التقلص إذا وصل جمال مبارك إلى الحكم ومعه شلته من رجال الأعمال. المعركة الآن في الحقيقة هي بين رجال أعمال جمال مبارك ورجال أعمال القوات المسلحة.

قيادات الجيش المصري لم تكن يومًا في صف الشعب المصري. سامي عنان رئيس أركان القوات المسلحة صرح للأمريكان أن الجيش موال لمبارك ولن يتخلى عنه كما فعل الجيش التونسي بابن علي. تصريح سامي عنان جاء في خبر نشرته مجلة ستار فور الأمريكية ولكنها لم تسمي سامي عنان بالاسم واكتفت بالقول انه رئيس الأركان.  إقرأ المزيد

صراع طبقي

الناس في مصر فريق من 3 فرق: يا اما انت من الطبقة العليا بتاعة المال والسلطة، أو من الناس إللي بتضطر تصحى كل يوم الصبح تروح الشغل أو تفتح المحل أو من الناس إللى لما بتنام بتتمنى انها ما تصحاش أصلاً. أيوة 3 طبقات: الطبقة العليا والطبقة العاملة المتوسطة والطبقة الفقيرة الدنيا. إللي حصل في مصر ان الطبقة الوسطى سخنت في في الشارع المصري لغاية ما هزت النظام واضطرت الطبقة العليا انها تضحي بمبارك وشوية من رجالته علشان الحال يفضل على ما هو عليه. لم يسقط نظام ولا حاجة بس تغيير في الأدوار. المتعلمين والمثفقبن إللى يهمهم يعيشوا في بلد محترم ما قدروش يستحملوا حكم ديكتاتوري وتسلط رأس المال عليهم. قدروا يحشدو قطاعات عريضة من الشعب المصري والحشد كان عابر للطبقات وامتد إلى الطبقات الفقيرة المعدمة واللي دخلهم باليومية. كان كل الناس عندهم هدف واحد وهو اسقاط الرمز. الرمز إللي عجز واتولدوا وكبروا مشفوش غيره.

مبارك لما سقط وسقطت حكومة شفيق بعده أغلب الناس ارتضت بالنتيجة وافتكروا انهم كدة كسبو والثورة تمام والحمد لله. لكن الناس (سواء كانوا من الطبقة المتوسطة أو الدنيا) إللي حركوا الشارع عارفين ان دة كان مجرد تبديل في الأدوار والنظام إللي محافظ على تفوق الطبقة العليا لسة موجود وحيحارب وحيراوغ علشان يفضل هو المتحكم. ودة إللى حصل فعلاً. علشان كدة في دعوة إلى ثورة مصر الثانية علشان الأولى كانت للحلحلة بس

المهم إيه بأة اللي بيحصل دلوقتي؟ أبدًأ … صراع كلاسيكي بين الطبقات بيحركه الطبقة العليا إللي بيمثلها دلوقتي وبيرعى مصالحها المجلس الأعلى للقوات المسلحة. المجلس بكل دناءة بيسخن الشعب على بعضه علشان يهد حيله وألاعيبه واضحة بس للي يبص على المشهد من بعيد. المجلس بيعمل فتن طائفية ورامي وزر الاقتصاد السيء على الثورة والاعتصامات والمظاهرات. نتيجة طبيعية ان الناس تكره ميتين أم الثورة واليوم النجس اللي فكروا يطلعوا فيه يقولوا يسقط يسقط حسنى مبارك. أهو على الأقل أيام مبارك كنا بطلع نقلب رزقنا. لكن دلوقتي الحال واقف وكله من شوية العيال إللي بوظوا البلد وكل شوية عاملني مظاهرة هنا واعتصاك هناك.

الطبقة العليا: لديها كل الأموال – لا تدفع ضرائب – ولا تقوم بأي عمل

الطبقة المتوسطة: تقوم بكل الأعمال والأعباء – تدفع كل الضرائب

الطبقة الدنيا: موجودة فقط لتصيب الطبقة المتوسطة بالذعر عند الحاجة

صفحة جديدة

صفحة جديدة بدأت الآن