انجازات وزارة الخارجية في استعادة الحقوق المصرية

يا ولاد الكلب هو لما تشتغلوا شغلكوا إللي احنا بندفع فيه ضرائب يبقى تمنوا علينا وتشرشحوا في الجرايد. إيه يعني لما تعرفوا تجيبوا مستحقات 3 عمال مصريين في قطر، خلاص يا ابن الأحبة جبت الديب من ديله يا خول منك ليه. وكمان جرستوا الناس على الجرايد والناس كلها عرفت ان زيد قبض 18 ألف ريال وعبيد كان ممرمط نفسه على بابكم علشان 700 ريال.

الخبر على مصرواي

Cairo Time كايرو تايم

normal_CairoTime_poster_001

الفيلم عبارة عن تابلوهات عن مدينة القاهرة تتغير في خلفية مشاهد تحكي قصة زوجة موظف غربي في الأمم المتحدة معني ببناء مخيمات للاجئين الفلسطينيين في غزة. الزوجة في زيارة لزوجها في القاهرة وهو مزنوق في غزة لا يستطيع العودة حتى تفتح الحدود.

تقضي الزوجة في القاهرة بصحبة طارق الذي كان يعمل لدى زوجها في السابق وهو يدير الآن قهوة شعبية. لن أسرد أحداث الفيلم حتى لا أضيع عليكم مشاهدته ولكن:

- يظهر أن الشباب القاهري يسيل لعابة بمجرد مشاهدة شقراء في الخمسين من عمرها
- من الواضح أن ذوق القاهريين في الموسقى ارتفع بحيث تسمع أم كلثوم وعبد الحليم حافظ يغنون دائمًا على خلفية المشاهد
- بالطبع جميع سيدات القاهرة المصريين محجبات
- بصورة سحرية تتوقف ملاحقات الشباب والعيون للشقراء الخمسينية بمجرد وضعها غطاء للرأس
- توقف دورية اسرائيلية أتوبيسًا تابعًا لشركة أتوبيس شرق الدلتا في مكان بين القاهرة وغزة… يالعجائب القدر

بعيدًا عن كل المشاكل الفنية الصغيرة، فالفيلم دعاية ممتازة للقاهرة. وبعيدًا عن نظرتي المتشائمة أنصح بمشاهدة الفيلم حتى وان كان تشيك فليك.

وكما لم يكن هناك أية مشاركة لممثلين مصريين غير الفنانة منى هلا

أنا عايزة الناس تعرف اني موجودة

بغض النظر عن ان موضوع الفيديو أكبر بكتير من النقطة إللي انا عايز ألفت انتباهكم ليها، بس شوف من الدقيقة 5:02

احتمال كبير أشوف الفيلم النهاردة، وممكن أكتب عنه. مش عارف إذا كان الفيلم حيعرض في مصر ولا لأ

فداءً للحجاب

أزعجني بشدة مقتل مروة الشربيني زوجة المبتعث المصري في ألمانيا. وما أزعجني أكثر هو الدافع وراء ارتكاب الجاني لجريمته تلك. أمقت العنصرية والقومية والوطنية والعشائرية والطائفية وكل أنواع التحزب والتجمعات البشرية على أسس عرقية أو وطنية أو دينية. فبقدر استعداد بعض أعضاء هذه الجماعات بأن يضحوا بأرواحهم في سبيل دينهم أو بداعي وطنيتهم أو عنصريتهم، فإن لديهم نفس القدرة على ارتكاب الحماقات بإسمها أيضًا.

هناك أشياء أخرى أزعجتني في ذات الموضوع وأحب أن أتوقف عندها قليلا.

ألم نبالغ قليلاً في ردة الفعل؟ مسيرات ونداءات وشعارات كبيرة واسعة فضفاضة أكبر بكثير من مقاسنا. هذه السيدة قتلت على يد مجرم من جماعة معروف عنهم كرههم الشديد لكل ما هو أجنبي وخصوصًا إذا كان هذا الأجنبي من الشرق الأوسط. موضوع كراهية العرب ليس بجديد، اعتقد أن لدينا شعور عارم بالاضطهاد. وهذا الاضطهاد نعاني منه داخليًا قبل معاناتنا منه في الخارج.

ثم ما هذا اللقب الذي أطلقوه على الضحية؟ “شهيدة الحجاب”؟ هذه السيدة تم الغدر بها وسط المحكمة وهي تطالب بحقها القانوني بعدم تعرض ذلك المجرم لها ولأسرتها. لم تكن تدافع عن حقها في ارتداء الحجاب، ولم تمنعها السلطات الألمانية من ذلك. هذه السيدة لم تمت في سبيل قطعة من القماش، هذه السيدة فقدت حياتها ثمنًا لمطالبتها بتحقيق العدالة. الموضوع ليس له علاقة بحق السيدة في ممارسة شعيرة من شعائر الدين حتى نخترع هذا اللقب السخيف.

مايكل جاكسون…. في ذمة الله

ما أروعها السكتة الدماغية

عنصرية الرجل الأبيض في خليج عدن

منذ قليل انتهيت من مشاهدة حلقة أخرى من مسلسل CSI Miami مع الملازم أول هوريشيو كاين. كانت الحلقة تدور حول اختفاء فتانين أحدهما شقراء والأخرى لا تينية. باختصار أنه أبلغ أهل الفتاة البيضاء الشقراء الشرطة أن فتاتهم اختفت اهتمت الشرطة بالموضوع وأجرت بحثًا دقيقًا حتى تم التوصل إلى الفتاه حية. ولكن قبل ذلك عندما أبلغ والدي الفتاة اللاتينية عن اختفاء ابنتهم أبلغتهم الشرطة بأن الفتيات في ذلك السن عادة ما يهربون من ذويهم وطلبت منهم السلطات بأن يحرروا بلاغًا بالواقعة ودمتم. الفتاة الاتينية ماتت مقتولة على يد خاطفها. أحد المحققين في آخر الحلقة قال: غريب جدًا أمر هذه البلاد. تختفي فتاة شقراء فيخرج الحرس الوطني للمساعدة في البحث عنها، وعندما تختفي فتاة من أصل لاتيني ، فلا تعير السلطات الأمر أي اهتمام.

وعلى نفس الخط الدرامي: فإن عشرات السفن تعرضت على مدى الشهور الأخيرة  لهجمات القراصنة الصوماليين، وأخذ الكثير من طواقم العمل عليها أسرى إلى الآن، ومنهم الفلبينيون والبنجال والهنود والكثير من بلاد فقيرة أخرى لا تهتم بمواطنيها أو لا يقدر ذويهم على دفع مبلغ الفدية. ولكن عندما يقع ربان أمريكي في أسر القراصنة الصوماليين، تصاب أجهزة الإعلام الدولية بلوثة عقلية، وتصبح القرصنة في القرن الأفريقي تهديدًا للأمن الدولي بين ليلة وضحاها، وتخرج البوارج الأمريكية مع ثاني أكبر ناقلة طائرات لمواجهة مجموعة من اليائسيين على زورق نجاة نفذ منه الوقود على بعد 40 كيلومترًا من أقرب شاطئ.

لا تلوموا إذن مايكل جاكسون على تغيير لون جلده.

ماذا تعني انحناءة أوباما لملك السعودية؟

BRITAIN G20 PALACE

الكثير من الناس قالوا أن ذلك تقديرًا من أوباما للعرب والمسلمين وأنه إشارة إلى بداية عصر جديد بين الولايات المتحدة والدول العربية ونهاية عصر استمر 8 أعوام من الغطرسة والعجرفة الأمريكية. وأنا لا اتفق مع ذلك وأرى أن انحناءة أوباما ليست مبررة ولا داعي لها بالمرة. على الرغم من القيمة الكبيرة التي حملها انتخاب الشعب الأمريكي لرئيس أسود من أب مسلم إلا أنني لست سعيدًا اطلاقًا بهذا الفعل. فملك العربية السعودية بعيد كل البعد عن القيم التي تقوم عليها الولايات المتحدة. فالملك عبد الله رئيس أكبر دولة متشددة دينيًا في المنطقة. نظام المملكة العربية السعودية نظام يقمع الحريات كلها ويعامل المرأة بدونية كبيرة. السعودية تصدر الفكر المتشدد للمنطقة كلها وشيوخها أصحاب فتاوى فكاهية من تحريم الانترنت على النساء وقتل ميكي ماوس.

بعد ان اختار تركيا الديمقراطية ليخاطب منها العالمين العربي والاسلامي، كنت أتوقع أن يرفض أوباما مصافحة أو مقابلة أي رئيس أو ملك أو شيخ أو أمير عربي ألا بعد أن يرى نوايا حقيقية على الاصلاح. ولكن اظننا لن نحظى أبدًا برئيس أمريكي جيد، فلابد وأن يكون الرئيس الأمريكي غبيًا مثل جورج بوش أو يكون ساذجًا مثل أوباما.

الخطة ب

مالذي قد يدفع بي إلى الاعتقاد أن الأحوال في مصر ستتحسن. وأعني بالأحوال مجمل ما يحدث في البلد من حراك سياسي وتفاعل اجتماعي وظروف اقتصادية ووضع أمني، أعني كل شيء وأي شيء. ما الذي يحثني على التفكير في العودة والاستقرار فيها بشكل نهائي. عمومًا أنا مازلت مصريًا مغتربًا اغتراب اقتصادي  في الامارات منذ 11 عامًا تقريبًا. لا ينقضي يوم إلا وأكون قد طالعت فيه أخبار مصر في كل وسائل الاعلام مقروؤة ومسموعة حتى اني استجوب كل من يكون عائدًا من القاهرة وأطلب منه تفصيلات أحيانًا أنا نفسي أعجب من قدرتي اللامتناهية على السؤال عن أدق التفاصيل.

عندما سافرت عن مصر في أواخر التسعينيات كنت حينها أترك ورائي بلدًا اعتقدته رائدًا في محيطه كما كنت أتصور أني خارج من بلدي لأسهم في تطور بلد آخر شقيق وأطور من إمكانياته إلى آخر تلك الخزعبلات الرخيصة. كنت أتمتع بالعديد من الاصدقاء والمعارف من محيط العمل وكنت اعتقد اننا متفقون فكريًا وعقائديًا على كل شيء تقريبًا. كان ذلك اعتقادي بينما لم تكن نقاشاتنا تتعدي الجدال حول طلب العشاء من رضوان في الدقي أو من محل البيتزا البلدي على مزلقان ناهيا، وأحيانًا يدور النقاش حول أفضل نكهات المعسل مع أني كنت غير مدخنًا بالمرة. عدا الكثير من التفاهات الأخرى. أعتقد اننا كنا صبيانيين بدرجة كبيرة ولم تتعد اهتماماتنا النواحي الشخصية ولا أذكر ان أحدًا منا كانت له ميولاً سياسية أو آراءًا محددة تجاه قضايا مصر في تلك الفترة.

ومع ذلك يمكنني القول أنه كانت لدينا نفس القاعدة العريضة من أشباه المسلمات العقائدية والفكرية. كنا نعتقد بشكل كبير في ريادة مصر، كنا نعتقد بشكل كبير بأننا بلد عظيم ذو حضارة عميقة في التاريخ ولهذا فنحن لنا حضور كبير في وبروز أكبر بين دول العالم. لم تكن أحداث 11 سبتمر قد حدثت بعد ولكننا كنا جميعًا ما نرفض ما يقوله الغرب عن الاسلام في تلك الفترة، وكنا نعتقد ان أية ممارسة خاطئة من عدد محدود من المسلمين فإنما هم لا يمثلون إلا انفسهم ولا ينبغي استخدام تلك الأفعال للحكم بها على جميع المسلمين وعقيدتهم. كنا نعتقد أن الغرب بعد انتهاء الحرب الباردة بينه وبين الشيوعية وخروجه منتصرًا يبحث عن عدو جديد، ووجد في الاسلام ضالته. ولهذا كان يستخدم أفعال “الجهلة والمتشددين” لشن الهجوم على الاسلام والمسلمين جميعًا. كنا نعتقد جميعًا أن هناك مسلمين معتدلين وآخرون متشددون، وأن مسئولية أية أحداث عنف أو عمليات ارهابية يعلن منفذوها أنهم بذلك يطبقون حكم الله أو شرعه انما تقع على هؤلاء المتشددون الذين يفسرون النصوص الدينة بصورة غير واقعية.

وبما أن مصر -على الأقل حتى الآن- لديها نسيج ديمغرافي شبه متجانس (أو على الأقل هذا ما كنت اعتقده) ، لم تكن لدينا خبرات أو احتكاكات مع ثقافات أخرى. وكنا نطلق الأحكام على جميع البشر بناءًا على خبراتنا المحلية التي لم تتعد حدود القاهرة وحتى في بعض الأحيان لا تتعدى حدود بعض الأحياء فيها. فالنسبة لنا وقتها كان خير أهل مصر من يقطنون قاهرتها أو اسكندريتها وبقية الناس في باقي المدن والأقاليم هم إما فلاحوون أو صعايدة. فكرتنا عن تقاليديهم هشة وفكرتنا عن السواحلية والبدو لا تتعدى السمسمية ومحمود عبد العزيز في فيلم اعدام ميت. تعلمنا بطريقة أو بأخرى ان مصر بالفعل هي أم الدنيا كنت فيها الحضارة ولا تزال وهي بالتأكيد ستظل مصدر اشعاع لكل الدول المحيطة.

عندما أفكر في زمن تلك الأيام، منذ 15 عامًا تقريبًا، لا يمكن أن أقبل أن يتهمني أحد بالعنصرية أو التشدد لمجرد أنني أؤمن بتطبيق الشريعة أو بعدم السماح لمصري مسيحي بأن يكون رئيس الجمهورية أو بتقييد بناء الكنائس. كنت اعتقد أنه طالما كان الأمر متسقًا مع أحكام الاسلام فلا يمكن أن يكون عنصريًا أو متشددًا. كنت أعشق الشيخ الشعراوي وأصف الشيخ القرضاوي بالتساهل وبأنه ممن يميعون الدين. وكنت لا آخذ بتعاليم شيوخ السعودية من أمثال الشيخ بن باز أو العثيمين، كانوا في نظري أمثلة ليست جيدة على تسامح الاسلام مع أصحاب العقائد الأخرى. والحقيقية فإن ذلك يرجع إلى أني عشت فترة بسيطة من مراهقتي في السعودية ولم تروقني الحياة هناك وأوعز ذلك إلى التشدد الديني والتدخل في الحياة الخاصة للأفراد. يعني كنت كعامة المصريين أو على كمن هم في محيطي. لم يكن يشغلني كثيرًا موضوع حقوق الانسان أو حقوق غير المسلمين أو معنى الاختلاف أصلاً لأني طيلة حياتي لا أرى أناس يختلفون عني وعن من هم حولي. كنت أرد على ممن ينتقد دعوة البعض إلى تطبيق الشريعة وبالذات موضوع الحدود بأن ذلك صيانة للمجتمع ولماذا الاعتراض طالما انت لا تريد أن تسرق أو تقتل أو تزني. لماذا الاعتراض طالما لا تريد أن تكون خارجًا على القانون. إلا إذا كنت ممن يريدون أن يشيع الفسق والفجور في المجتمع.

كان تفكيري أحادي الجانب، حيث كنت أقول في نفسي انني مسلم ومؤمن بأن الاسلام هو دين الله وكل ما عاداه على خطأ مطلق والاسلام دين الحق على الاطلاق. ولم تعنيني كثيرًا مسألة أن الدولة الدينية برد وسلام على أصحاب دين الأغلبية ونارًا وجهنم على أصحاب المعتقدات الأخرى. فليذهبوا إلى بلد آخر إن لم تروق لهم الأوضاع في مصر بلد الأزهر، يمكن للمسيحيين (ولم أكن أرى غيرهم وقتها) أن يهاجروا إلى أمريكا أو أوروبا وهم يفعلون بكثرة. هذه بلاد مسيحية وهم مسيحيون فليذهبوا هناك ويأخذوا كنائسهم معهم. كان لدي حقيقتي المطلقة وطريق الصواب الذي لا ينبغي أن يختلف على اثنان لأنه بكل بساطة طريق الله، وضعه لنا الخالق لنمشي عليه وهو أعلم بعباده وفوق كل ذي علم عليم. ولهذا كان لابد وأن تكون الغلبة والقوامة للمسلمين وشريعتهم على بقية الناس ومعتقداتهم. وبما أن للمسلمين الأغلبية في مصر فالحكم للأغلبية إذن. أليس هذا هو المنطق والعقل. هكذا اعتقدت.

ولكن الموضوع يتغير تمامًَا بعد أن يترك الفرد كل هذا وراءه ليبدأ ليرى الحياة بعيون جديدة. عيون عالمية وليست محلية أو اقليمية. عيون تصبح لديها القدرة أن تعلم أنه ،مهما كلف الأمر، سيظل البشر مختلفون في معتقداتهم كما هم مختلفون في عاداتهم وتقاليدهم. وعلى الرغم من تذمر الرأي العام الوطني الإماراتي المتواصل من العمالة الأجنبية والخلل في التركيبة السكانية، كان لذلك التنوع البشري أكثر الأثر في أن أرى مدى الاختلاف الذي عليه بنو أبينا آدم واتعلم على أرض الواقع بأن الناس مختلفون بعيدًا عن مجرد قبول تلك الفكرة في إطار محلي داخل مصر وعلى خلفية أن الاسلام يصلح لكل مكان وزمان وأنه يكفل حرية العقيدة للجميع. وعلى الرغم من هذا التأثر بالتنوع البشري في الإمارات، كانت زياراتي القليلة لبعض مدن أوروبا وأمريكا بمثابة فاتحًا للعيون على حقيقة مهمة للغاية. لم أرى ذلك الغرب المتعفن الساقط في الملذات الغارق في مشاكله الاجتماعية والتي انهارت فيه الأسرة وأصبح الناس كالبهائم. لم أرى عريًا ولا انحلالاً، ولكني رأيت شعوبًا عاملة راقية تعبت وجهدت حتى استحقت ما هم فيه من رقي. نحن نفتري عليهم فقط لأننا نعاني من مشاكل جمة في الفهم والمنطق. نحن يا سادة نعاني من عنصرية بغيضة في دولنا العربية ومصر بالذات. بل أن الكراهية العلنية والتخوين أصبح شيئًا عاديًا تراه على التليفزيون.

خلاصة القول أن الكثير من المصريين قد تعلموا ذلك على يد النظام نفسه الذي تعود أن يمارس العنصرية على أفراد الشعب مستخدمًا الدين والعرق والمكانة الاجتماعية والنفوذ المادي والسلطوي، ثم انحدرت الكثير من القيم مثل العمل والثقافة والتعليم والفن وأصبح الجميع مشغولون بهمومهم اليومية في مشهد يتصارع فيه الجميع من أجل المال والسلطة بجميع أشكالها ومراتبها. انحدرت كل القيم وانزلق الجميع إلى ممارسات أقل ما توصف انها غير أخلاقية. استخف البعض بقيمة الحياة فغرق المصريون في البحرين الأبيض والمتوسط بالآلاف في العبارات وعلى مراكب الهجرة. ضاعت قيمة العلم والعمل فانتحر طالب في ريعان شبابه درس وجهد وعندما راح يحقق حلمة في أن يصبح ممثلاً لبدله بين الأمم أخبروه بأنه غير لائقٍ اجتماعيًا لأن أبيه موظف بسيط. ضاعت قيمة الأيمان فأصبح المسلمون والمسيحيون يتنافسون على الأسلمة والتنصيروكأن الدين بالعدد كالليمون. ضباط الداخلية الذين يفترض فيهم الحفاظ على الأمن أصبحوا هم مثار خوف المصريين على حياتهم وكرامتهم بعد أن اصبحت أسلحتهم قراطيس ورق وعصي في مؤخرات المواطنين، فاستبدلوا قيمة الأمان بالهلع والخوف والمشي جنب الحيط. وأخيرًا ضاعت كل قيم الرحمة والتسامح عندما تجمعت قرية بالكامل، ولم يكن فيهم عاقل واحد فهاجموا وروعوا جيرانهم ثم حرقوا بيوتهم لا لشيء إلا لأنهم يعبدون الله بطريقة مختلفة عنهم. لم يرتكبوا ذنبًا ولم يؤذوا أحدًا. لم يسرقوا ولم يقتلوا ولم يغتصبوا ولم يرتكبوا جرمًا واحدًا يستحقون على أثرة أن تنزع الرحمة عن قلوب جيرانهم. والأدهى أن يبارك ذلك العمل المجرم غير قليل من المصريين وتغض الدولة الطرف عن كل هذا. وفي نفس الوقت توصي لجنة برلمانية رسمية تفيذ أحكام الإعدم علنًا حتى تكتمل أركان المجتمع المهووس بالعنف والقتل والحرق والشنق.

هل هذه بلدي؟ هذه ليست بلدي… أرجعوا لي بلدي الذي كان للناس منارة  فأصبح الآن خرابة. لا أريد لأطفالي ولا لأطفال أحد ممن أحبهم أن يعيش في مجتمع كهذا تنحصرالأخلاق والشرف فيه على أعضائك التناسلية. ولهذا كانت الخطة ب التي تقتضي بأن لا أترك سعاد ولكن الركب حتمًا مرتحلاً.

حرق منازل البهائيين وشعور المصريين وتحريض جمال عبد الرحيم

لم يكن يخطر ببالي ولو للحظة أنه من الممكن أن يتجمع أهالي قرية الشرانية  بمحافظة سوهاج في مشهد يشبه “جواز عتريس من فؤادة باطل” ثم يقوموا بحرق أربعة منازل لبهائيين بالقرية. ومع أن هلم يكن يخطر ببالي ذلك السيناريو إلا أنني قد أوعزت ذلك لانعزال القرية وجهل أهلها. ولكن الآتي هو ما صدمني:

1.

كان تصرف الشرطة مخزي للغاية حسب التقارير الاخبارية. ويقال انها أخرجت المعتدى عليهم من القرية “حافظًا على سلامتهم” مما اعتبرته الكثير من المنظمات الحقوقية تهجيرًا قسريًا. أيضًأ حسب التقارير لم تقم الشرطة بالجهد الكافي لمنع الاعتداءات بل وتكاسلت عن القبض على المخربين وقامت في أغلب الأحيان بتفريق المتجمهرين ومن فيهم من المخربين.

2.

جمال عبد الرحيم الصحفي في جريدة الجمهورية حرض تحريضًا مباشرًا ضد ضيفين بهائيين في برنامج الحقيقية الذي يقدمه وائل الإبراشي على قناة دريم. ومنهم المواطن المصري من نفس القرية السوهاجية أحمد السيد. وفي مداخلة للصحفي جمال عبد الرحيم قال موجهًا كلامه إلى وائل الإبراشي متحدثًَا عن أحمد السيد:

جمال: أنا لا أعلم هو منين..البهائية موجودة في قرية في سوهاج اسمها الشرانية أكيد هو من هذه القرية وهم أعداد قليلة ويقال عنهم كلام هناك .. كلام في منتهى الخطورة .. يقال فيهم كلام شواذ وهناك وكلام في منتهى الخطورة يقال عنهم في هذا المكان. ويقولي سوهاج فيها أعداد كبيرة.. أعداد كبيرة منين.. سوهاج بريئة من أمثالك.. فعلاً هذه المحافظة المحترمة التي أنجبت علماء الأزهر الشريف مثل الشيخ رفاعة الطهطاوي والشيخ المراغي

حتى وائل الإبراشي هو الآخر لم يسلم من بث بعض التحريض المغلف عندما أشار إلى امكانية أن يقوم أحد مواطني القرية بتنفيذ حد الردة على أحمد السيد:

وائل الإبراشي: طيب يا استاذ أحمد انت كنت مسلم في الأصل وتعلم ان اعتناقك للبهائية هناك تيار شديد حيقول انه يجب أن يطبق عليه حد الردة. هل كانوا يطالبون في البد بتطبيق حد الردة عليك؟
أحمد السيد: أيوة كانوا..ولكن الله فوق الجميع
وائل الإبراشي: كنت بتخاف وتقعد في البيت
أحمد السيد:وكنت نقعد باليومين مانخرجش.. وفي الأخر نخرج علشان مصالحي وزرعي وأرضي
وائل الإبراشي: وممكن انه يندفع البعض لتطبيق حد الردة عليك ويقتلك يعني
أحمد السيد: جنعمله إيه يعني حنقولة ماتقتلنيش؟

الأخطر في حلقة وائل الإبراشي تلك هو التحريض المباشر الذي قام به الصحفي جمال عبد الرحيم في حق السيدة بسمة جمال موسى حين قال لها في منتصف البرنامج إثر دعوة وائل الإبراشي لجمال عبد الرحيم بأن بهنئها بعيد النيروز:

جمال: انا معتقدتش أن أي واحد مسلم في مصر ممكن يقول لواحدة مرتدة كل سنة وانتي طيبة
بسمة: لأ ما تغلتطش
جمال: لأ انتي مرتدة هو أنا قلت… لأ دة مش خطأ .. هو دة خطأ يا أستاذ وائل؟.. لما واحدة اسمها بسمة جمال محمد موسى تبقى مرتدة واحدة بتنكر القرآن تبقى مرتدة… واحدة يجب تطبيق حد الردة عليها.عايزاني أقولك كل سنة وانتي طيبة أقول لواحدة مرتدة كل سنة وانتي طيبة.

ومرة أخرى في نهاية البرنامج عندما طلب وائل الإبراشي من ضيوفه التعليق الأخير على احتفال البهائيين بعيد النيروز ورأس السنة البهائية:

جمال:دول ناس مرتدين عن الدين الاسلامي وللأسف الشديد بيردد أسات قرآنية وهو مرتد. الرسول عليه الصلاة والسلام قال من بدل دينه فاقتلوه.
بسمة: ماقالش .. ماقالش
جمال: انتي حتتكلمي انتي عن الرسول يا مرتدة.. يا مرتدة ماتقاطعنيش.. انتي واحدة مرتدة
وائل الابراشي: يا استاذ جمال وجه كلامك ليا
جمال: ماتقاطعنيش لو سمحت.. دي واحدة مرتدة
بسمة: أوعي تغلط
جمال: دي واحدة مرتدة يجب قتلها
بسمة: يعني انتي دلوقتي على (الهوا) بتعمل دعوة للقتل
وائل الابراشي: يعني هذا البرنامج يا أستاذ جمال لن يكون ساحة للدعوة لقتل أحد

الحلقة بالكامل موجودة على الـYouTube ومن الممكنويمكنك التأكد بنفسك من لغة التحريض هناك. الحلقة مضافة على 5 أجزاء هذا هو رابط الجزء الأول: http://www.youtube.com/watch?v=3usdvcu1fVQ

أيضًا من الغريب أن ينكر الصحفي جمال عبد الرحيم أنه دعا إلى قتل السيدة بسمة موسى وادعائه من خلال برنامج المحور 48 ساعة انه لم يقل “يجب أن تقتل” ولكنه فقط ردد حديث “من بدل دينه فاقتلوه”.

3.

آخر شيء وهو مصيبة كبيرة وهو ما أصابني بالقنوط واليأس تمامَا هو تعليقات المصريين على خبر حرق منازل البهائيين في سوهاج. تابعت التعليقات وكانت أغلبها تحريضية مليئة بالكراهية. أترككم مع عينة من تلك التعليقات من موقعي العربية.نت ومصراوي:

أولاً عدد من تعليقات بعض قراء العربية.نت على الخبر: أخبار الأخيرة | حرق 4 منازل لمصريين بهائيين بعد ظهور أحدهم في برنامج تلفزيوني

Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket

ثانيًا: عدد من تعليقات بعض قراء مصرواي على الخبر: مواطنون يحرقون منازل بهائيين فى سوهاج ومنظمات حقوقية تطالب بمحاكمة المسئولين عن الاحداث

Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket
Photobucket